قصة تبدأ من اللثة وتنتهي بالقلب
قصة تبدأ من اللثة.. دراسة تكشف بكتيريا تلعب دورا في تلف صمامات القلب
الأحد، 19 يوليه 2026 - 12:45 م
قد تبدو أمراض اللثة مشكلة تقتصر على الفم والأسنان، لكن دراسة علمية حديثة تشير إلى أنها قد تكون مرتبطة بمضاعفات أخطر تمتد إلى القلب، فقد توصل باحثون إلى أدلة أولية تشير إلى أن إحدى البكتيريا المسببة لالتهابات اللثة قد تلعب دورا في تلف صمامات القلب، ما يفتح الباب أمام فهم جديد للعلاقة بين صحة الفم وأمراض القلب والأوعية الدموية.
اقرا أيضأ|أميرات مصر القديمة لم يحملن السلاح للزينة فقط.. دراسة تكشف أدلة جديدة
بكتيريا اللثة تحت مجهر الباحثين
أظهرت الدراسة أن بكتيريا "بورفيروموناس جينجيفاليس" (Porphyromonas gingivalis)، المعروفة بدورها الرئيسي في الإصابة بأمراض اللثة، قد تسهم في زيادة ترسبات الكالسيوم داخل الصمام الأبهري، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بتضيق الصمام الأبهري التكلسي، أحد أكثر أمراض صمامات القلب شيوعا، والذي قد يشكل خطرا على حياة المرضى إذا لم يعالج،وعرضت نتائج الدراسة خلال المؤتمر العلمي لعلوم القلب والأوعية الدموية الأساسية لعام 2026، الذي نظمته جمعية القلب الأميركية في مدينة بوسطن.
مرض صامت قد يتطور تدريجيا
بحسب جمعية القلب الأميركية، يحدث تضيق الصمام الأبهري التكلسي عندما يزداد سمك الصمام وتتراكم عليه ترسبات الكالسيوم، ما يعيق تدفق الدم من القلب إلى باقي أنحاء الجسم،وغالبا لا تظهر أعراض المرض في مراحله الأولى، إلا أنه مع تقدمه قد يسبب الإرهاق، وضيق التنفس، وآلام الصدر، والإغماء، وفشل القلب، وقد ينتهي في بعض الحالات بالوفاة إذا لم يتم التدخل العلاجي، فيما تبقى جراحة استبدال الصمام العلاج الأساسي للحالات المتقدمة.
كيف توصل العلماء إلى هذه النتائج؟
ركز الفريق البحثي على بكتيريا P. gingivalis التي ترتبط بالتهابات اللثة المزمنة، بعدما أشارت دراسات سابقة إلى علاقتها بزيادة الالتهابات في الجسم وأمراض القلب والشرايين،وقام الباحثون بتحليل عينات من صمامات قلب مرضى خضعوا لجراحات استبدال الصمام الأبهري، ثم قارنوا الصمامات المتكلسة بعينات من مرضى يعانون أمراضًا أخرى في صمامات القلب، وأظهرت النتائج وجود مستويات أعلى من هذه البكتيريا داخل الصمامات المتضررة مقارنة بالصمامات الأخرى، وهو ما دفع العلماء إلى دراسة دورها المحتمل في تطور المرض.
تجارب على الحيوانات
ولفهم آلية التأثير، أجرى الباحثون تجارب على الفئران، حيث عرضوا بعضها للبكتيريا الحية، بينما تلقت مجموعات أخرى مضادات حيوية أو خضعت لتعديلات جينية مرتبطة بالاستجابة الالتهابية.
وأظهرت النتائج أن التعرض المتكرر للبكتيريا أدى إلى تراكمها داخل الصمام الأبهري، وزيادة ترسبات الكالسيوم، وظهور تغيرات مشابهة لتضيق الصمام الأبهري لدى البشر.
كما تبين أن البكتيريا تحفز إنتاج بروتين التهابي يعرف باسم IL-1β، وهو أحد العوامل التي ساهمت في تسريع عملية التكلس، بينما أدى تثبيط هذا المسار إلى تقليل التلف الذي أصاب الصمام.
وأوضح الباحثون أنه لا توجد حتى الآن أدوية معتمدة تمنع الإصابة بتضيق الصمام الأبهري التكلسي أو تبطئ تطوره، إلا أن هذه النتائج قد تمهد لإجراء أبحاث جديدة تستهدف الوقاية من المرض أو تطوير علاجات تعتمد على الحد من الالتهابات المرتبطة بأمراض اللثة.
وفي الوقت نفسه، شدد العلماء على أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة لدى البشر، لكنها تقدم مؤشرات علمية تستحق المزيد من البحث والتأكد،وتعزز هذه النتائج أهمية العناية بصحة الفم باعتبارها جزءا من الحفاظ على الصحة العامة، وليس فقط لحماية الأسنان واللثة، فتنظيف الأسنان بانتظام، وعلاج التهابات اللثة مبكرا، وإجراء الفحوص الدورية، قد تكون خطوات بسيطة تحمل فوائد تتجاوز الفم لتصل إلى القلب، في انتظار دراسات إضافية تؤكد طبيعة هذه العلاقة بشكل نهائي.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
ما حقيقة الصورة المتداولة لميسي وهو يحمل لامين يامال رضيعًا؟
من نجومية الإنترنت إلى قضايا جنائية.. من هما أندرو وتريستان؟
من توم كروز إلى شاكيرا ومادونا.. تفاصيل حفل ختام كأس العالم 2026
دراسة تكشف عن قدرات جديدة لشبكات الواي فاي
حكاية بدأت بصورة وانتهت في نهائي كأس العالم.. كيف جمع الرقم 19 بين ميسي ولامين؟
مَن سيفوز؟.. كتاب للأطفال يثير عدة تساؤلات | فيديو
محمد صلاح يلفت الأنظار بأحدث ظهور عائلي مع ابنتيه في الساحل الشمالي
هل يمكن أن تموت من الفرح؟.. حالة نادرة تجيب
روبوتات الطهي تغزو مطاعم الصين.. أكثر من 100 طبق بلمسة ذكاء اصطناعي








