مشروعات جهاز مستقبل مصر - ارشيفية
مشروعات جهاز مستقبل مصر - ارشيفية


بعد موافقة النواب.. كيف يعزز «جهاز مستقبل مصر» التنمية والاكتفاء الذاتي؟

نسرين العسال

الثلاثاء، 14 يوليه 2026 - 06:07 م

يكتسب مشروع قانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الذي وافق عليه مجلس النواب، أهمية خاصة، لكونه لا يقتصر على إعادة هيكلة مؤسسة قائمة، بل يؤسس لإطار تشريعي يمنحها مرونة أكبر في الإدارة، ويعزز مبادئ الحوكمة والشفافية، ويفتح المجال أمام شراكات أوسع مع القطاع الخاص، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

كما يعكس القانون توجه الدولة نحو بناء نموذج تنموي يعتمد على التكامل بين الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية والاستثمار، بما يسهم في زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتعظيم العائد من الموارد الوطنية.

ويُعد جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أحد أبرز النماذج التي تراهن عليها الدولة المصرية لتعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع الرقعة الزراعية، وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، بما يرسخ مفهوم الأمن القومي الاقتصادي.

 

اقرأ ايضا| «جهاز مستقبل مصر».. رؤية استباقية لمواجهة تحديات الغذاء العالمية

 

ولذلك، ينظر العديد من الخبراء والسياسيين إلى هذا التشريع باعتباره خطوة استراتيجية تتجاوز حدود التنظيم الإداري، لتصبح جزءًا من رؤية شاملة تستهدف بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات العالمية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحويل المشروعات القومية إلى محركات رئيسية للنمو والتنمية المستدامة، بما يدعم مكانة مصر الاقتصادية ويؤسس لمرحلة جديدة من التنمية الشاملة.

 

- نقلة نوعية في مسار التنمية الاقتصادية

 

فى هذا السياق، أكد المهندس موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، أن موافقة مجلس النواب على مشروع قانون إنشاء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة تمثل نقلة نوعية في مسار التنمية الاقتصادية، وتعكس رؤية الدولة المصرية في تأسيس مؤسسات قادرة على إدارة المشروعات القومية بكفاءة وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين

وقال رئيس حزب الغد إن الجهاز الجديد سيكون أحد أهم الأذرع التنفيذية الداعمة لخطط الدولة في مجالات الزراعة والصناعة واللوجستيات والتجارة والاستثمار، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب كيانات تمتلك المرونة والقدرة على التنفيذ السريع، وهو ما يوفره القانون الجديد في إطار من الحوكمة والشفافية والرقابة.

وأضاف أن إنشاء جهاز مستقبل مصر يعزز قدرة الدولة على تحقيق الأمن الغذائي، وزيادة الرقعة الزراعية، ودعم الصناعات الوطنية، ورفع معدلات التشغيل، فضلاً عن جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يحقق مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

 

- اتفاق الأغلبية والمعارضة والمستقلين على دعم القانون

 

وأشاد موسى مصطفى موسى بحالة التوافق الوطني التي شهدتها الجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة مشروع القانون، مؤكداً أن اتفاق الأغلبية والمعارضة والمستقلين على دعم القانون يعكس إدراك الجميع لأهمية المرحلة الحالية، وأن المصالح الوطنية الكبرى أصبحت محل توافق بين مختلف القوى السياسية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حزب الغد يدعم كل التشريعات التي تسهم في تعزيز التنمية المستدامة، مؤكداً أن جهاز مستقبل مصر سيكون إضافة حقيقية لمنظومة التنمية، وسيمثل نموذجاً ناجحاً للتخطيط الاقتصادي الحديث الذي يحقق التنمية الشاملة ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة.

من جهته، أكد المستشار محمد مجدي صالح القيادي بحزب حماة الوطن، أن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يعد من أهم التشريعات الاقتصادية التي أقرها مجلس النواب خلال الفترة الأخيرة، لما يحمله من رؤية متكاملة لتعظيم الاستفادة من إمكانيات الدولة وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية تحقق عائداً اقتصادياً مستداماً.

 

- رسالة ثقة في مستقبل الاقتصاد الوطني

 

وأوضح أن الدولة المصرية تخوض معركة تنموية حقيقية تستهدف زيادة الإنتاج وتقليل فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الجهاز سيكون ركيزة رئيسية في تنفيذ هذه الأهداف بكفاءة وسرعة.

وأضاف أن القانون يعكس الفكر الحديث للدولة في إدارة المشروعات الكبرى وفق أسس اقتصادية وعلمية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للأصول والموارد، ويخلق فرص عمل جديدة للشباب، ويدعم خطط التنمية في مختلف المحافظات.

وأشار صالح إلى أن ما شهده مجلس النواب من توافق واسع بين جميع الأحزاب السياسية والمستقلين خلال مناقشة القانون يؤكد أن هناك إجماعاً وطنياً على دعم التشريعات التي تخدم الاقتصاد المصري، وأن البرلمان أثبت مجدداً قدرته على توحيد الصفوف عندما يتعلق الأمر بمستقبل الوطن.

واختتم تصريحاته مؤكداً أن حزب حماة الوطن سيظل داعماً لكل المبادرات والتشريعات التي تحقق التنمية المستدامة، وتسهم في بناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وتحقيق حياة أفضل للمواطن المصري.

 

- مستقبل مصر يعزز الأمن الغذائي ويضاعف فرص الاستثمار والإنتاج

 

بدوره، أكد إبراهيم ضيف نائب رئيس حزب إرادة جيل، أن إنشاء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل ترجمة عملية لتوجه الدولة نحو الاقتصاد الإنتاجي، مشيراً إلى أن القانون يوفر إطاراً مؤسسياً حديثاً لإدارة المشروعات القومية بما يحقق أعلى معدلات الكفاءة والاستدامة.

وأوضح أن الدولة تسير بخطوات ثابتة نحو تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي، وتوسيع قاعدة الاستثمار، مؤكداً أن الجهاز الجديد سيكون أحد أهم الأدوات التنفيذية لتحقيق هذه الأهداف، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

وأضاف أن نجاح الدولة في إطلاق كيانات اقتصادية متخصصة يعكس تطور الفكر الإداري، ويؤكد أن مصر أصبحت تعتمد على التخطيط طويل الأجل، وربط التنمية بالاستثمار والإنتاج، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويزيد من قدرته على النمو.

وأشاد إبراهيم ضيف بالأجواء الإيجابية التي سادت مجلس النواب أثناء مناقشة مشروع القانون، مؤكداً أن توافق الأحزاب والمستقلين حول أهمية الجهاز يعكس وجود مسؤولية وطنية مشتركة، وإيماناً بأن التنمية أصبحت قضية تجمع الجميع بعيداً عن أي اختلافات سياسية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حزب إرادة جيل ينظر إلى جهاز مستقبل مصر باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة، وأن نجاحه سينعكس على توفير فرص العمل، وتحسين الخدمات، وتحقيق التنمية المستدامة في الجمهورية الجديدة.

 

- مستقبل مصر يؤسس لمرحلة جديدة من التنمية الشاملة 

 

فى السياق ذاته، أكد النائب مصطفى مزيرق عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون إنشاء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يعد من التشريعات الاستراتيجية التي تعزز قدرة الدولة على تنفيذ خططها التنموية، وتفتح آفاقاً واسعة أمام الاستثمار والإنتاج، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويرفع جودة حياة المواطنين.

وقال مزيرق إن القانون يمنح الجهاز الأدوات اللازمة للمشاركة الفاعلة في تنفيذ المشروعات القومية، وتحقيق التكامل بين مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يسهم في زيادة الإنتاج، وتعظيم العائد من موارد الدولة، ودعم خطط التنمية في جميع المحافظات.

وأضاف أن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تواصل بناء مؤسسات قوية قادرة على تنفيذ رؤية مصر 2030، مؤكداً أن جهاز مستقبل مصر سيكون إضافة مهمة في ملف التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائي، والتوسع الزراعي، وجذب الاستثمارات، ودعم الاقتصاد الوطني.

وأشاد عضو مجلس النواب بحالة التوافق التي شهدتها الجلسة العامة أثناء مناقشة مشروع القانون، مؤكداً أن إجماع الأحزاب السياسية والمستقلين على دعمه يعكس وعياً برلمانياً كبيراً بأهمية التشريعات التي تخدم مستقبل الوطن، ويؤكد أن البرلمان يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى.

 

اقرأ ايضا| «جهاز مستقبل مصر».. رؤية جديدة لإدارة التنمية والأصول الاستراتيجية

 

واختتم النائب مصطفى مزيرق تصريحاته بالتأكيد على أن القانون يمثل استثماراً في مستقبل الأجيال القادمة، وأن نجاح جهاز مستقبل مصر سيكون دعماً قوياً لمسيرة التنمية الشاملة، وترسيخاً لاقتصاد وطني أكثر قدرة على النمو والاستدامة وتحقيق تطلعات الشعب المصري.

 

- مستقبل مصر خطوة لتعزيز التنمية المستدامة 

 

على الجانب الآخر، أكد النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، خطوة مهمة في إطار تطوير دور مؤسسات الدولة الاقتصادية، وتعزيز قدرتها على إدارة الموارد والمشروعات بكفاءة بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

وقال إن مشروع القانون يعيد تنظيم تواجد الدولة في النشاط الاقتصادي من خلال ترسيخ دورها كمنظم ومحفز للنمو، مع إتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية، بما يدعم جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

وأوضح النائب محمد سليم، أن تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمستثمرين الدوليين يمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، لافتا إلى أن الدولة تعمل على توفير بيئة استثمارية أكثر مرونة وجاذبية، تقوم على الحوكمة ورفع كفاءة الأداء وتحسين إدارة الأصول.

وأشار إلى أن إعادة تنظيم الجهاز تساهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، وتحقيق التكامل بين جهود الدولة والقطاع الخاص، بما ينعكس على زيادة معدلات الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة ودعم خطط النمو الاقتصادي.

وأكد أن القانون يأتي في توقيت مهم لمواصلة مسيرة الإصلاح الاقتصادي، من خلال بناء نموذج مؤسسي قادر على إدارة المشروعات بكفاءة، وتحقيق عوائد تنموية مستدامة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية، موضحا أن مشروع القانون يمثل خطوة إيجابية نحو اقتصاد أكثر انفتاحًا وتنافسية، يعتمد على الشراكة والاستثمار وتحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة لخدمة أهداف التنمية الوطنية.

 

- خطوة استراتيجية لتهيئة مناخ الاستثمار والقضاء على البيروقراطية

 

وأعلن النائب محمد فاروق يوسف، عضو مجلس النواب، موافقته الكاملة من حيث المبدأ على مشروع قانون تنظيم "جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة"، مؤكداً أن هذا التشريع لا يعد مجرد إضافة للمنظومة القانونية، بل يمثل خطوة استراتيجية وجريئة نحو صياغة مستقبل اقتصادي واعد ومستدام للدولة المصرية.

وأوضح النائب محمد فاروق يوسف، أن أهمية هذا القانون تكمن في كونه يشكل "قاطرة دفع" حقيقية للاقتصاد الوطني، ويسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، اللذين أثبتت الأزمات العالمية المتلاحقة أنهما يمثلان خط الدفاع الأول للأمن القومي المصري.

وشدد عضو مجلس النواب على أن هذا القانون يأتي ليعالج مشكلة أزلية عانى منها الاستثمار لسنوات طويلة، وهي البيروقراطية وتعدد جهات الولاية، مشيراً إلى أن الجهاز يقدم نموذجاً إدارياً مرناً وذكياً وقادراً على اتخاذ القرار السريع، مما يعيد الثقة للمستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء، ويؤكد جدية الدولة في تهيئة مناخ أعمال جاذب ومتطور.

 

- خلق بيئة استثمارية متكاملة

 

وأضاف النائب محمد فاروق أن مصر غنية بمواردها الطبيعية والبشرية، وأن القانون الجديد يمنح الآليات القانونية والتنفيذية اللازمة لتعظيم الاستفادة من الأراضي المستصلحة والمشروعات القومية العملاقة، لافتاً إلى أن جهاز "مستقبل مصر" قد أثبت بالفعل على أرض الواقع قدرته الفائقة على تحويل المساحات الصحراوية إلى سلال غذاء ومناطق إنتاجية حيوية قبل صدور التشريع.

وأشار إلى تطلعاته بأن تسهم أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له في خلق بيئة استثمارية متكاملة تشجع على الشراكة الحقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، إلى جانب تيسير إجراءات التقنين والتمليك وفقاً للقانون، بما يضمن استقرار المستثمرين والمزارعين والمواطنين المستقرين على أراضيهم، ويحفزهم على زيادة الإنتاج والارتباط بالأرض.

واختتم النائب محمد فاروق يوسف تصريحاته بالتأكيد على أن التنمية الشاملة والعادلة هي التي يشعر بها المواطن البسيط في كافة ربوع مصر، معرباً عن ثقته التامة في أن الجهاز سيضع التوازن التنموي بين المحافظات نصب عينيه، ليكون ركيزة أساسية لخلق فرص عمل جديدة للشباب ودعم الاقتصاد القومي.

 

- مظلة تشريعية تاريخية تصنع ملامح الجمهورية الجديدة 

 

فى هذا الإطار، أشاد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس حزب "المصريين"، بموافقة مجلس النواب النهائية على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مؤكدًا أن هذا التشريع يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية ونقلة نوعية في مسار التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأوضح "أبو العطا"، في بيان، أن إقرار هذا القانون ليس مجرد تنظيم إداري، بل هو بمثابة إطلاق ليد البناء والتعمير عبر ذراع استراتيجية قوية ومرنة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي لمصر، مشيرًا إلى أن الفلسفة التي بني عليها القانون تمنح الجهاز مرونة وحركية غير مسبوقة، تجعله نموذجًا يحتذى به في الحوكمة والشفافية.

وأوضح رئيس حزب المصريين، أن القانون حسم الجدل وأكد بوضوح أن الجهاز شريك ومحفز للقطاع الخاص وليس بديلًا عنه، مما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار الوطني والأجنبي في المشروعات القومية الكبرى، فضلا عن أن استهداف استصلاح وزراعة 4.5 مليون فدان هو إعجاز مصري بكل المقاييس، سيسهم بشكل مباشر في تقليص الفجوة الاستيرادية وتأمين السلع الاستراتيجية، علاوة على أن إنشاء أكبر مجمع صوامع في الشرق الأوسط بسعة 500 ألف طن، وتأسيس مركز سفنكس لتجارة المحاصيل بطاقة تداول تصل لـ 20 مليون طن، يمثلان صمام أمان لتأمين السلع الاستراتيجية والحد من الفاقد.

وأشار إلى أن انتشار نحو 1500 منفذ تحت مسمى "سوبر توفير" وتطوير مزارع الإنتاج الحيواني لإنتاج 180 ألف رأس سنويًا يؤكد البُعد الاجتماعي للجهاز في ضبط الأسواق ومحاربة الاحتكار وتوفير السلع بأسعار عادلة، موضحًا أن الجهاز لم يغفل البُعد التنموي الشامل؛ فدخول قطاع الطاقة المتجددة بقدرة 2320 ميجاوات، والشراكة لإنشاء 26 مدرسة تكنولوجية زراعية مصرية إيطالية، يبرهن على أن الجهاز يبني الأرض والإنسان معًا.

وشدد على أن جهاز مستقبل مصر أثبت بالدليل القاطع أنه قادر على تحويل الصحراء القاحلة إلى سلال غذاء وتنمية، مؤكدًا أن هذا القانون جاء ليمنحه الغطاء التشريعي اللازم لينطلق بقوة دفع أكبر نحو المستقبل، موضحًا أن هذه الرؤية الوطنية الملهمة تؤسس لاقتصاد مصري قوي، ومرن، ومستدام.

 

- جهاز مستقبل مصر دفعة قوية للاقتصاد الوطني

 

فى هذا الصدد، أكد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، أن موافقة مجلس النواب نهائيًا على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة تمثل خطوة تشريعية مهمة نحو ترسيخ نموذج جديد للتنمية المستدامة، يقوم على تعزيز كفاءة المؤسسات، وتسريع تنفيذ المشروعات القومية، وتحقيق أعلى معدلات التنسيق بين مختلف جهات الدولة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وقال رزق، إن القانون يضع إطارًا تشريعيًا واضحًا لعمل جهاز مستقبل مصر، بما يمنحه المرونة الإدارية والمالية اللازمة لتنفيذ مهامه بكفاءة، ويعزز مبادئ الحوكمة والشفافية، ويحدد اختصاصاته بصورة دقيقة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ورفع كفاءة إدارة المشروعات التنموية، وجذب المزيد من الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والاستراتيجية.

وأوضح رزق، أن إعادة تنظيم الجهاز تمثل رسالة ثقة للمستثمرين المحليين والأجانب، بأن الدولة المصرية تواصل تطوير بنيتها المؤسسية والتشريعية، بما يوفر بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار، ويسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي، ودعم الأمن الغذائي، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

 

- إقامة مراكز لوجستية وسلاسل إمداد حديثة

 

وأشار إلى أن جهاز مستقبل مصر نجح خلال السنوات الماضية في تحقيق إنجازات كبيرة جعلته أحد أهم الأذرع التنفيذية للدولة في دعم الاقتصاد الوطني، حيث قاد مشروعات التوسع في الرقعة الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة، وساهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب إنشاء أكبر مجمع للصوامع في الشرق الأوسط، والتوسع في مشروعات التصنيع الزراعي، وإقامة مراكز لوجستية وسلاسل إمداد حديثة، فضلاً عن إدارة آلاف المنافذ لتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، بما أسهم في ضبط الأسواق وتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية.

وأضاف رزق أن هذه الإنجازات تؤكد قدرة الجهاز على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة بكفاءة وسرعة، وهو ما استوجب إصدار تشريع حديث ينظم عمله، ويضمن استدامة نجاحه، ويعزز قدرته على التوسع في تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية، بما يخدم أهداف الدولة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

واختتم الدكتور عياد رزق بيانه بالتأكيد على أن القانون الجديد يمثل إضافة مهمة لمنظومة الإصلاح الاقتصادي، ويعكس حرص الدولة على تطوير مؤسساتها بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة والحوكمة، مشيدًا بالتوافق الذي شهده مجلس النواب خلال مناقشة مشروع القانون، والذي يعكس إدراكًا جماعيًا لأهمية دعم المشروعات القومية التي تسهم في بناء اقتصاد قوي وقادر على تحقيق تطلعات المواطنين وتعزيز مكانة مصر الاقتصادية إقليميًا ودوليًا.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة