صفاء نوار
صفاء نوار


مجرد سؤال

هل ينتهى زمن الإعلانات؟

صفاء نوار

الإثنين، 13 يوليه 2026 - 07:47 م

خلال البرنامج التدريبى الذى شاركت فيه بالصين، لفت انتباهى أن الحديث لم يكن عن كيفية إنتاج إعلان ناجح، بل عن كيفية إنتاج محتوى يجذب الناس ويجعلهم يشاهدونه حتى النهاية.
الحقيقة أن سلوكنا جميعًا تغيَّر، بمجرد أن يظهر إعلان على شاشة الهاتف نبحث عن زر «تخطى الإعلان»، لكننا قد نشاهد فيديو قصيرًا أو قصة إنسانية أو تجربة حقيقية حتى آخر ثانية.
لهذا أصبحت كل المؤسسات تنتج محتوى، لم تعد الصحف والقنوات وحدها هى التى تكتب وتصور.
الجامعة، والمتحف، والمستشفى، والمصنع، وحتى المطعم، لكل منها محتوى يقدمه للجمهور، لأن الناس أصبحت تبحث عن المعلومة والتجربة أكثر من الرسائل الإعلانية المباشرة.
ومن أكثر الأمثلة التى لفتت انتباهى، الدراما القصيرة فى الصين، حلقات لا تتجاوز دقيقتين، لكنها تحقق ملايين المشاهدات، وكثيرٌ من المشاهدين يدفعون المال لمتابعة بقية الحلقات، الفكرة الجيدة أصبحت قادرة على جذب الجمهور أكثر من أى إعلان.
حتى الذكاء الاصطناعى الذى كان محور معظم المحاضرات، لم يتحدث عنه الخبراء باعتباره بديلًا للصحفى أو الكاتب، بل أداة تساعد على إنجاز العمل، وتمنح الإنسان وقتًا أكبر للتفكير والإبداع.
خرجت من هذه التجربة بقناعة بسيطة؛ الجمهور لم يعد يبحث عن إعلان، بل عن محتوى يحترم وقته ويضيف إليه شيئًا، ومَن ينجح فى تقديم هذا المحتوى، سيجد جمهوره دائمًا.
وربما كان هذا أهم ما تعلمته بالصين: المحتوى الجيد هو الاستثمار الحقيقى فى الإعلام. 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة