دير سانت كاترين
دراسة لتطبيق الطاقة النظيفة في دير سانت كاترين عبر الطاقة الشمسية
الإثنين، 13 يوليه 2026 - 05:20 م
يشهد دير سانت كاترين بجنوب سيناء دراسة جديدة لإدخال حلول الطاقة النظيفة، من خلال استخدام الطاقة الشمسية وإنشاء محطات لشحن السيارات الكهربائية، بما يدعم السياحة البيئية ويحافظ على القيمة التاريخية والدينية لأحد أهم مواقع التراث العالمي، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر والحفاظ على المواقع التراثية بأساليب مستدامة.
بدأت محافظة جنوب سيناء، بالتعاون مع إحدى الشركات المتخصصة في حلول الطاقة الشمسية وشحن السيارات الكهربائية، دراسة ميدانية لبحث إمكانية تطبيق منظومة للطاقة النظيفة في محيط دير سانت كاترين، في إطار استراتيجية الدولة للتحول إلى الطاقة المستدامة ودعم السياحة الخضراء.
واستقبل الأستاذ أحمد عادل توفيق، مدير آثار جنوب سيناء، وفد الشركة، حيث اصطحبهم في جولة داخل الدير للتعرف على طبيعة الموقع الأثري ومتطلبات الحفاظ على طابعه التاريخي والبيئي، تمهيدًا لإعداد تصور متكامل لتنفيذ المشروع دون المساس بالقيمة الأثرية للمكان.
وأكد أحمد عادل أن الزيارة تستهدف تقييم إمكانية دمج تقنيات الطاقة الشمسية وإنشاء نقاط لشحن السيارات الكهربائية في المنطقة المحيطة بالدير، بما يتوافق مع المعايير البيئية والأثرية، ويحافظ على قدسية الموقع، في إطار رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن المشروع يأتي ضمن خطة متكاملة لتحويل جنوب سيناء إلى نموذج للسياحة المستدامة، من خلال تطوير البنية التحتية الصديقة للبيئة، وتشجيع استخدام وسائل النقل النظيفة في المناطق السياحية والأثرية.
من جانبه، أشاد وفد الشركة بالتعاون والدعم الذي تقدمه محافظة جنوب سيناء، مؤكدًا حرص جميع الجهات على تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير التي تضمن الحفاظ على دير سانت كاترين، المصنف ضمن مواقع التراث العالمي.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن هذا التوجه يتكامل مع مشروع "التجلي الأعظم"، الذي تستعد الدولة لافتتاحه تجريبيًا خلال شهر أكتوبر المقبل، ويستهدف تحويل سانت كاترين إلى واحدة من أبرز وجهات السياحة الروحية في العالم.
وأضاف أن المشروع يعتمد على إحياء مسار نبي الله موسى، على غرار مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة ومسار آل البيت، متوقعًا أن يسهم في جذب ما لا يقل عن ثلاثة ملايين سائح سنويًا، خاصة بعد فوز مشروع "التجلي الأعظم" بالمركز الأول في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للاند سكيب 2025، الذي استضافته أبوظبي تحت شعار "الطبيعة والمجتمع".
وأشار ريحان إلى أن دير سانت كاترين شهد خلال السنوات الأخيرة سلسلة من أعمال الترميم والتطوير، شملت رفع كفاءة الجزء الشرقي من مكتبة الدير، التي تعد ثاني أهم مكتبة للمخطوطات في العالم بعد مكتبة الفاتيكان، إلى جانب ترميم واجهتها وتطوير مرافقها الداخلية.
كما تضمنت أعمال التطوير ترميم فسيفساء التجلي، التي تعد من أقدم وأروع الفسيفساء في الشرق، وصيانة عدد من الكنائس التاريخية داخل الدير، منها كنيسة القديس إسطفانوس وكنيسة القديس يوحنا، فضلًا عن تدعيم أسوار الدير ورفع كفاءتها.
واختتم ريحان تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بتأمين الموقع، من خلال تركيب منظومة متطورة للإنذار المبكر والإطفاء التلقائي للحرائق، وتزويد محيط الدير بكاميرات مراقبة حديثة، بالإضافة إلى تطوير وادي الدير باستخدام إضاءة هادئة صديقة للبيئة، وتبليطه بمواد مستوحاة من البيئة السيناوية، بما يحافظ على الطابع الطبيعي للمكان ويعزز تجربة الزائرين.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
مصروفات جامعة الجلالة 2026-2027.. تعرف على رسوم الكليات والبرامج الدراسية
«البحوث الإسلاميَّة»: انعقاد لجنة تحكيم مسابقة «ثقافة بلادي» لاختيار الفائزين
المفتي: الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة ولا يلغي دور العنصر البشري
وزير الري يلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية
«العربي الناصري»: العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا مهمًا للتضامن العربي
وزير الري يشارك في الجلسة الافتتاحية للمنتدى السياسي للتنمية المستدامة
وزير الدولة للإعلام: الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" بـ30 مليون جنيه
ماهر: تعديلات قانون جهاز مستقبل مصر خطوة لتعزيز التنمية وجذب الاستثمارات
وزير السياحة لـ"التنسيقية": نستهدف أن تصبح مصر المقصد السياحي الأكثر تنوعًا عالمياً








