ميرفت شلباية مديرة قسم الشراكات في مكتب الأمم المتحدة
ميرفت شلباية مديرة قسم الشراكات في مكتب الأمم المتحدة


مدير الإقليمي للشئون الإنسانية بالأمم المتحدة: الفجوة التمويلية تضيق الخناق على المساعدات 

حسن هريدي

الأربعاء، 24 يونيو 2026 - 09:26 م

​أكدت ميرفت شلباية، مديرة قسم الشراكات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن الأزمات الإنسانية المتصاعدة حول العالم، والناجمة عن الصراعات السياسية والكوارث الطبيعية والبيئية، باتت تتطلب نموذجاً جديداً من الشراكات الدولية المستدامة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة.
​وفي لقاء خاص مع بوابة أخبار اليوم، أوضحت شلباية أن خريطة الاحتياجات الإنسانية تشهد ضغوطاً غير مسبوقة، مشيرة إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الشراكة الاستراتيجية بين منظمة الأمم المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية، بالإضافة إلى البنوك متعددة الأطراف، في الحد من تداعيات الصدمات الناجمة عن هذه الأزمات.
جاء ذلك على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي بمدينة باكو 

اقرأ أيضا| بعد ختام الفعاليات ..عودة الوفود المشاركة في اجتماعات السنوية للبنك الإسلامي

​أرقام صادمة وفجوات تمويلية حادة
​واستعرضت مديرة الشراكات بـ (أوتشا) الواقع الإنساني بالأرقام، مشيرة إلى أن عام 2026 يسجل وجود نحو 240 مليون شخص بحاجة ماسة إلى المساعدات والإغاثة الإنسانية على مستوى العالم، وذلك جراء الاضطرابات الجيوسياسية والتغيرات المناخية الكارثية.
​وأمام النقص الحاد في التمويل الإنساني، أفادت شلباية بأن الأمم المتحدة اضطرت إلى تركيز جهودها وصرف مساعداتها فقط للفئات الأكثر تضرراً والأشد احتياجاً (المصنفة تحت المستويين الرابع والخامس من خطورة الأزمة)، والذين يبلغ عددهم 87 مليون شخص.
​"من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية لهؤلاء الـ 87 مليون شخص، نحتاج إلى ميزانية تقدر بـ 23 مليار دولار خلال العام الحالي، إلا أن ما تم توفيره وضمانه حتى شهر يونيو الجاري لم يتجاوز 10 مليارات دولار فقط، مما يكشف عن فجوة تمويلية هائلة تهدد حياة الملايين."


 ميرفت شلباية، مديرة الشراكات في (أوتشا) ​الاستثمار في الجاهزية يوفر المليارات
​وشددت شلباية على أهمية التحول نحو برامج الجاهزية والإنذار المبكر لمواجهة الكوارث الطبيعية، واصفة إياها بالآلية الأكثر فاعلية والأقل كلفة.

وأوضحت في هذا السياق أن:
​كل دولار واحد يتم إنفاقه على التجهيزات والإنذار المبكر يوفر مقابلًا له 7 دولارات كانت ستُصرف في عمليات الاستجابة اللاحقة للكارثة.
​الاستثمار في الجاهزية يحمي المكتسبات التنموية للدول ويدعم استقرار المجتمعات المحلية.

​وفيما يتعلق بالاستراتيجية المستقبلية لتجاوز الأزمة التمويلية والتشغيلية، دعت شلباية إلى ضرورة قيام الدول الأعضاء بدور أكبر وأقوى، وتعميق الشراكة بين المؤسسات الإنسانية والجهات التنموية وعلى رأسها البنك الإسلامي للتنمية، لربط العمل الإغاثي العاجل بالخطط التنموية طويلة الأجل.

​واختتمت شلباية حديثها بالقول: "لم يعد بمقدور دولة واحدة، أو منظمة بمفردها، أو بنك واحد، تحمل هذه المسؤولية الرهيبة والممتدة، الاستراتيجية الحقيقية للمستقبل تكمن في الشراكة الشاملة؛ حيث تتضافر جهود الحكومات، والأمم المتحدة، والبنك الإسلامي، والمنظمات غير الحكومية، لجمع الأفكار والتمويلات وصياغة حلول مرنة تحمي الإنسان وتصون كرامته"

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة