شنودة فيكتور
شنودة فيكتور


كل يوم

«بانينكا» صلاح.. درس فى إدارة الأزمات

الأخبار

الإثنين، 06 يوليه 2026 - 07:33 م

شنودة فيكتور

​فى المباريات الكبرى لا تُقاس نجومية القائد بمهارته الكروية فحسب، بل بقدرته على امتصاص التوتر وضخه ثقةً فى عروق زملائه. هذا ما تجسد فى تصريح النجم محمد صلاح بعد تسديده ركلة جزاء بطريقة «بانينكا» الجريئة، حين قال: «أنا قادر أتحمل الضغط عن الباقى، وكان لازم أعملها بثقة علشان أوصلها لصحابى».
​هذا المشهد ليس مجرد لقطة رياضية، بل هو درس صحفى مكثف فى فن القيادة وإدارة المؤسسات وقت الأزمات.
القائد ممتص للصدمات فى عالم الأعمال يظهر المعدن الحقيقى للمدير عند اشتداد الضغوط وتراجع النتائج.
المدير التقليدى غالباً ما يحتمى بفريقه، ويوزع المهام واللوم ليحمى منصبه، أما القائد الحقيقى فهو من يتقدم الصفوف كدرع بشرية، ويقول لفريقه: «اتركوا عبء الضغط علىّ، وتفرغوا أنتم للإبداع».
​إن هدوء المسئول فى الاجتماعات العاصفة هو الذى يمنح الموظفين الأمان النفسى.
فإذا اهتز القائد تصدع البنيان، وإذا ثبت تحوَّل الخوف الجماعى إلى طاقة عمل وثقة بالعبور.
​ذهبية القيادة: «أنا» فى الفشل.. و»نحن» فى النجاح ​تتلخص عبقرية الإدارة فى قدرة القائد على تبديل الضمائر حسب النتيجة، فوقت الأزمة والإخفاق يتقدم بشجاعة ليقول: «أنا المسئول» ليحمى فريقه، بينما وقت الإنجاز والانتصار يتراجع خطوة للخلف ليشير إليهم قائلاً: «نحن من نجحنا».
​القيادة فى النهاية ليست كرسيًا أو سلطة تُفرض باللوائح، وليست رصدًا للأخطاء، بل هى «أمان» يُبث، و«مسئولية» تُحمل. والقائد الناجح ليس بالضرورة الشخص الأكثر ذكاءً فى الغرفة، بل هو من يملك المفتاح السحرى لإخراج أفضل ما فى فريقه، تماماً كما فعل صلاح حين حمل الضغط وحده، ليمنح البقية حرية التألق.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة