تناول المياه
تناول المياه


للحفاظ على ترطيب الجسم.. هل المياه المكربنة الطبيعية مفيدة؟

معتصم الشاهد

الإثنين، 13 يوليه 2026 - 07:42 م

شهدت المياه المكربنة خلال السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا بين الأشخاص الباحثين عن بديل صحي للمشروبات الغازية المحلاة، إذ تتميز بمذاقها المنعش وفقاعاتها الناتجة عن إذابة غاز ثاني أكسيد الكربون في الماء تحت ضغط مرتفع، وهي العملية المعروفة باسم "الكربنة"، وتُعرف أيضًا بأسماء مختلفة مثل ماء الصودا، والمياه الفوارة، والمياه الغازية غير المحلاة، ويحرص الكثير على إدراجها ضمن نظامهم الغذائي اليومي، خاصة خلال فصل الصيف، لما تمنحه من شعور بالانتعاش والترطيب دون احتوائها على سعرات حرارية في صورتها الطبيعية.



اقرأ أيضًا| المياه الفوّارة.. بديل بسيط للقهوة يساعد على زيادة التركيز

أبرز فوائد المياه المكربنة للصحة

بحسب الدراسات العلمية والجمعية الأمريكية لطب الأسنان، فإن المياه المكربنة الطبيعية تمتلك عددًا من الفوائد الصحية عند تناولها باعتدال، إذ تساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم بصورة فعالة، خلافًا للاعتقاد الشائع بأنها تسبب الجفاف، كما يمكن أن تكون خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين لا يفضلون تناول الماء العادي، مما يشجعهم على زيادة استهلاك السوائل اللازمة للجسم.

وأظهرت بعض الدراسات أن المياه المكربنة قد تساعد في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك وعسر الهضم، حيث أشارت دراسة نُشرت عام 2002 إلى أن الأشخاص الذين تناولوا المياه الغازية شهدوا تحسنًا في أعراض الإمساك مقارنة بمن شربوا مياه الصنبور فقط، كما يمكن أن تساهم في تخفيف بعض اضطرابات المعدة البسيطة لدى بعض الأشخاص، مع اختلاف الاستجابة من فرد لآخر.

الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن

من الفوائد التي تجعل المياه المكربنة خيارًا شائعًا بين متبعي الأنظمة الغذائية أنها تمنح شعورًا أسرع بالامتلاء والشبع، وهو ما قد يساعد على تقليل كمية الطعام المتناولة خلال الوجبات، ورغم أن المياه المكربنة ليست وسيلة مباشرة لإنقاص الوزن، فإن استخدامها بدلًا من المشروبات السكرية قد يساهم في تقليل السعرات الحرارية اليومية ودعم الحفاظ على وزن صحي.

كما يرى بعض الأشخاص أن تناول كوب من المياه المكربنة في بداية اليوم أو أثناء ساعات العمل يمنحهم شعورًا بالانتعاش وزيادة التركيز والنشاط، خاصة إذا استُخدمت كبديل للمشروبات السكرية أو عالية السعرات.


هل تؤثر المياه المكربنة على صحة الأسنان؟

يثير تأثير المياه المكربنة على الأسنان الكثير من التساؤلات، إذ إن ثاني أكسيد الكربون يكوّن حمضًا ضعيفًا يجعل الماء أكثر حموضة من الماء العادي ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن هذا التأثير محدود للغاية في حالة المياه المكربنة الطبيعية غير المحلاة.

وأوضحت الدراسات أن المياه المعدنية الغازية تسبب تآكلًا بسيطًا جدًا في مينا الأسنان مقارنة بالمشروبات الغازية السكرية والعصائر الحمضية، كما أن اللعاب يساعد على معادلة هذه الحموضة بصورة طبيعية، وأشارت الجمعية الأمريكية لطب الأسنان في دراسة عام 2017 إلى أن استهلاك المياه المكربنة الطبيعية يوميًا لن يؤدي إلى تلف ملحوظ في الأسنان إلا بعد فترة زمنية طويلة جدًا، بينما يزداد الخطر عند احتواء المشروب على السكر أو المنكهات الصناعية.

متى تصبح المياه المكربنة ضارة؟

رغم فوائدها، فإن الإفراط في تناول المياه المكربنة قد يسبب الانتفاخ أو زيادة الغازات لدى بعض الأشخاص، خاصة من يعانون من متلازمة القولون العصبي أو اضطرابات الجهاز الهضمي، كما أن اختيار الأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو منكهات صناعية قد يزيد من مخاطر تسوس الأسنان وارتفاع السعرات الحرارية ، ولذلك ينصح الخبراء بقراءة الملصق الغذائي قبل الشراء، واختيار المياه المكربنة الطبيعية الخالية من السكر والإضافات الصناعية، مع تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة