صورة أرشيفية
علماء يطورون "بيضة اصطناعية" تتيح نمو الأجنة خارج القشرة الطبيعية
الجمعة، 03 يوليه 2026 - 02:02 م
أعلنت شركة متخصصة في التكنولوجيا الحيوية، نجاحها في تفقيس فراخ من بيضة اصطناعية خالية من القشرة، وإعلان نجاحهم في تطوير أدوات جديدة لحماية الطيور المهددة بالانقراض، وتعزيز الأبحاث المتعلقة بإحياء بعض الأنواع التي اختفت منذ قرون.
ورغم أن مصطلح «البيضة الاصطناعية» قد يبدو وكأنه مستوحى من أفلام الخيال العلمي، فإن التقنية الجديدة لا تهدف إلى تصنيع بيضة تقليدية، بل إلى توفير بيئة بديلة تؤدي الوظائف الحيوية التي تقوم بها القشرة الطبيعية أثناء نمو الجنين.
وأوضح الباحثون أن قشرة البيضة ليست مجرد غلاف صلب يحمي الجنين من الكسر، بل تؤدي دورا بالغ الأهمية في السماح بدخول الأكسجين وخروج ثاني أكسيد الكربون، مع الحفاظ على التوازن الداخلي اللازم لنمو الجنين بشكل طبيعي، وهو ما جعل محاكاة هذه الوظائف تحديا علميا كبيرا.
اقرأ أيضا| من الطين إلى التكنولوجيا الحيوية.. ضمادات ذكية توقف النزيف القاتل خلال دقائق
وللتغلب على هذه العقبة طور الفريق البحثي هيكلا داعما مزودا بغشاء سيليكوني مرن، صمم ليحاكي وظائف القشرة الطبيعية، حيث يوفر الدعم للجنين ويسمح في الوقت نفسه بعملية تبادل الغازات الضرورية لاستمرار نموه.

وأثبتت التجربة نجاحها، إذ تمكنت الأجنة من إكمال مراحل نموها داخل النظام الاصطناعي، قبل أن تفقس فراخ سليمة، وهو ما اعتبره الباحثون لحظة فارقة في تطوير تقنيات حضانة الأجنة خارج القشرة الطبيعية.
وأكدت الشركة أن هذا الإنجاز لا يعني اقتراب عودة الطيور المنقرضة إلى الحياة، كما قد يعتقد البعض بل يمثل خطوة أولية ضمن مشروع بحثي طويل الأمد تدرسه الشركة لفهم إمكانية استعادة طائر الموآ العملاق، وهو طائر ضخم غير قادر على الطيران كان يعيش في نيوزيلندا قبل أن ينقرض قبل نحو 600 عام.

وأشار الباحثون إلى أن الطريق نحو إعادة الأنواع المنقرضة لا يزال طويلا، إذ توجد تحديات علمية وتقنية معقدة قد تستغرق سنوات، وربما عقودا قبل الوصول إلى نتائج عملية في هذا المجال.
ويؤكد العلماء أن القيمة الحقيقية لهذا الابتكار تكمن في تطبيقاته الحالية، خاصة في مجال الحفاظ على الحياة البرية، حيث تواجه العديد من أنواع الطيور المهددة بالانقراض صعوبات في التكاثر، بينما يكون الحفاظ على كل جنين أو فرخ أمرا بالغ الأهمية لاستمرار تلك الأنواع.
اقرأ أيضا| إنجاز مصري عالمي.. فريق من طلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة النيل
ويرى الباحثون أن توفير بيئة اصطناعية آمنة لنمو الأجنة قد يمنح برامج حماية الطيور وسيلة إضافية عندما تفشل وسائل الحضانة التقليدية، دون أن يمثل ذلك حلا نهائيا لجميع مشكلات الحفاظ على الأنواع.
كما يتيح النظام الجديد للعلماء فرصة مراقبة نمو الأجنة بصورة مباشرة، وهو أمر يصعب تحقيقه داخل البيض الطبيعي بسبب القشرة التي تحجب معظم مراحل التطور الجنيني، ومن المتوقع أن يساعد ذلك في فهم كيفية نمو الطيور قبل الفقس، والكشف عن الأسباب التي تؤدي إلى فشل بعض الأجنة في البقاء على قيد الحياة، بما يدعم أبحاث علوم الأحياء والطب البيطري.
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن التجربة ما تزال في مراحلها الأولى، وأن نجاحها مع نوع واحد من الطيور لا يعني إمكانية تطبيقها مباشرة على جميع الأنواع، إذ تختلف احتياجات كل نوع خلال مراحل النمو.
ويعمل الفريق البحثي حاليا على اختبار مدى إمكانية تكييف هذه التقنية مع أنواع مختلفة من الطيور، والتأكد من قدرتها على إنتاج فراخ سليمة بصورة متكررة وهو ما سيحدد مدى نجاحها على المدى الطويل.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
«الذهب الأسود».. كيف تحولت خصلات الشعر إلى صناعة بمئات الملايين؟
إنجاز جديد يعيد رسم مستقبل التكنولوجيا الكمية| أعرف التفاصيل
كأس العالم 1962.. من أنقاض أقوى زلزال إلى «معركة سانتياجو»
بعد سن الـ80.. عادة يومية قد تقلل خطر تراجع القدرات العقلية بنسبة 50%
قصة مؤثرة من كأس العالم.. حارس مرمى باع قميصه لهذا السبب والمفاجأة بعد سنوات
من إرث عنترة وعبلة إلى اليوم.. أين يعيش أبناء قبيلة بني عبس؟
خدعة تبدأ بفيديو.. وتنتهي بسرقة حساباتك وأموالك
سر الشعر الناعم في الصيف.. لماذا أصبح السيروم المضاد للرطوبة ضرورة وليس رفاهية؟
«المقارنات» أبرزها.. أخطاء أسرية قد تؤثر على أداء طلاب الثانوية في الامتحانات








