صورة موضوعية
صورة موضوعية


قبل تسجيل الرغبات.. كيف تختار كليتك بما يناسب طموحك وليس مجموعك؟

إيمان حسين

الخميس، 16 يوليه 2026 - 02:42 م

مع انتهاء امتحانات الثانوية العامة، تبدأ مرحلة لا تقل أهمية عن الامتحانات نفسها، وهي اختيار التخصص الجامعي، ففي هذه الفترة، يعيش آلاف الطلاب حالة من التردد بين ما يرغبون فيه، وما يفرضه عليهم مجموع الدرجات أو توقعات الأسرة والمجتمع، ليصبح قرار اختيار الكلية أحد أكثر القرارات تأثيرا في مستقبلهم الأكاديمي والمهني،ويؤكد متخصصون أن النجاح لا يرتبط بالالتحاق بكلية تحمل مكانة اجتماعية مرموقة، بقدر ما يرتبط باختيار تخصص يتوافق مع قدرات الطالب وميوله، ويمنحه فرصة حقيقية للإبداع والتميز على المدى الطويل.

اقرأ أيضا|حوار وطني موسع لتقييم قانون إنهاء الخدمة بسبب تعاطي المخدرات

 

الكلية المناسبة تبدأ من معرفة الذات


يرى خبراء التربية والإرشاد النفسي أن المجموع الدراسي يجب ألا يكون العامل الوحيد في تحديد المسار الجامعي، فارتفاع الدرجات قد يفتح أمام الطالب خيارات متعددة، لكن القرار النهائي ينبغي أن يستند إلى شخصيته، واهتماماته، والمهارات التي يمتلكها،ويشيرون إلى أن دراسة تخصص يتوافق مع الشغف والقدرات تزيد من فرص التفوق والاستمرار، بينما قد يؤدي اختيار كلية بدافع المكانة الاجتماعية أو إرضاء الآخرين إلى الشعور بالإحباط وفقدان الحافز مع مرور الوقت.

استكشف طبيعة الدراسة قبل اتخاذ القرار


قبل تسجيل الرغبات، من الضروري الاطلاع على تفاصيل الدراسة داخل كل كلية، سواء من حيث المواد الدراسية، أو نظام الدراسة، أو التدريب العملي، أو عدد سنوات الدراسة،فالاطلاع المسبق يمنح الطالب صورة واقعية عن طبيعة التخصص، وقد يكتشف أن الكلية التي كان يحلم بها لا تتناسب مع اهتماماته، أو يجد تخصصا آخر أكثر توافقا مع أهدافه المهنية.

 

 المستقبل المهني يبدأ من اختيار التخصص الصحيح


ينصح المختصون الطلاب بربط اختيار الكلية بطموحاتهم المهنية، من خلال الإجابة عن أسئلة بسيطة مثل: ما المجال الذي أرغب في العمل به بعد التخرج؟ وما المهارات التي يتطلبها هذا المجال؟فوجود تصور واضح للمستقبل المهني يساعد على اختيار التخصص الأكثر ملاءمة، كما يمنح الطالب دافعا أكبر للاستمرار في الدراسة وتطوير نفسه.

لا تجعل آراء الآخرين تحدد مستقبلك


غالبا ما يتعرض طلاب الثانوية العامة لسيل من الآراء والنصائح، سواء من الأسرة أو الأقارب أو الأصدقاء، وقد تتكرر عبارات مثل: "هذه الكلية أفضل" أو "هذا التخصص لا يوفر فرص عمل"،إلا أن الخبراء يؤكدون أن سوق العمل يشهد تغيرات متسارعة، وأصبح يعتمد بدرجة كبيرة على المهارات والخبرات العملية، وليس فقط على اسم الكلية أو مكانتها الاجتماعية.

 

استفد من خبرات المتخصصين


عند الشعور بالحيرة، يفضل اللجوء إلى المرشدين الأكاديميين أو أعضاء هيئة التدريس أو العاملين في المجال الذي يفكر الطالب في الالتحاق به، فالخبرات العملية توفر رؤية أكثر واقعية حول طبيعة الدراسة وفرص العمل، وتساعد على تكوين قرار مبني على معلومات دقيقة، بعيدا عن الانطباعات أو الشائعات المتداولة.

احتفظ بخيارات متعددة


ينصح الخبراء بعدم الاعتماد على رغبة واحدة فقط أثناء التنسيق، بل إعداد قائمة تضم أكثر من كلية أو تخصص يتوافق مع المجموع الدراسي والاهتمامات الشخصية،وتمنح هذه الخطوة الطالب مرونة أكبر خلال مراحل التنسيق المختلفة، وتقلل من الشعور بالإحباط إذا لم تتحقق الرغبة الأولى.

 

المهارات تصنع الفارق


مهما كان التخصص الجامعي، تبقى المهارات الشخصية والمهنية عنصرا أساسيا في بناء المستقبل لذلك، يوصي المختصون بالاهتمام بتعلم اللغات الأجنبية، وإتقان المهارات الرقمية، وتنمية قدرات التواصل والعمل الجماعي، باعتبارها من أكثر المهارات المطلوبة في سوق العمل الحديث،كما أن التعلم المستمر وتطوير الذات يفتحان فرصا أوسع، بغض النظر عن اسم الكلية أو التخصص.


يمثل اختيار الكلية نقطة انطلاق نحو المستقبل، لكنه ليس القرار الوحيد الذي يحدد النجاح. فالمسار المهني يتشكل من خلال الاجتهاد، واكتساب الخبرات، وتنمية المهارات، والقدرة على التكيف مع المتغيرات لذلك، فإن أفضل اختيار هو الذي يجمع بين ميول الطالب وإمكاناته، ويمنحه فرصة حقيقية لبناء مستقبل يرضيه، بعيدا عن ضغوط المقارنات أو هيبة أسماء الكليات.
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة