صورة موضوعية
صورة موضوعية


دراسة: موجات الحر تودي بحياة أكثر من 2700 شخص في إنجلترا

آلاء اليمانى

الإثنين، 13 يوليه 2026 - 01:41 م

تشير تقديرات العلماء إلى أن موجة الحر التي ضربت إنجلترا وويلز في يونيو تسببت في وفاة نحو 440 شخصًا يوميًا خلال ذروتها التي استمرت ثلاثة أيام، وعلى مدار موجة الحر في يونيو، بالإضافة إلى موجة مايو، فقد نحو 2700 شخص حياتهم قبل الأوان.

تُظهر البيانات بوضوح خطورة موجات الحر الشديدة، التي تتفاقم بفعل أزمة المناخ، ووفقًا للتحليل، فإن أكثر من 40% من المتضررين ما كانوا ليموتوا لولا ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.4 درجة مئوية حتى الآن نتيجة النشاط البشري، وللمقارنة، يموت حوالي أربعة أشخاص يوميًا نتيجة حوادث المرور، ونحو 35 شخصًا يوميًا بسبب تعاطي الكحول والمخدرات ، وفقًا للإحصاءات الحكومية.

يقول الخبراء إن درجات الحرارة القصوى ستزداد سوءاً مع استمرار حرق الوقود الأحفوري الذي يضخ التلوث في الغلاف الجوي، مما يجعل خفض الانبعاثات واتخاذ تدابير لحماية الناس من الاحتباس الحراري أمراً ملحاً.

وصلت درجات الحرارة إلى 35.1 درجة مئوية في غرب لندن في شهر مايو، وبعد ثلاثة أيام متتالية من درجات الحرارة القياسية، تم تسجيل درجات حرارة بلغت 37.7 درجة مئوية في 26 يونيو في لينجوود، نورفولك، وسط العديد من التحذيرات الصحية من الحرارة الشديدة في جميع أنحاء إنجلترا.

أجبرت موجات الحر العديد من المستشفيات على إعلان حالات طوارئ خطيرة، وواجهت خدمة إسعاف لندن أكثر أيامها ازدحاماً على الإطلاق مع عدد أكبر بكثير من مكالمات الطوارئ التي تهدد الحياة، لكن الباحثين قالوا إن المملكة المتحدة تشهد الآن بانتظام درجات حرارة تتجاوز المعدلات التاريخية.

آلية الدراسة

في هذه الدراسة، استخدم الباحثون نموذجًا إحصائيًا يستخدم السجلات التاريخية لإظهار كيف يتغير خطر الوفاة بسبب ارتفاع درجة الحرارة مع تغير درجة الحرارة في كل منطقة من المناطق الصغيرة جدًا التي يبلغ عددها حوالي 35000 منطقة في جميع أنحاء إنجلترا وويلز.

وقد سمح هذا للخبراء بتقدير عدد الوفيات الزائدة المرتبطة بالحرارة والتي من المحتمل أن تكون قد حدثت خلال موجات الحر الأخيرة هذه، باستخدام درجات الحرارة المسجلة.

ثم أخذ الباحثون في الاعتبار مدى ارتفاع درجة حرارة المملكة المتحدة بسبب تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري، واستخدموا البيانات لتقدير عدد الوفيات الزائدة التي كان من المتوقع حدوثها إذا حدثت موجات الحر في عالم خالٍ من تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري.

تشير النماذج إلى أنه في الفترة من 21 إلى 29 مايو، كان هناك حوالي 550 حالة وفاة زائدة مرتبطة بالحرارة في جميع أنحاء إنجلترا وويلز، وحوالي 330 من هذه الحالات ما كانت لتحدث في عالم بدون تغير المناخ وهو ما يمثل حوالي 60 في المائة من الوفيات.

وبالمثل، تشير التقديرات إلى أنه خلال موجة الحر الثانية التي امتدت من 18 إلى 28 يونيو، وقع ما يقرب من 2200 حالة وفاة زائدة مرتبطة بالحرارة، ولكن وفقًا للتحليلات، فإن حوالي 800 حالة وفاة (40%) من هذه الوفيات ما كانت لتحدث في عالم خالٍ من تغير المناخ.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة