جانب من اللقاء
جانب من اللقاء


البنك الإسلامي للتنمية يناقش في باكو تعزيز الاقتصاد الرقمي الإقليمي

حسن هريدي

الخميس، 18 يونيو 2026 - 03:36 م

​باكو، أذربيجان – حسن هريدي

شهدت الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026 المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، تنظيم ندوة معرفية موسعة تحت عنوان "تسخير الذكاء الاصطناعي لتطوير الاقتصاد الرقمي الإقليمي".

وجمعت الندوة نخبة من المسؤولين والخبراء لبحث آليات توظيف الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية المشتركة في تسريع النمو الشامل، ودعم البنية التحتية الرقمية العامة، وسد الفجوات المتزايدة في قدرات الحوسبة والجاهزية الرقمية لدى الدول الأعضاء.

​رؤية استراتيجية وبنية تحتية مشتركة

​وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد أنس عيسامي، المدير العام لبرامج الدول في البنك الإسلامي للتنمية، أن رؤية البنك للذكاء الاصطناعي لا تقتصر على كونه أجندة تكنولوجية معزولة. وأوضح عيسامي أن البنك يتعامل مع هذه التقنية كإطار عمل للقدرات المشتركة، يهدف إلى تمكين الدول الأعضاء من الانتقال من مرحلة المشاريع التجريبية المشتتة إلى منصات رقمية موثوقة وقابلة للتوسع عبر مختلف القطاعات والحدود.

​من جانبه، استعرض معالي السيد صمدين أسدوف، نائب وزير التطوير الرقمي والنقل في جمهورية أذربيجان، الجهود المستمرة التي تبذلها بلاده لترسيخ مكانتها كمركز رقمي إقليمي. وأشار أسدوف إلى أن أذربيجان تعمل على توسيع منظومات الابتكار، وتطوير البنية التحتية الرقمية، ودعم الأنشطة الاقتصادية القائمة على التكنولوجيا؛ مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يمثل محفزاً أساسياً لزيادة الإنتاجية، وفتح أسواق رقمية جديدة، وتعزيز تنافسية الشركات وكفاءة الخدمات الحكومية.

​سد الفجوة الرقمية الجديدة

​وشهدت الجلسات نقاشات معمقة بمشاركة ممثلين عن مؤسسات دولية وإقليمية بارزة، من بينها:

​معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR).

​منظمة التعاون الرقمي (DCO).

​وكالة التنمية الرقمية في المغرب.

​المجلس الوطني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إندونيسيا.

​شركة "جو تليكوم" (Go Telecom).

​مجموعة البنك الدولي.

​كما حظيت الندوة بمرئيات قيمة من شركاء رئيسيين للبنك، وفي مقدمتهم الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) ومؤسسة "كو-ديفيلوب" (Co-Develop).

​ونبه المشاركون في الحوار إلى أنه على الرغم من تقلص فجوات الاتصال بالإنترنت في السنوات الأخيرة، إلا أن هناك فجوة جديدة بدأت تلوح في الأفق تتعلق بالجاهزية للذكاء الاصطناعي، وبنية الحوسبة التحتية، والوصول إلى الأنظمة الرقمية القابلة للتوسع. واتفق الحضور على أن البنية التحتية الرقمية العامة تشكل الأساس المتين للاقتصادات الرقمية الشاملة، بينما تتطلب المرحلة المقبلة تعزيز التعاون الإقليمي في مجال بنية الذكاء الاصطناعي المشتركة.

​مبادرات عملية نحو التكامل

​وسلط الضوء خلال الحدث على حزمة من مبادرات البنك الإسلامي للتنمية القائمة، والتي تمثل ركائز أساسية للانتقال من الجهود الوطنية الفردية إلى منظومات رقمية إقليمية منسقة، ومن أبرزها:

​المستودع المشترك لحالات استخدام الذكاء الاصطناعي بين بنوك التنمية متعددة الأطراف.

​أكاديمية الذكاء الاصطناعي للمسؤولين الحكوميين.

​النماذج الناشئة مثل "ممر حوسبة الذكاء الاصطناعي الأخضر" في المملكة العربية السعودية.

​وركزت المداولات على كيفية مواجهة التحديات السياسية والتنظيمية والتمويلية المرتبطة بنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي. وناقش المتحدثون دور نماذج البنية التحتية المشتركة في جسر الفجوات الرقمية، لا سيما في الدول الأعضاء منخفضة الدخل والأكثر هشاشة، مع ضمان أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي أخلاقية، وآمنة، ومتوافقة مع أولويات التنمية الوطنية.

​دعوة لتعميق الشراكات

​واختتمت الندوة بدعوة موسعة لتكثيف التعاون بين الحكومات، ومؤسسات التنمية، وشركاء التكنولوجيا لتسريع بناء المنظومات الرقمية الإقليمية. وأكد المشاركون أن الالتزام بالمشاريع المشتركة -بما في ذلك برامج بناء القدرات ونماذج البنية التحتية المشتركة- يعد خطوة عملية ومحورية نحو تحقيق تحول رقمي شامل ومرن في كافة الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية.

 

 

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة