البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري


رغم تحسن الجنيه وتراجع التضخم.. توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع «الخميس»

شيماء مصطفى

الأربعاء، 08 يوليه 2026 - 03:58 م

قال محمد عبد العال الخبير المصرفي، إنه رغم وجود شواهد محلية تميل لصالح خفض أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية غدا الخميس 9 يوليو 2026، بجانب توقعات أغلب المحللين تشير إلى احتمال انخفاض التضخم في يونيو، ومؤشر مديري المشتريات تراجع إلى 46 نقطة في يونيو مقابل 47.1 في مايو، ليسجل انكماشاً للشهر السادس على التوالي، بما يعكس ضعف الطلب والقوة الشرائية داخل القطاع الخاص غير النفطي.

وأشار إلي أن الجنيه المصري واصل تحسنه ليتداول دون مستوى 49 جنيهاً للدولار، وهو تطور إيجابي يعكس تحسن الثقة وتراجع الضغوط على سوق الصرف، إذ أظهرت بيانات البنك المركزي أسعاراً حول 48.74 للشراء و48.88 للبيع، كما تحسنت مؤشرات البورصة المصرية، وتوقعات حصول مصر على شريحة تمويل أوروبية بقيمة 1.5 مليار يورو خلال الأيام المقبلة، بما يدعم السيولة الخارجية ويعزز حالة الاطمئنان النسبي.

اقرأ أيضا |البنك المركزي يحسم أسعار الفائدة في مصر 9 يوليو وسط توقعات بالتثبيت

وأوضح أنه قبل ساعات على اجتماع لجنة السياسة النقدية، تبدو أغلب المؤشرات المحلية ظاهرياً داعمة لبدء التيسير النقدي، لكن القراءة المهنية المتكاملة ترجح بوضوح استمرار البنك المركزي في تثبيت أسعار الفائدة.

وأكد الخبير المصرفي، أنه لا تزال هناك عوامل قوية تدفع البنك المركزي إلى التريث، فالتضخم، حتى لو انخفض في يونيو، لا يزال أعلى من المستوى الذي يسمح بخفض مبكر ومريح للفائدة، كما أن الأسواق العالمية لم تدخل بعد مرحلة تيسير واضحة، مع استمرار حساسية الفيدرالي الأمريكي لتوقعات التضخم وارتفاع توقعات التضخم قصيرة الأجل في الولايات المتحدة خلال يونيو، بالإضافة إلي الارتفاع الهامشي في أسعار النفط اليوم، حتى لو لم يكن مؤثراً وحده، يذكر لجنة السياسة النقدية بأن مخاطر الطاقة والجغرافيا السياسية لم تختف تماماً، وأن أي خفض مبكر قد يكون سابقاً لأوانه إذا عادت أسعار السلع أو تكاليف الشحن للضغط على الأسعار.

ولفت إلي أن الإشارة الأهم محلياً، هو رفع بنك CIB العائد على الشهادة الثلاثية الثابتة إلى 18% اعتباراً من 7 يوليو 2026، بعد أن كان طرحه السابق حول 17.5%، وبما يجعله متسقاً مع اتجاه البنوك العامة مثل البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، وربما أعلى في بعض الشرائح، هذه الخطوة، الصادرة قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية، لا يمكن قراءتها كإشارة إلى خفض وشيك، بل كتحوط مصرفي واضح لاستمرار أسعار العائد المرتفعة لفترة أطول، أو على الأقل عدم توقع خفض قريب ومؤثر.

وأضاف أن تثبيت سعر الفائدة في اجتماع غدت لا ينبغي تفسيره كتشدد نقدي جديد، بل كوقفة تقييم محسوبة، فالبنك المركزي غالباً يريد أن يرى ثلاثة أمور قبل استئناف دورة التيسير، وهى انخفاضاً مؤكداً ومتكرراً في التضخم العام والأساسي، و استمرار استقرار سوق الصرف، وهدوءاً أكبر في المخاطر الخارجية المرتبطة بالفائدة العالمية والطاقة والجغرافيا السياسية.

وبناءً عليه، السيناريو الأكثر مهنية واتساقاً مع المعطيات الحالية هو تثبيت أسعار الفائدة، مع الإبقاء على الباب مفتوحاً لخفض لاحق إذا أكدت بيانات التضخم القادمة أن المسار النزولي أصبح أكثر رسوخاً.

 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة