هل تختفي الذكريات فعلا؟
هل تختفي الذكريات فعلا؟


هل تختفي الذكريات فعلا؟ دراسة تكشف السر وراء استعادتها بعد سنوات

إيمان حسين

الخميس، 09 يوليه 2026 - 03:42 م

يعتقد كثيرون أن الذكريات التي يعجزون عن تذكرها قد اختفت إلى الأبد، سواء كانت مواقف عاشوها أو مهارات تعلموها في الماضي، لكن دراسة حديثة كشفت أن النسيان لا يعني دائما فقدان الذكريات، بل قد تكون مخزنة في الدماغ بانتظار المحفز المناسب لاستعادتها.

اقرا أيضا| لماذا أصبح المغنيسيوم حديث الجميع؟.. حقيقة أشهر مكمل غذائي في الوقت الحالي


الذكريات لا تختفي.. بل تدخل في حالة سكون


أوضحت الدراسة أن الدماغ لا يمحو الذكريات عند نسيانها، وإنما يعيد تنظيمها بطريقة تتيح استيعاب معلومات جديدة، وتبقى هذه الذكريات في حالة "سكون"، ويمكن استرجاعها لاحقا عند توفر إشارات أو محفزات مرتبطة بها.


كيف يستعيد الدماغ الذكريات؟


يشبه الباحثون الأمر بالبحث عن ملف مفقود على جهاز الكمبيوتر، فالملف لا يكون محذوفا، وإنما يحتاج إلى المكان أو المفتاح الصحيح للوصول إليه، فعلى سبيل المثال، قد لا يتذكر شخص أسماء أصدقاء رافقوه في رحلة قديمة، لكن رؤية صورة للمكان أو سماع الموسيقى التي كانت تشغل خلال الرحلة قد يعيد إليه تفاصيل نسيها منذ سنوات.


ما هو "الاستذكار الموجه"؟


يطلق العلماء على هذه الطريقة اسم الاستذكار الموجه، وهو أسلوب يعتمد على استخدام محفزات مرتبطة بالذكرى، مثل الصور أو الروائح أو الأصوات، لتنشيط مسارات الذاكرة واستعادة المعلومات المخزنة، وتؤكد الدراسة أن هذا الأسلوب أكثر فاعلية من محاولة التذكر بشكل عشوائي، لأنه يمنح الدماغ إشارات تساعده على الوصول إلى الذكريات الكامنة.


ماذا تعني هذه النتائج؟


تشير النتائج إلى أن الدماغ يمتلك قدرة هائلة على تخزين المعلومات، وأن كثيرا من الذكريات لا تضيع، بل تبقى محفوظة في أماكن يصعب الوصول إليها دون وجود محفز مناسب.

النسيان لا يعني بالضرورة أن الذكريات اختفت، فبحسب الدراسة، يحتفظ الدماغ بالكثير منها في حالة خمول، ويمكن استعادتها لاحقا عبر صور أو أصوات أو روائح أو أي تفاصيل مرتبطة بالتجربة الأصلية، ما يفتح آفاقا جديدة لفهم كيفية عمل الذاكرة البشرية.
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة