محمد عبدالحافظ
بـ.. حرية!
لعبة «الغلق» و«الحصار»
الثلاثاء، 14 يوليه 2026 - 08:03 م
مصير العالم الاقتصادى ،أصبح لعبة فى يد أمريكا وإيران ،فالأولى لديها اقتصاد قوى قادر على مقاومة ومواجهة أى أزمات ،والثانية تعودت على أن تعيش «مأزومة» .
ومن هذا المنطلق عادت لعبة إغلاق إيران لمضيق هرمز ،وقابلتها أمريكا بفرض حصار بحرى على جميع الموانئ..واختنق العالم من جديد ،بعد أن بدأ يلتقط أنفاسه الاقتصادية خلال الـ٢٣ يوماً التى توقفت فيها الحرب ،وانخفض فيها سعر برميل البترول ليقترب من السعر الذى كان عليه قبل ٢٨ فبراير ،تاريخ بدء الحرب،ولكنه فى يوم وليلة قفز مرة أخرى فى أعقاب بدء لعبة «الغلق «و»الحصار» ،ليؤثر على جميع أسعار الطاقة والسلع الأخرى عالمياً.
ظنى أن وقف إطلاق النار لم يكن سوى هدنة التقطت فيها الولايات المتحدة أنفاسها عسكرياً ،وأعادت ترتيب أوراقها ،لتستعد لجولة أخرى من الحرب،لتقضى نهائياً هذه المرة على طهران ،وتجعلها مثل غزة «أطلال» ،حتى لو اضطرت أن تستخدم قنبلة نووية «محدودة «،لتجعل إيران منزوعة القدرة على تمويل أزرعها العسكرية فى سوريا والعراق واليمن ولبنان .. إيران ابتلعت الطُعم،وتصورت أنها خرجت منتصرة،بتمكنها من مواجهة ومقاومة أقوى دولة فى العالم عسكرياً واقتصادياً ،وأنها مازالت محتفظة بنظامها الذى كان عصياً على أمريكا إسقاطه ،ولكنه -فى تصورى-كان هذا انتصاراً كاذباً ومنقوصاً ومؤقتاً ،فلا الولايات المتحدة،بقوتها الغاشمة ،ولا إسرائيل بحلمها التوسعى ، كانتا سترضى بذلك.
العالم يخسر كل يوم بغلق المضيق -الذى توقف توقفاً كاملاً خلال كتابة هذه السطور -ملايين الدولارات ،والتضخم سيزيد فى كل الدول ،وسيفقد الملايين فى كل العالم وظائفهم ،وسيرتفع سعر برميل البترول لأسعار تتجاوز ماكان عليه أثناء الحرب قبل التوقف،ولم يعد هناك أى فرصة لمفاوضات أو حلول دبلوماسية، أو وساطة ،وما يجرى حالياً من مفاوضات غير مباشرة «دخان فى الهوا»،ولاتستطيع إيران إلا ضرب جيرانها فى دول الخليج والأردن ، وهذا جزء من مخطط إعادة رسم المنطقة ..
الموقف أصبح أكثر تعقيداً، والمشهد يزداد سواداً، والتمدد الإسرائيلى يستمر .
هذه ليست نظرة تشاؤمية ،بل إنها واقعية مجردة .
العالم يحتاج معجزة إلهية.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة









كابتن حامد عز الدين
تركيا-إسرائيل وماذا بعد؟
الإنسان.. وبناء الدول (١)
صندوق مستقبل مصر
إفريقيا لا تبحث عن بديل.. بل عن قرار مستقل
رقص لا إرادى!
«حجر» فى مياه البورصة
حضور فلسطين فى المونديال
المليارات المشفرة