أحمد حمدي
بالمصري
أحمد حمدي يكتب: الرابع من يوليو
السبت، 11 يوليه 2026 - 04:23 ص
تشرفت بأن أكون ضمن المدعوين لحضور افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، ذلك الحدث الوطنى الذى أعتقد أنه سيبقى محفورًا فى ذاكرة الوطن، وسيُسجل الرابع من يوليو كأحد الأيام الفارقة فى تاريخ الدولة المصرية الحديثة؛ يومٌ لم يكن مجرد افتتاح لمنشأة، بل إعلان عن اكتمال مرحلة جديدة من بناء الدولة، ورسالة واضحة بأن مصر أصبحت أكثر استعدادًا للمستقبل، وأكثر قدرة على حماية أمنها القومى ومقدرات شعبها.
وأنا أتابع تفاصيل هذا المشهد، وجدت نفسى أعود بذاكرتى إلى أحداث يناير 2011، إلى تلك الأيام التى عاش فيها المصريون حالة من القلق وعدم اليقين، ورأينا كيف يمكن أن تتحول الفوضى فى لحظات إلى تهديد حقيقى لكيان الدولة ومؤسساتها. وقتها أدركنا جميعًا أن الأوطان لا تُحمى بالشعارات وحدها، وإنما بالمؤسسات القوية، والتخطيط، والجاهزية، والقدرة على إدارة الأزمات قبل وقوعها.
لذلك، لم يكن افتتاح القيادة الاستراتيجية مجرد افتتاح لمبنى جديد، بل كان رسالة عميقة تؤكد أن الدولة المصرية تعلمت من دروس الماضى، وحولت تلك التجربة الصعبة إلى قوة مؤسسية حقيقية. رسالة للداخل والخارج بأن ما شهدته مصر من فوضى فى عام 2011 لن يتكرر، وأن الدولة أصبحت تمتلك منظومات قادرة على استشراف التحديات، وإدارة المخاطر، والتعامل مع مختلف السيناريوهات، مهما بلغت درجة تعقيدها.
وفى عالم يشهد تحولات متسارعة، تتجه فيه موازين القوى إلى منح أدوار أكبر للدول الإقليمية القادرة على حفظ الأمن والاستقرار، تؤكد مصر أنها لا تكتفى بمتابعة المشهد، بل تستعد لتكون شريكًا فاعلًا فى صياغته. فبناء القوة اليوم لم يعد يقتصر على امتلاك الإمكانات، بل أصبح يرتبط بامتلاك العقل الاستراتيجى، والمؤسسات القادرة على اتخاذ القرار فى الوقت المناسب، والتخطيط للمستقبل بعلم ورؤية.
ما رأيته فى هذا الافتتاح لم يكن استعراضًا للقوة، بل كان استعراضًا لعقل الدولة المصرية؛ دولة تبنى مؤسساتها وفق أحدث مفاهيم الإدارة الاستراتيجية، وتؤمن بأن حماية الوطن تبدأ من التخطيط، وأن الاستعداد الدائم هو الضمانة الحقيقية للحفاظ على الأمن والاستقرار.
لهذا قلتها من قلبى: الحمد لله… الحمد لله أن مصر تجاوزت سنوات التحديات، وأصبحت تمتلك من الوعى والإرادة والمؤسسات، ما يجعلها أكثر قوة وثقة فى مواجهة المستقبل.
سيظل الرابع من يوليو علامة مضيئة فى تاريخ الجمهورية الجديدة، لأنه شهد افتتاح منشأة عظيمة.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
منى عشماوي تكتب: العميد... وعلم فلسطين
أيمن بدرة يكتب: صلاح الجديد مع العميد
عصام عطية يكتب: مخدرات رقمية!!
صلاح دندش يكتب: تخاريف
كمال الدين رضا يكتب: مصر.. مصر.. مصر
شوقي حامد يكتب: الأماني ممكنة
إسلام الكتاتني يكتب: 30 يونيو ثورة أم مؤامرة؟! «3»
محمد صلاح يكتب: يوليو.. شهر التحولات الكبرى
أشرف عبدالغني يكتب: تخريب الممتلكات العامة








