منتخب مصر
منتخب مصر


الفراعنة على القمة

كتيبة العميد تسعى للصدارة بعد فوز تاريخى بالمونديال

شحاتة سلامة

الثلاثاء، 23 يونيو 2026 - 02:21 م

صنعت كتيبة العميد حسام حسن المدير الفنى للفراعنة المجد، وحققت الفوز الأول لمصر فى تاريخ مشاركاتها بنهائيات كأس العالم، بعدما نجحت فى التغلب على منتخب نيوزيلندا العنيد بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، أحرزها مصطفى زيكو، والأسطورة محمد صلاح، ومحمود حسن تريزيجيه فى الدقائق 58 و67 و82 على التوالى، بعد أن تقدمت نيوزيلندا بهدف اللاعب فين سورمان فى الدقيقة 15 من أحداث المباراة التى أقيمت على ملعب ابى سى بليسب بمدينة فانكوفر الكندية.

وضمن الفراعنة التأهل إلى الدور الثانى من المونديال، بعد أن تصدروا المجموعة السابعة فى ثانى جولاتها برصيد 4 نقاط، جمعوها بالتعادل أمام منتخب بلجيكا فى الجولة الأولى، ثم الفوز على نيوزيلندا مستغلين تعادل بلجيكا وإيران سلبيًا ضمن منافسات الجولة نفسها، ليصبح رصيد كل منهما نقطتين فقط، فيما تذيلت نيوزيلندا المجموعة بنقطة واحدة حققتها بالتعادل مع إيران فى الجولة الأولى.

فرصة للصدارة 

وباتت الفرصة سانحة أمام الفراعنة ليس فقط للوصول إلى الدور الثانى، وإنما لتصدر المجموعة، ومُلاقاة أحد الفرق صاحبة المركز الثالث، وهو ما يزيد من حظوظ المنتخب فى التأهل إلى دور الـ16 بالبطولة، حيث يتبقى للفراعنة مباراة إيران المُقرر لها السبت المقبل فى تمام السادسة صباحًا بتوقيت القاهرة، بينما تواجه بلجيكا منتخب نيوزيلندا، لتبقى الاحتمالات مفتوحة أمام كتيبة المجد لكتابة سطر جديد فى مشوارها المميز بمونديال 2026.

واتسمت الدقائق الأولى من عمر المباراة بالسرعة والروح العالية من كلا الفريقين، قبل أن يخطف المنتخب النيوزيلندى التقدم بهدف فى الدقيقة 15 من عمر المباراة، مستغلًا فارق الأطوال لصالحه بعد ركنية متقنة وسط غفلة من دفاعات المنتخب.

وفى المقابل ظهر التوتر على أداء نجوم المنتخب، فسدد عمر مرموش كرة من خارج منطقة الجزاء، وتصدى لها الحارس.

دُش العميد

ويبدو أن تعليمات المدير الفنى حسام حسن بين شوطى المباراة كانت كافية لاستعادة الفريق توازنه والعودة إلى أجواء اللقاء، حيث بدأ الشوط الثانى دون تغييرات فى التشكيل، غير أن المنتخب أظهر شراسة هجومية منذ اللحظات الأولى، فأرسل لاعبو الفراعنة أكثر من تصويبة، لكنها اصطدمت بدفاعات نيوزيلندا.

وفى المقابل كادت نيوزيلندا أن تسجل الهدف الثانى فى الدقيقة 52، لولا مواصلة مصطفى شوبير تألقه المعتاد، قبل أن ينجح مصطفى زيكو "رهان العميد" فى تسجيل هدف التعادل برأسية متقنة، بعد عرضية مميزة من محمد هاني.

وواصل منتخب مصر سيطرته على مجريات المباراة، لينجح "العالمى" محمد صلاح فى وضع الفراعنة بالمقدمة، بعدما سجل هدف التقدم بتسديدة يسارية متقنة، مستغلًا كرة رائعة أرسلها زيكو داخل منطقة الجزاء.

وفرض الفراعنة هيمنتهم على أحداث المباراة، ونجحوا فى تسجيل الهدف الثالث فى الدقيقة 82 عن طريق البديل "الخطير" محمود تريزيجيه، الذى شارك رفقة حمزة عبد الكريم بدلًا من عمر مرموش ومصطفى زيكو.

وحصل الملك المصرى محمد صلاح على جائزة رجل المباراة، بعد تألقه اللافت، وانفراده بصدارة الهدافين التاريخيين لمصر فى نهائيات المونديال برصيد 3 أهداف، بعدما أحرز قبل هدفه فى شباك نيوزيلندا هدفين فى مونديال 2018 أمام روسيا ثم السعودية.

فرحة وبكاء

ولم يخف حسام حسن المدير الفنى للمنتخب دموعه أثناء الحديث عقب مباراة نيوزيلندا، حيث استهل تصريحاته قائلًا: "أريد أن أتوجه بالتهنئة لكل الشعب المصري، نحن هنا كأننا فى مصر، وأخبرت اللاعبين أننا نلعب فى مصر".

وأضاف باكيًا: "الملعب كان ممتلئًا بالجماهير كأنه استاد القاهرة، أشكر كل الشعب المصري، والغلابة الطيبين والسيدات والأولاد وزوجتى وأولادي"، وواصل: "ربنا صاحب الفضل الأول، ثم الشعب المصرى الذى وثق وآمن بنا، وأشكر اللاعبين والجهاز الفنى وكل الأجهزة، وأشكر إبراهيم حسن الذى صنع حالة من النظام والاحترام داخل صفوف المنتخب".

وعبّر محمد صلاح قائد المنتخب، عن سعادته الكبيرة بالنتيجة التى حققها الفراعنة، مؤكدًا أن ما حدث يُعد إنجازًا استثنائيًا سيظل عالقًا فى الأذهان لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أن الشعور بعد هذا الإنجاز لا يمكن وصفه بالكلمات، وأنه نجاح يُحسب لجميع اللاعبين وأفراد الجهاز الفني.

وأضاف صلاح أن المنتخب يطمح إلى مواصلة نتائجه الإيجابية وصناعة التاريخ، من خلال التأهل إلى الدور التالى متصدرًا مجموعته، مؤكدًا أن الجماهير المصرية صنعت أجواءً رائعة خلال المباراة، وجعلت اللاعبين يشعرون وكأنهم يخوضون اللقاء على أرضهم، وهو ما ساهم فى تحقيق هذا الفوز الكبير.

وأشار قائد المنتخب إلى أن الفريق يتصدر المجموعة برصيد أربع نقاط، لكنه شدد على أهمية التركيز على المباراة المقبلة بعد الاحتفال بالانتصار، نظرًا لصعوبة وأهمية المواجهة المرتقبة أمام إيران فى مشوار المنتخب بالمونديال.

اقرأ  أيضا: من محل أحذية للمونديال| قصة معاناة زيكو.. البداية مظاليم والنهاية تاريخية

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة