حـسام حـسن
حـسام حـسن


خبراء: كتب شهادة ميلاده التدريبية

حسام حسن من مدرب بلا بطولات إلى بطل المونديال

صلاح دندش

السبت، 11 يوليه 2026 - 02:39 ص

على مدار 18 عامًا من العمل التدريبى ظل اسم حسام حسن حاضرًا بقوة فى المشهد الكروى المصرى، لكن خزائنه بقيت خالية من الألقاب، تنقل بين الأندية، وخاض تجارب متعددة، وواجه نجاحات وإخفاقات، حتى جاء مونديال 2026 ليمنحه ما هو أكبر من بطولة.. الاعتراف الكامل بقدراته كمدرب كبير.

الوصول بمنتخب مصر إلى دور الـ16 فى كأس العالم وتقديم أداء نال احترام الجماهير والنقاد، لم يكن مجرد إنجاز رقمى، بل لحظة فارقة أعادت تقديم "العميد" بصورة مختلفة؛ مدرب أكثر نضجًا، وأهدأ انفعالًا، وأفضل قدرة على إدارة النجوم وغرفة الملابس.

وفى استطلاع لـآخرساعة، أجمع عدد من نجوم وخبراء الكرة المصرية على أن حسام حسن نجح أخيرًا فى ترجمة خبراته الطويلة إلى مشروع فنى متكامل، كشف عن شخصية تدريبية تطورت كثيرًا مقارنة ببداياته.

بدأ حسام حسن رحلته التدريبية عام 2008، متنقلًا بين العديد من الأندية المصرية، فقاد المصرى البورسعيدى فى أكثر من ولاية، وخاض تجربتين بارزتين مع الزمالك، كما درّب الإسماعيلى والاتحاد السكندرى وسموحة ومصر للمقاصة وبيراميدز والمصرية للاتصالات، قبل أن يخوض تجربة عربية مع منتخب الأردن، وصولًا إلى تولِّيه قيادة منتخب مصر فى فبراير 2024.

ورغم غياب البطولات عن سجله التدريبى فإن تجربته مع المنتخب الوطنى فى كأس العالم كشفت عن تراكم هائل من الخبرات، بدا واضحًا فى طريقة إدارته للمباريات واللاعبين.

يرى الكابتن مصطفى يونس نجم الأهلى ومنتخب مصر السابق أن السنوات الطويلة التى قضاها حسام حسن فى التدريب كانت بمثابة مدرسة حقيقية صقلت شخصيته الفنية.

ويؤكد أن العميد أصبح أكثر قدرة على التعامل مع اللاعبين نفسيًا وفنيًا، وأكثر إدراكًا لأهمية التفاصيل الصغيرة التى تصنع الفارق داخل الملعب وخارجه، مشيرًا إلى أنه تخلى عن كثير من أساليب الحدة والانفعال التى ارتبطت به فى بداياته التدريبية.

وأضاف أن المدرب الناجح ليس فقط من يضع الخطط، بل من يستطيع إخراج أفضل ما لدى لاعبيه، وهو ما نجح فيه حسام حسن خلال المونديال.

أما محمد عمارة لاعب الأهلى ومنتخب مصر السابق فيرى أن أعظم إنجازات حسام حسن لم تكن فنية فقط، بل إنسانية أيضًا.

وأوضح أن المدير الفنى نجح فى خلق حالة من الانسجام الكامل داخل المنتخب، حتى بدا جميع اللاعبين وكأنهم على قلب رجل واحد، سواء من يشارك أساسيًا أو يجلس على مقاعد البدلاء.

وأشار إلى أن مشاهد الدعم المتبادل بين اللاعبين، مثل زيزو وهيثم حسن وكريم فؤاد وتريزيجيه وحسام عبد المجيد، عكست روحًا جماعية افتقدتها الكرة المصرية لسنوات طويلة.

ويصف عبد الحليم على نجم الزمالك السابق طريقة تعامل حسام حسن مع محمد صلاح بأنها واحدة من أبرز علامات نجاحه خلال البطولة.

وأوضح أن صلاح بدأ مشواره فى المونديال غاضبًا من قرار استبداله فى إحدى المباريات، لكن الجهاز الفنى تعامل مع الموقف بذكاء شديد، حتى تحول قائد المنتخب إلى أحد أبرز نجوم البطولة وأكثرهم عطاءً وجهدًا داخل الملعب.

وأكد أن العميد نجح فى تحفيز صلاح نفسيًا ومعنويًا، واستثمار قدراته بالشكل الأمثل لخدمة المنتخب.

ومن جانبه أكد الكابتن إسماعيل يوسف أن حسام حسن امتلك شجاعة اتخاذ القرار، ونجح فى تقديم مجموعة من اللاعبين الذين تحولوا إلى اكتشافات حقيقية خلال البطولة.

وأشار إلى أن أسماء مثل إسلام عيسى ومهند لاشين وكريم فؤاد وزيكو وهيثم حسن أثبتت جدارتها، وإن كان هناك من يرى أن بعض الأسماء الأخرى مثل محمد شحاتة ومحمد إسماعيل كانت تستحق فرصة أكبر.

وأضاف أن حق الاختيار يظل مسئولية المدير الفنى وحده، وأن نتائج المنتخب أثبتت نجاح الرؤية التى اعتمد عليها العميد.

ويرى الكابتن خــالد عــيد نجــم غـــزل المحلة ومنتخب مصر السابق، أن الجماهير شاهدت خلال المونديال نسخة مختلفة تمامًا من حسام حسن.

وأوضــح أن العمــيد ظهر بأفكار أكثر حداثة، وشخصــية أكــثر اتـزانــًا، وقــدرة أكبر على قراءة المباريات وإدارة الأزمات، مؤكدًا أن هذا التطور يجعل الكرة المصرية تمتلك مديرًا فنيًا قادرًا على السير على خطى الكبار.

وأضاف أن ما قدمه حسام حسن فى الولايات المتحدة أعاد للأذهان مدارس تدريبية وطنية ناجحة صنعت أمجاد الكرة المصرية، وفى مقدمتها الراحل محمود الجوهرى والكابتن حسن شحاتة.

وبينما لا تزال خزائن العميد خالية من البطولات كمدرب، فإن ما حققه فى مونديال 2026 قد يكون الإنجاز الأهم فى مسيرته، لأنه منحه ما كان يبحث عنه منذ سنوات طويلة: ثقة الجماهير، واحترام النقاد، والاعتراف بأنه أصبح أحد أبرز المدربين فى تاريخ الكرة المصرية الحديثة.

اقرأ  أيضا: حسام حسن: فخور باللاعبين.. ومنتخب مصر سيتطور في الفترة المقبلة

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة