ارشيفية
بعد إصابة الآلاف في 34 ولاية.. تحقيقات تكشف مصدرا محتملا لتفشي السيكلوسبورا
الجمعة، 17 يوليه 2026 - 01:11 م
أثار تفشي داء السيكلوسبورا في الولايات المتحدة حالة من القلق، بعدما امتدت الإصابات إلى 34 ولاية وسجلت آلاف الحالات، وسط تحقيقات مستمرة لتحديد مصدر العدوى التي يعتقد أنها مرتبطة بأطعمة طازجة ملوثة، ويعد المرض من العدوى المعوية التي يصعب تتبعها، بسبب الفترة الطويلة بين التعرض للطفيلي وظهور الأعراض.
ما هو داء السيكلوسبورا؟
داء السيكلوسبورا هو عدوى تصيب الجهاز الهضمي، يسببها طفيل مجهري يُعرف باسم Cyclospora cayetanensis، ويهاجم الأمعاء الدقيقة، ما يؤدي إلى اضطرابات معوية قد تستمر لأسابيع إذا لم تعالج.
اقرأ أيضا| بسبب مرض طفيلي.. تحقيقات موسعة لسلسلة مطاعم شهيرة في أمريكا
وينتقل الطفيلي إلى الإنسان من خلال تناول أطعمة أو مياه ملوثة، خاصة الخضروات الورقية والفواكه والأعشاب التي تستهلك نيئة، ويكمن خطره في أنه لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، كما لا يغير طعم الطعام أو رائحته، مما يجعل اكتشافه قبل الإصابة شبه مستحيل.
فترة الحضانة
من أبرز ما يميز داء السيكلوسبورا طول فترة الحضانة، إذ لا تظهر الأعراض مباشرة بعد الإصابة.
ويؤكد خبراء الصحة أن الأعراض تبدأ غالبا بعد أسبوع من تناول الطعام أو المياه الملوثة، إلا أنها قد تظهر خلال يومين فقط في بعض الحالات، أو تتأخر إلى أسبوعين أو أكثر.
اقرأ أيضا| السيكلوسبورا.. «طفيليات معوية» تنتشر بسبب تناول أطعمة ومياه ملوثة
وتصعب هذه الفترة الطويلة مهمة السلطات الصحية في تحديد مصدر العدوى، لأن المصاب قد لا يتذكر الأطعمة التي تناولها قبل ظهور الأعراض، كما أن المنتجات الملوثة قد تكون استُهلكت أو تم التخلص منها.
أبرز الأعراض
يعد الإسهال المائي الشديد والمتكرر أكثر أعراض المرض شيوعا، وقد يستمر لفترات طويلة إذا لم يتلق المصاب العلاج المناسب.
كما تشمل الأعراض:
فقدان الشهية.
فقدان الوزن.
تقلصات وآلام بالبطن.
الانتفاخ.
الغثيان والقيء.
ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم.
الإرهاق العام.
الصداع.
آلام العضلات.
ومن السمات المميزة للمرض أن الأعراض قد تختفي مؤقتا ثم تعود مرة أخرى، حيث يشعر المريض بتحسن لفترة قصيرة قبل عودة الإسهال والمشكلات الهضمية.
وفي حال عدم العلاج، قد تستمر العدوى لأسابيع أو لفترة أطول، ما يزيد من خطر الإصابة بالجفاف وفقدان السوائل والأملاح، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى ضعف المناعة.
لماذا يثير المرض القلق في أمريكا؟
أعلنت السلطات الصحية الأمريكية تسجيل آلاف الإصابات بداء السيكلوسبورا في 34 ولاية، بينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد مصدر التفشي، وتشير التحقيقات الأولية إلى احتمال ارتباط العدوى ببعض المنتجات الطازجة، مثل الخس والخضروات الورقية، وهي أطعمة تستهلك عادة دون طهي، ما يسهل انتقال الطفيلي إلى الإنسان.
ويواجه مسؤولو الصحة العامة تحديات في احتواء التفشي، نظرا لصعوبة تتبع مصدر العدوى، إضافة إلى أن تشخيص المرض يتطلب فحوصًا مخبرية متخصصة، وهو ما قد يؤدي إلى عدم اكتشاف بعض الحالات.
كيف يمكن الوقاية؟
يوصي الخبراء باتباع إجراءات السلامة الغذائية لتقليل خطر الإصابة، وتشمل:
غسل الفواكه والخضروات جيدًا قبل تناولها.
غسل اليدين بالماء والصابون قبل إعداد الطعام وبعد التعامل مع المنتجات الطازجة.
تنظيف وتعقيم أسطح إعداد الطعام باستمرار.
تجنب تناول الأطعمة غير المغسولة.
طهي الطعام جيدًا كلما أمكن.
ورغم أن الطهي يساعد على القضاء على الطفيلي، فإن هذه الوسيلة لا تكون عملية مع بعض الأطعمة التي تؤكل نيئة، مثل السلطات والأعشاب والفواكه الطازجة.
العلاج
يشدد الأطباء على ضرورة تعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم بسبب الإسهال، لتجنب الجفاف، مع ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمر الإسهال لفترة طويلة أو ظهرت أعراض الجفاف، مثل:
الدوخة.
التعب الشديد.
قلة التبول.
عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل.
ذكرت تقارير أمريكية أن التحقيقات توصلت إلى خيط جديد قد يكشف مصدر تفشي المرض، إذ يشتبه في أن الخس المقطع الذي تورده إحدى شركات الأغذية الطازجة يقف وراء انتشار العدوى، وحتى الآن لم تعلن السلطات الصحية الأمريكية نتائج نهائية، مؤكدة استمرار الفحوص والتحقيقات لحسم المصدر الفعلي للتفشي.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
كيف نجحت بكتيريا طبيعية في الحد من تلوث اليورانيوم؟.. دراسة تكشف التفاصيل
ليال من النجوم المتساقطة.. موعد ذروة شهب البرشاويات وكيفية مشاهدتها
بـ50 مليون دولار.. هيكل ديناصور عمره 67 مليون عامًا يصبح أغلى حفرية في التاريخ
ماذا يحدث في المحيط الأطلسي؟.. دراسة تكشف سيناريوهات مقلقة للمناخ
احتفظت بها داخل علبة أحذية لسنوات.. زهرة قد تتحول إلى كنز بملايين الدولارات
لماذا لم يتخل القراصنة عن رقعة العين؟.. تفسير علمي وراء الرمز الأشهر
رغم حضور ترامب.. رئيس الأرجنتين يقاطع نهائي كأس العالم| ما السبب؟
كريمات تفتيح البشرة للرجال.. متى تستحق الاستخدام؟
السالسا.. رقصة تمنح النفس مساحة للتعافي








