صورة تعبيرية
لماذا قفزت تحويلات المصريين بالخارج رغم توقف مبادرات السيارات والتجنيد؟.. اقتصادي يجيب
الجمعة، 26 يونيو 2026 - 08:46 م
قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن الأرقام الحالية تثبت أن تحويلات المصريين بالخارج تشهد قفزات ملحوظة، والسر وراء ذلك لا يكمن في إطلاق مبادرات جديدة، بل في سياسة السعر المرن للصرف.
اقرأ أيضا: تحويلات المصريين بالخارج أحد أهم مصادر دعم الاقتصاد الوطني
وأوضح "جاب الله"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه خلال أزمة الحرب الروسية الأوكرانية، أدى دعم الجنيه وتثبيته مصطنعًا إلى نشوء سوق سوداء التهمت المدخرات خارج القطاع المصرفي؛ أما في الأزمة الأخيرة، فقد تبنى البنك المركزي سعرًا مرنًا قطع الطريق على المضاربين، مما دفع بكافة التحويلات إلى داخل القنوات الرسمية للجهاز المصرفي، وهذا يؤكد أن المغترب لا يحتاج لمبادرة استثنائية بقدر ما يحتاج إلى سوق رسمي عادل وقوي.
ووجه انتقادات حادة لبعض الآليات السابقة التي تم التعامل بها مع ملف المغتربين، ومنها مبادرة سيارات المصريين بالخارج والتي يُنظر إليها اقتصاديًا على أنها لم تكن الخيار الأفضل؛ فبينما حصلت الدولة على وديعة بنكية تُسترد بعد 5 سنوات، أنفق المغترب في المقابل مبالغ أضخم لشراء السيارة من دول الخليج، وهي أموال لو لم يُشجع على إنفاقها هناك، لكانت تدفقت مباشرة كمدخرات نقدية داخل البنوك المصرية، فضلا عن مشروع "بيت الوطن" للأراضي والذي شابت بعض أطروحاته أزمة في الشفافية، حيث طُلب من المغتربين إيداع المبالغ بالعملة الأجنبية قبل تحديد السعر النهائي، ليتفاجأوا بعد ذلك بزيادات كبيرة في الأسعار.
ولفت إلى أن الشفافية المطلقة هي مفتاح الحل، ويجب أن يعرف المغترب الشروط والأسعار بوضوح قبل ركوب قطار الاستثمار، حتى لا يشعر في أي لحظة أنه يتعرض لاستغلال مالي.
وأكد أن المصريون بالخارج ليسوا جميعًا مليونيرات، بل أغلبهم من الطبقة المتوسطة المكافحة؛ لذا، تحتاج الدولة إلى تأسيس شركات مساهمة مرنة تتيح للمغتربين الاكتتاب الجماعي؛ بحيث يمكن لثلاثة أو أربعة أفراد رعاية وتشغيل محطة وقود أو الاستثمار في محل تجاري داخلها، بدلاً من البحث عن مستثمر استراتيجي أجنبي واحد، علاوة على ذلك، يمكن للدولة تأسيس شركات استثمارية كبرى تدار باحترافية، وتُطرح حصصها للمصريين في الخارج للاكتتاب في أصول بنوك رابحة أو شركات طاقة عملاقة معروضة للبيع، مما يضمن لهم عائدًا دولاريًا آمنًا ومستدامًا، ويحقق للدولة التسعير العادل لأصولها دون بخس.
وشدد على أن غياب المبادرات الاستثنائية حاليًا مثل تسوية المواقف التجنيدية أو السيارات لم يمنع تدفق التحويلات، لأن الرابط بين المغترب ووطنه ليس رابطًا مصلحيًا بحت، فالمواطن المصري بطبيعته لا يرتاح بالاً ولا يثق في تأمين مستقبله ومستقبل أبنائه إلا على أرض بلاده، وكل ما تحتاجه الحكومة اليوم هو فتح أفق استثماري عادل ومميز يضمن للمغترب أن أمواله في أيدٍ أمينة وبيئة استثمارية شفافة.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
"الأمم المتحدة" لـ القاهرة الإخبارية: قدمنا لمجلس الأمن خيارات بشأن مستقبل "اليونيفيل" في لبنان
مصطفى بكري يكشف كواليس تحركات مصر وتركيا والسعودية لحل الأزمة الليبية
محمد صلاح: حسام حسن «متبت» في تدريب منتخب مصر
لبنان وإسرائيل يوقعان مذكرة تفاهم في العاصمة واشنطن .. تفاصيل شروط الاتفاق
الحكمة من خلق آدم.. أستاذ بجامعة الأزهر: العلم سرّ التكريم الإلهي
«نور» على قناة الناس يحتفي بثورة 30 يونيو ويغرس قيم الانتماء في نفوس النشء.. فيديو
لماذا لا تنخفض الأسعار فورًا في الأسواق بعد هبوط الدولار؟.. اقتصادي يكشف السر
الحرس الثوري الإيراني ينفي مزاعم وجود خط اتصال بين واشنطن وطهران بمضيق هرمز
التركيز على القيم أهم من مجرد الدرجات.. خبير تربوي يوجه رسالة لطلاب الثانوية العامة







