صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


بعد 35 عاماً من الفراق.. شاب أصم يعثر على أسرته بفضل تفصيلة من طفولته

هاجر عودة

الجمعة، 03 يوليه 2026 - 06:42 م

انتهت رحلة فراق استمرت 35 عاما بلم شمل أسرة أثرت قلوب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد رحلة فراق طويلة بين شاب صيني أصم وأسرته، بعدما قادته مصادفة وتفصيلة بسيطة من طفولته إلى اكتشاف عائلته البيولوجية.

بداية المعاناة

تعود أحداث القصة إلى عام 1991، عندما تسلل الطفل لي زيكينغ، المنحدر من مقاطعة خنان الصينية، إلى أحد القطارات برفقة أصدقائه على سبيل اللعب، وأثناء وجوده داخل القطار، غلبه النعاس فنام أسفل أحد المقاعد، وعندما استيقظ كان القطار قد قطع مسافات طويلة، ليجد نفسه في مكان مجهول بعيدا عن أسرته.

ولأن الطفل كان أصم وغير ناطق، لم يتمكن من شرح هويته أو طلب المساعدة، لينتهي به الأمر وحيدًا في شوارع مدينة شنتشن بالقرب من محطة القطار.

اقرأ أيضا| تشييع جثمان طفل صدمه قطار في دسوق  بكفر الشيخ 

بداية حياة جديدة

بعد فترة من التشرد، التقى لي بامرأة في شنتشن عاملته كابن لها، وحرصت على تعليمه الكتابة لمساعدته على التواصل مع الآخرين، وبعد نحو خمس سنوات انتقلت المرأة إلى هونغ كونغ، لكن لي لم يعد إلى حياة الشارع، إذ تدخل صاحب أحد المطاعم ويدعى هونغ تشينغشيان، بعدما اعتاد رؤيته في المنطقة، وقرر توفير المأوى والطعام له.

ووفقًا لصحيفة South China Morning Post، سمح هونغ للشاب بالإقامة في سكن العاملين بالمطعم، وقدم له الطعام دون مقابل، وعندما أغلق المطعم بعد عامين، ساعده في الحصول على وظيفة حارس أمن حتى يتمكن من الاعتماد على نفسه.

دعم استمر لعقود

ورغم محدودية دخله، لم يتخل هونغ وزوجته عن لي، بل عاملاه كأحد أفراد أسرتهما على مدار أكثر من ثلاثة عقود، وكان هونغ وهو جندي متقاعد، يؤكد دائما لزوجته أن لي يحتاج إلى الدعم والتوجيه بسبب إعاقته السمعية، حتى يتمكن من بناء حياة مستقرة.

البحث عن العائلة

ورغم استقرار حياته، لم يفقد لي الأمل في العثور على أسرته الحقيقية، وبتشجيع من هونغ بدأ في توفير المال والبحث عن عائلته، فنشر مناشدات عبر الإنترنت، وتتبع خطوط القطارات القديمة التي ربما سلكها وهو طفل، كما ساعده هونغ في تقديم بلاغات للشرطة ونشر إعلانات في الصحف.

تفصيلة من الطفولة تكشف الحقيقة

وجاءت نقطة التحول عندما شاهد شقيقه الأكبر لي زيهو، وهو أيضا أصم وغير ناطق رسالة نشرها أحد الأشخاص عبر مجموعة دردشة على الإنترنت، ولفت انتباهه أن صاحب الرسالة يكتب اسمه بالطريقة نفسها التي كان يفعلها شقيقه في طفولته، إذ اعتاد كتابة اسمه بالمقلوب وهي عادة لم ينساها مع مرور السنوات.

وبعد تبادل الصور والرسائل، سافرت الأسرة إلى شنتشن للقاء لي، بينما أجري اختبار للحمض النووي (DNA) الذي أكد رسميا وجود صلة القرابة بينهما، وخلال اللقاء وجهت شقيقة لي كلمات الشكر إلى هونغ، قائلة: "شكرًا لأنك عاملت أخي كأنه ابنك رغم ظروفه وحالته»، أما هونغ الذي بدا متأثرا بعودة لي إلى عائلته بعد سنوات طويلة، فأكد احترامه لقرار الشاب، وتعهد بمواصلة دعمه مهما كانت الخطوة التالية في حياته.

 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة