دينا عرفة
مع الناس
لم يكن فى الحسبان
الخميس، 02 يوليه 2026 - 06:04 م
لم يكن فى الحسبان أن تتحول لحظة قلق إلى نقطة فارقة فى تاريخ وطن، أو أن تخرج إرادة أمة من رحم المخاوف لتعيد رسم ملامح المستقبل.
لم يكن فى الحسبان أن يهب ملايين المصريين فى يوم واحد، يحملون تطلعاتهم، ليدونوا صفحة جديدة فى سجل الأمة، عنوانها التمسك بالدولة والانحياز التام إلى مصر.
قبل٣٠يونيو٢٠١٣، كانت البلاد تمر بمرحلة استثنائية، تملكت النفوس فيها الحيرة، وتعلقت العيون بأمل يعيد الطمأنينة إلى القلوب، كانت مصر تقع تحت وطأة حكم جماعة الإخوان، فى فترة شهدت مساعى لطمس الهوية الوطنية وتفكيك مفاصل الدولة، مما دفع بالبلاد نحو شفا الانقسام والمجهول، ووسط ذلك ،
كانت مصر تنشد طريقاً يستعيد توازنها، ويحفظ هويتها، ويصون مؤسساتها العريقة، وفى تلك اللحظة الحرجة، أشرقت ثورة الثلاثين من يونيو كنافذة أمل أطل منها المصريون على غد طالما انتظروه، واستعادوا عبرها ثقتهم فى قدرة الوطن على النهوض، رافضين سياسات الإقصاء.
ومن قلب الميادين، كان المشهد أبلغ من أى بيان؛ أصوات تهتف باسم الوطن، ووجوه تحمل مزيجاً نادراً من الخوف والأمل، وعيون تراقب لحظة تاريخية يشعر فيها الجميع بأن فجراً جديداً يتشكل، لم تكن الميادين مجرد مساحات جغرافية احتضنت البشر، بل مرآة صادقة لإرادة شعب قرر الانتقال من الترقب إلى الفعل، ومن الصمت إلى الهتاف، هناك، تلاقت الحكايات والهموم المختلفة لتذوب فى ملحمة واحدة عنوانها مصر.
لم تكن تلك المشاهد مجرد حشود تجمعت وانفضت، بل تعبيراً حياً عن وعى أمة أدركت قيمة وطنها ورفضت بحسم محاولات اختطافه، خرج المصريون بمختلف أعمارهم وفئاتهم، ليجتمعوا على الهدف الأكبر: الحفاظ على كيان الدولة واستعادة مسارها نحو الاستقرار.
وفى أعقاب تلك اللحظة الفاصلة، دارت عجلة مرحلة جديدة حملت على عاتقها مسئولية البناء؛ مرحلة تطلبت صبراً ، وفى تلك الظروف الدقيقة، تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى قيادة الدولة، متطلعاً إلى المستقبل برؤية واضحة، وسائراً بخطى ثابتة نحو مشروع وطنى شامل يستهدف ترسيخ قوة المؤسسات،
وتحولت هذه الرؤية إلى واقع ملموس عبر مشروعات قومية وخطوات تنموية شملت القطاعات كافة، لتبنى دولة حديثة تواكب طموحات أبنائها.
واليوم، لا نتذكر الثلاثين من يونيو كحدث عابر، بل كأيقونة تجلت فيها إرادة شعب؛
ومسار أكد أن الأوطان لا تُصان إلا بسواعد أبنائها ، لتظل هذه المرحلة علامة مضيئة فى تاريخ وطن لا يعرف إلا الرفعة والنهوض.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة









د.على جمعة يكتب: الأدب مع الله
د. ممدوح سالم يكتب: وعى اليقين
الامتحانات فى اليابان.. ودروس مستفادة
البلطجة بين سندان الشرطة ومطرقة القانون
المبدعون فى حياتنا قلة.. «أوفا»
مكيافيللية أوروبا بالأبيض والأسود!
الكلاب الضالة فرصة للحل والاستفادة
اللواء الشربينى.. القيادة موقف
يا رب النصر لمصر