جنازة علي خامنئي
جنازة علي خامنئي


بعد جنازة علي خامنئي.. محطات من أكبر الجنازات الجماهيرية عبر العقود

هاجر عودة

الإثنين، 06 يوليه 2026 - 03:41 م

أعادت مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى الواجهة مشاهد الجنازات المليونية التي شهدها الشرق الأوسط على مدار العقود الماضية، والتي تحولت إلى محطات تاريخية بسبب الأعداد الضخمة للمشاركين والظروف الاستثنائية التي أحاطت بها، فمن القاهرة إلى طهران، مرورا ببيروت ورام الله، شهدت المنطقة جنازات لزعماء سياسيين وقادة عسكريين ورموز فنية ووطنية استقطبت ملايين المشيعين.

جمال عبد الناصر

في الأول من أكتوبر عام 1970، خرج ملايين المصريين إلى شوارع القاهرة لتشييع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، في واحدة من أكبر الجنازات الشعبية في تاريخ مصر والمنطقة.

وامتد موكب الجنازة لمسافة تقارب 16 كيلومترا، فيما واجهت قوات الأمن صعوبة بالغة في السيطرة على الحشود التي حاولت الوصول إلى النعش، وأدى التدافع إلى تعذر مشاركة عدد من ضباط الجيش المصري ورؤساء ووفود من 52 دولة في الموكب.

 

روح الله الخميني

في السادس من يونيو عام 1989، شهدت إيران جنازة مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني، والتي تعد من أكبر الجنازات في تاريخ البلاد، واحتشدت الجماهير حول السيارة التي كانت تقل الجثمان في شوارع طهران، ما تسبب في تمزق الكفن وسقوط الجثمان وسط الزحام، قبل أن يتم نقله بطائرة مروحية إلى المقبرة الواقعة بالقرب من العاصمة لاستكمال مراسم الدفن، التي تأخرت عدة ساعات.

اقرأ أيضا| تشييع جنازة الشهيد اللواء محمد الشربيني من مسجد الشرطة بالتجمع عقب صلاة

ووفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، شارك أكثر من 10 ملايين شخص في مراسم التشييع، بينما أسفر التدافع عن وفاة أكثر من 10 أشخاص وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين.

 

 

قاسم سليماني

في يناير 2020، شيعت إيران قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني، بعد مقتله في ضربة أمريكية استهدفته في العاصمة العراقية بغداد، وانطلقت مراسم التشييع في مدن الأهواز ومشهد وطهران وقم، قبل أن تصل إلى مدينة كرمان، مسقط رأسه.

وقدرت وكالة "أسوشيتد برس" عدد المشاركين في العاصمة طهران وحدها بما لا يقل عن مليون شخص، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن مشاركة ملايين الأشخاص في مختلف المدن.

وفي مدينة كرمان، وقع تدافع خلال مراسم التشييع أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا وإصابة العشرات، الأمر الذي أجبر السلطات على تأجيل مراسم الدفن لساعات.

 

حسن نصر الله

في 23 فبراير 2025، أقيمت مراسم تشييع الأمين العام السابق لـحزب الله حسن نصر الله في مدينة كميل شمعون الرياضية بالعاصمة اللبنانية بيروت، بعد نحو خمسة أشهر من مقتله في غارة إسرائيلية.

وقدرت مؤسسة "الدولية للمعلومات" عدد المشاركين في الجنازة بما يتراوح بين 700 ألف و900 ألف شخص، دون احتساب التجمعات الموجودة داخل المباني والطرق الجانبية، كما شاركت وفود رسمية وشعبية من لبنان وعدد من الدول الأخرى.

 

أم كلثوم

في عام 1975، تحولت جنازة أم كلثوم، الملقبة بـ"كوكب الشرق"، إلى واحدة من أكبر الجنازات في العالم العربي، واحتشد ملايين المصريين في شوارع القاهرة لتوديع الفنانة الراحلة، ووصف كثير من المراقبين آنذاك حجم المشاركة الشعبية بأنها تضاهي جنازات كبار رؤساء الدول، وهو ما عكس المكانة الاستثنائية التي احتلتها أم كلثوم في قلوب المصريين والعرب.

 

ياسر عرفات

في 12 نوفمبر عام 2004، توافد آلاف الفلسطينيين إلى مدينة رام الله لتشييع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، واقتحم آلاف المشيعين مقر المقاطعة، حيث وُضع الجثمان بعدما ظل المقر محاصرًا من قبل الجيش الإسرائيلي لمدة قاربت ثلاث سنوات.

وقبل وصول الجثمان إلى رام الله، أقيمت جنازة رسمية في القاهرة داخل مجمع عسكري، لإتاحة الفرصة أمام القادة والزعماء العرب للمشاركة في مراسم الوداع، كما نظم فلسطينيون في مخيمات اللاجئين بالعاصمة اللبنانية بيروت جنازة رمزية.

ورفضت إسرائيل السماح بدفن ياسر عرفات في القدس الشرقية، كما كان يتمنى ليوارى الثرى في مقر المقاطعة بمدينة رام الله.

 

علي خامنئي

وانضمت جنازة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى قائمة الجنازات الكبرى التي شهدها الشرق الأوسط، بعد أن استقطبت أعدادا كبيرة من المشيعين، لتعيد إلى الأذهان مشاهد الوداع الجماهيري التي رافقت رحيل عدد من أبرز القادة والرموز السياسية والفنية في تاريخ المنطقة، والتي ظلت حاضرة في الذاكرة لما شهدته من مشاركة شعبية واسعة وأحداث استثنائية.

 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة