محمد عبدالمنعم
كل يوم
عودة حرب إيران
الإثنين، 20 يوليه 2026 - 08:14 م
لم يعد صراع «المنطقة الرمادية» الطويل بين الولايات المتحدة وإيران مجرد مناوشات سيبرانية أو حرب وكلاء تحت الطاولة، بل تحول فجأة إلى مواجهة عسكرية مباشرة وعلنية وضعت الشرق الأوسط بأكمله على فوهة بركان. إن المشهد الراهن، الذى بدأ بضربات جوية أمريكية مكثفة أحدثت زلزالاً فى معادلات الردع الإقليمى، سرعان ما انهار معه بصيص الأمل الذى قادته الوساطات الإقليمية مؤخراً تحت مسمى «مذكرات التهدئة». ومع تجدد استهداف السفن التجارية فى مضيق هرمز، أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بوضوح انتهاء زمن التهدئة، لتبدأ المنطقة فصلاً جديداً من تبادل الضربات الصاروخية العنيفة التى تعيد رسم موازين القوى بالدم والنار.
تتحرك واشنطن فى هذه المواجهة مدفوعةً بأسباب معلنة تبدو منطقية للوهلة الأولى؛ على رأسها تسارع وتيرة التخصيب النووى الإيرانى إلى مستويات اقتربت بشدة من العتبة العسكرية، وهو خط أحمر ثابت لا يمكن للبيت الأبيض تجاوزه. أضف إلى ذلك استراتيجية «حرب الممرات» التى حاولت طهران فرضها فى مضيق هرمز عبر احتجاز الناقلات لكسر طوق الاختناق الاقتصادى المفروض عليها. وأمام تآكل شبكات وكلائها الإقليميين فى جبهات متعددة عقب ضربات قاسية تلقتها على مدار العامين الماضيين، وجدت طهران نفسها مضطرة للنزول إلى الساحة بنفسها وبشكل مباشر لحفظ ماء وجهها الإقليمى.
لكن، وراء واجهة الدمار وشعارات «حماية حرية الملاحة الدولية»، تكمن الأهداف الخفية الحقيقية لإدارة دونالد ترامب. ترامب، البراجماتى بطبعه، لا يريد الانزلاق نحو حرب برية شاملة أو غزو برى مكلف يعيد للأذهان خطأ العراق الكارثى؛ بل يعتمد على ما يمكن تسميته «حرب الاستنزاف الممنهجة والضربات الجراحية المقيدة». الهدف العملى هنا هو إنهاك النظام الإيرانى عسكرياً واقتصادياً، وتدمير منصات صواريخه ودفاعاته الجوية، لإجباره فى النهاية على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مستسلماً، وانتزاع اتفاقية تاريخية جديدة تحمل اسم ترامب وحده، وتلغى تماماً أى إرث سياسى لخصومه الديمقراطيين.
«وللحديث بقية»
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
د إبراهيم مجدي حسين يكتب : الأمن النفسي القومي في عصر الذكاء الاصطناعي
قبل أن يسرقوا براءة أطفالنا رجاءٌ إلى البرلمان المصري
النجومية المفقودة!
فوز إسبانيا بكأس العالم قمة العدل
اللوجستيات بوابة القفزة التصديرية
نصيحة البنك الدولى للجامعات
حتمية تجديد تشريعات الملكية الفكرية
ديارنا والأصالة المصرية
أمن دول البحر الأحمر








