حواجز بحرية لصد الأمواج
حواجز بحرية لصد الأمواج


حواجز بحرية باستثمارات مليارية.. مشروع استراتيجي يعزز مكانة مصر اللوجستية

أحمد سليم

الجمعة، 19 يونيو 2026 - 06:47 م

في قلب البحر المتوسط، وبعيدًا عن الأرصفة والسفن ومحطات التداول، تتواصل أعمال هندسية عملاقة تمثل حجر الأساس لأحد أكبر مشروعات تطوير الموانئ المصرية، حيث يجري العمل على إنشاء منظومة متكاملة من حواجز الأمواج التي ستؤدي دور "الدروع الواقية" لمشروع ميناء الإسكندرية الكبير، الحلم الذي تسعى الدولة إلى تحويله إلى واقع يضع مصر في مصاف المراكز العالمية للتجارة والخدمات اللوجستية.

 

◄ 5 حواجز أمواج جديدة

 

وتنفذ وزارة النقل مشروع إنشاء 5 حواجز أمواج جديدة بتكلفة تصل إلى 6.1 مليار جنيه، في إطار الاستعدادات الجارية لربط مينائي الإسكندرية والدخيلة ضمن كيان تشغيلي واحد، بما يفتح المجال أمام توسعات غير مسبوقة في قدرات الميناء ويؤسس لمرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية واللوجستية على ساحل البحر المتوسط.

ولا تقتصر أهمية هذه الحواجز على كونها منشآت بحرية لحماية الشواطئ والأرصفة، بل تمثل عنصرًا استراتيجيًا أساسيًا لنجاح مشروع ميناء الإسكندرية الكبير، الذي يستهدف مضاعفة الطاقة التشغيلية للميناء وزيادة قدرته على استقبال السفن العملاقة وتداول مختلف أنواع البضائع، إلى جانب تعزيز قدرات التخزين والخدمات اللوجستية وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

 

◄ حماية أحواض ميناء الإسكندرية

 

ووفقًا للواء بحري إيهاب صلاح، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، يشهد المشروع نسب تنفيذ متقدمة، ليمثل المشروع عنصر الحماية الرئيسي لأعمال التكريك والأرصفة البحرية المستقبلية بميناء المكس.

وتسهم الحواجز المائية في حماية أحواض ميناء الإسكندرية الكبير من تأثيرات النوات والتغيرات المناخية، بما يقلل فترات الإغلاق الاضطراري ويرفع معدلات تردد السفن وتداول البضائع على مدار العام.

 

اقرأ ايضا| محطة «تحيا مصر 2».. بوابة جديدة لتجارة الحاويات والبضائع

 

ويعد هذا المشروع بعدا مجتمعيا واستراتيجيا بالغ الأهمية، حيث أكدت الدراسات الفنية التي سبقت التنفيذ أن منظومة الحواجز ستسهم في حماية الظهير الساحلي لميناء الإسكندرية والمناطق المحيطة به من تأثيرات ارتفاع منسوب سطح البحر والتغيرات المناخية لفترات زمنية طويلة.

 

◄ تكسير الأمواج

 

ويبلغ إجمالي أطوال الحواجز المائية الخمسة وهي "الشرقي، الأوسط، الجنوبي، الشرقي، الشمالي" 6905 متر طولي، فيما جرى تخصيص الحاجزين الشرقي والأوسط والجنوبي لحماية خليج المكس.

ويراعي المشروع الممرات الملاحية التي تسلكها السفن من وإلى مينائي الإسكندرية والدخيلة خلال إنشاء تلك الحواجز المائية، ويعمل على تكسير الأمواج وإضافة مساحة أرضية كبيرة لميناء الإسكندرية الذي يعاني من نقص المساحات الأرضية نظرًا لمحاصرته بالحيز العمراني من كل جانب.

يشار إلى أن مينائي الإسكندرية والدخيلة، منفصلان جغرافيا، ومن ثم جاءت الرؤية لإنشاء ميناء متكامل يربط بينهما ويضاعف قدراتهما التشغيلية والاستيعابية، من خلال عدد من المحطات التخصصية قادرة على استقبال أحدث أجيال السفن وتقديم خدمات لوجستية متطورة وتوفير آلاف فرص العمل.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة