الإمام محمد متولي الشعراوي
حكايات الشعراوي.. مواقف وأسرار وفتاوى صنعت مسيرة إمام الدعاة
الأربعاء، 17 يونيو 2026 - 08:26 م
لم يكن الإمام محمد متولي الشعراوي، مجرد عالم وداعية ترك بصمة في تفسير القرآن الكريم، بل كان شخصية استثنائية حافلة بالمواقف والطرائف والحكايات التي شكلت جانبًا مهمًا من مسيرته الدعوية والإنسانية.
حبس الشعراوي بسبب قصيدة
رغم أن الإمام محمد متولي الشعراوي عُرف لدى الملايين بوصفه مفسرًا للقرآن الكريم وإمامًا للدعاة، فإن في حياته محطات ومواقف قد لا يعرفها كثيرون.
فقد تعرض للاعتقال خلال سنوات دراسته بالأزهر الشريف بسبب مشاركته في الأنشطة الطلابية المناهضة للاحتلال البريطاني، وتم حبسه ٣٩ يومًا بسبب قصيدة هاجم فيها الملك، وتم القبض عليه فى إحدى المظاهرات ووجهت له تهمة إهانة الذات الملكية بسبب أبيات شعر هاجم فيها الملك فؤاد.
درس في الأزهر دون إرادته
ومن المفارقات اللافتة في سيرته أنه لم يكن يرغب في الالتحاق بالأزهر في بداية حياته التعليمية، إلا أن إصرار والده غير مسار حياته بالكامل، ليصبح لاحقًا واحدًا من أشهر علماء الأزهر وأكثرهم تأثيرا في العالم الإسلامي.
حفظ القرآن الكريم في صغره
واستطاع حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في الحادية عشرة من عمره، ولم تقتصر موهبته على العلوم الشرعية فحسب، بل برز أيضًا في الأدب والشعر، حتى اختاره زملاؤه رئيسًا لجمعية الأدباء بمدينة الزقازيق خلال فترة شبابه.
محطات متنوعة
وشهدت مسيرته العلمية محطات خارج مصر، حيث عمل سنوات طويلة في المملكة العربية السعودية والجزائر، وأسهم في تطوير التعليم الديني ونشر الفكر الإسلامي، قبل أن يتولى منصب وزير الأوقاف وشؤون الأزهر في مصر.
وعلى الرغم من انشغاله بالدعوة والتدريس والعمل العام، كان الشعراوي أبًا لخمسة أبناء، وحرص على التوفيق بين حياته الأسرية ورسالة العلم والدعوة التي كرس لها عمره.
تفسير القرآن الكريم
ويبقى الإنجاز الأبرز في مسيرته هو تقديم تفسير القرآن الكريم عبر شاشة التلفزيون بأسلوب مبسط قريب من عامة الناس، وهو ما جعله واحدًا من أكثر الدعاة تأثيرًا وانتشارًا في العصر الحديث، حتى لُقب بـ"إمام الدعاة".
آراء أثارت الجدل
أما على صعيد الفتاوى والاجتهادات، فقد اشتهر الشعراوي بعدد من الآراء التي أثارت اهتمام الرأي العام، من بينها فتواه باعتبار فوائد البنوك التقليدية من الربا، وفتواه بشأن عدم جواز التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، إلى جانب تأكيده جواز أكل لحم الخيل استنادًا إلى ما ورد في السنة النبوية.
وفي المقابل عُرف بمنهجه القائم على التيسير ورفع الحرج عن الناس، مؤكدًا في كثير من أحاديثه وفتاواه أن الدين جاء رحمة لا مشقة عليهم.
أشهر أقواله:
وبعض أقواله انتشرت بشكل كبير من بينها: " إذا رأيت فقيرًا في بلاد المسلمين فاعلم أن هناك غنيًا سرق ماله"، وقوله: "الإنسان الذي يستعلي بالأسباب سيأتي وقت لا تعطيه الأسباب".
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
سرّ مسجد «أثر النبي».. الحكاية الكاملة لأقدام الرسول ﷺ في قلب القاهرة
حكايات من آلاف السنين.. رسائل خفية داخل القطع الأثرية
سحر جيني.. لغز "عيون ياقوتية" تعيش في قلب الغابة
حكايات متحفية.. كيف أبدع المصري القديم في تشكيل التماسيح على الفخار؟
رافقت الحضارة.. حكاية «فاترينة» تاريخية تحمل ذاكرة 160 عامًا
«بذور من المنفى».. حكاية الباشا الذي أهدى المصريين المانجو
عربة عمرها 3 آلاف عام ما زالت تحير العلماء.. ما سر عربة يويا؟
"خبيئة بانحسي".. حين تحدثت مرآة الكاهنة وأسرار الذهب من أعماق هليوبوليس
حكاية الأواني الملونة.. فن يروي أناقة مصر القديمة







