روبوتات بشرية
روبوتات بشرية


تقدم تكنولوجي أم تهديد للعلاقات الإنسانية؟.. روبوتات رفيقة من شركة صينية تثير جدلا

ساره حسن

السبت، 04 يوليه 2026 - 11:59 ص

أثارت شركة التكنولوجيا الصينية UBTech جدلا واسعا بعد كشفها عن سلسلة روبوتات بشرية فائقة الواقعية تسوق كـ رفقاء عاطفيين يقدمون الدعم والتفاعل اليومي، في خطوة فتحت نقاشا عالميا حول حدود الذكاء الاصطناعي وتأثيره على العلاقات الإنسانية.

كشفت شركة UBTech الصينية خلال حدث إطلاق عالمي عن سلسلة U1 من الروبوتات البشرية فائقة الواقعية، المصممة لتقديم خدمات الرفقة اليومية والدعم العاطفي والمساعدة الاجتماعية، في تطور تقني وصفته الشركة بأنه يعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي عاطفي متقدم قادر على فهم التفاعلات الإنسانية، بحسب موقع " globaltimes ".

اقرأ أيضًا| روبوتات تحضر القهوة وكلاب عسكرية ذكية.. تقنيات خطفت الأنظار في تايوان

وتتوفر الروبوتات بنسختين، ذكر وأنثى، بأحجام قريبة من الإنسان الحقيقي، مع قدرات حركية واسعة يقال إنها تغطي أكثر من 90% من الحركات البشرية الأساسية، إضافة إلى قدرتها على التعرف على حالات عاطفية متعددة بدقة عالية وفق بيانات الشركة.

وتطرح الشركة عدة إصدارات من الروبوت، تبدأ بأسعار تقارب 119,800 يوان، وصولًا إلى النسخة الأعلى سعرا التي تصل إلى نحو 990,000 يوان، مع تأكيد أن المنتج مخصص للبالغين فقط، وأن الطلبات المسبقة تجاوزت 10,000 وحدة، مع خطط لزيادة الإنتاج خلال عام 2026.

وقال رئيس الشركة إن الروبوتات الجديدة يمكنها القيام بأعمال منزلية وتقديم الدعم العاطفي في الوقت نفسه، معتبرا أن تكلفتها قد تكون مبررة بالنظر إلى تعدد وظائفها، في حين أبدى بعض الحضور دهشتهم من مستويات الأسعار.

وأثار الإعلان موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي في الصين، حيث رحب بعض المستخدمين بالتقنية باعتبارها خطوة نحو مستقبل الروبوتات الشخصية، مشيرين إلى إمكانية استخدامها في تقديم الدعم النفسي وتسهيل الحياة اليومية، خصوصًا للفئات التي تعاني من الوحدة أو العزلة.

في المقابل، حذر آخرون من أن الاعتماد على رفقاء آليين قد يؤدي إلى تراجع التفاعل البشري الحقيقي، وزيادة الاعتماد العاطفي على التكنولوجيا، بما قد ينعكس سلبا على العلاقات الاجتماعية التقليدية.

وبينما يرى مؤيدو هذه التقنية أنها تمثل تطورا طبيعيا في مسار الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية، يظل الجدل قائما حول ما إذا كانت هذه الابتكارات ستعزز جودة الحياة الإنسانية، أم ستعيد تشكيل مفهوم العلاقات الإنسانية بطريقة غير مسبوقة.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة