الآثار الإسلامية
الآثار الإسلامية


«مؤسسة زاهي حواس» تواصل التدريب الميداني في قلعة صلاح الدين لتعريف الشباب بكنوز الآثار الإسلامية

شيرين الكردي

الأحد، 12 يوليه 2026 - 05:04 ص

واصلت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث تنفيذ برنامجها التدريبي في الآثار الإسلامية، من خلال تنظيم الجولة الميدانية الثانية للمجموعة الثانية داخل قلعة صلاح الدين الأيوبي، في إطار جهودها لإعداد جيل جديد من المتخصصين القادرين على الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، والتعرف عن قرب على أبرز معالم التراث الإسلامي في مصر.

شهدت منطقة آثار قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة فعاليات الجولة الميدانية الثانية ضمن الدورة التدريبية الرابعة في الآثار الإسلامية، التي تنظمها مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، بمشاركة طلاب وخريجي كليات الآثار والإرشاد السياحي والتاريخ، إلى جانب عدد من الباحثين والمهتمين بالتراث الإسلامي.

واستهلت الجولة بالتعريف بتاريخ قلعة صلاح الدين الأيوبي، التي تُعد واحدة من أهم القلاع الإسلامية في العالم، حيث أنشأها السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي لتكون حصنًا دفاعيًا ومركزًا لإدارة الدولة، قبل أن يستكملها السلطان الكامل الأيوبي، لتصبح مقر الحكم في مصر لما يقرب من سبعة قرون.

وتولى شرح الجولة الباحث الأثري عبد الله طه الشيخ، مدير التدريب بمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، حيث قدم للمشاركين شرحًا علميًا حول التطور العمراني للقلعة، وأهميتها التاريخية والأثرية، وأبرز المنشآت التي تضمها.

وشملت الجولة زيارة دار الضرب (الضربخانة)، التي كانت من أهم المنشآت الاقتصادية المسؤولة عن سك العملات عبر العصور، خاصة خلال عهد إبراهيم باشا القبطان ومحمد علي باشا، كما تعرف المشاركون على الدور الاقتصادي الذي لعبته في تاريخ الدولة المصرية.

كما تضمنت الجولة زيارة جامع الناصر محمد بن قلاوون، أحد أهم المساجد المملوكية داخل القلعة، إلى جانب بئر يوسف الذي ارتبط بتاريخ إنشاء القلعة وتأمين احتياجاتها من المياه، بالإضافة إلى سجن القلعة، وجامع سارية الجبل، والتعرف على برجي الرملة والحداد اللذين شكّلا جزءًا من المنظومة الدفاعية للقلعة.

واختتم المشاركون جولتهم بزيارة متحف الشرطة القومي، ثم جامع محمد علي باشا، الذي يُعد من أبرز المعالم المعمارية في مصر، والذي صممه المهندس يوسف بوشناق على الطراز العثماني.

وأكدت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث أن التدريب الميداني يمثل أحد أهم محاور برامجها العلمية، لما يتيحه من فرصة لربط المعلومات النظرية بالتطبيق العملي داخل المواقع الأثرية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة للحفاظ على التراث المصري ونشر الوعي الأثري.


وفي ختام الجولة، وجهت المؤسسة الشكر إلى الأستاذ الدكتور محمد المنشاوي، المشرف العام على منطقة آثار القلعة، والسادة مفتشي الآثار، تقديرًا لتعاونهم في إنجاح الزيارة، كما أثنت على جهود فريق التنظيم المكون من حبيبة أيمن، وفرحة عصام، ونورهان حجاج، ومحمد السيد، لما بذلوه من جهد في تنظيم ومتابعة فعاليات الجولة التدريبية.
اقرأ أيضا | «أسوار صلاح الدين الأيوبي».. حصون دفاعية في تاريخ مصر الإسلامية

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة