صادرات من ذهــب
صادرات من ذهــب
الكيماويات تقتنص صدارة القطاعات السلعية وتقترب من 5 مليارات دولار
الإثنين، 20 يوليه 2026 - 09:52 م
الأسمدة على القمة.. وأداءً استثنائى للبلاستيك خلال 5 أشهر
يظل ملف تعظيم الصادرات المصرية أحد أهم الأولويات على أجندة الحكومة بمختلف وزاراتها وهيئاتها، حيث تتعاون مع القطاع الخاص لتسهيل نفاذ مختلف المنتجات المصرية إلى مختلف الأسواق الدولية، فيما تقوم المجالس التصديرية بدور كبير فى فتح أسواق جديدة بمختلف قارات العالم منذ بداية العام الحالى 2026، وتأتى صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة فى مقدمة القطاعات، التى تحظى فيها مصر بميزة ومكانة كبيرة بين مختلف دول العالم، ما تسبب فى زيادة ملحوظة فى حجم التصدير خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالى «الفترة من يناير وحتى مايو»، حيث سجلت صادراته 4.874 مليار دولار مقابل نحو 4.171 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضى 2025، وبذلك فقد حققت معدل نمو بلغ 17%، فى أداء يعكس استمرار تعافى القطاع وزيادة تنافسية المنتجات المصرية فى الأسواق العالمية ، كما أنه وفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، فقد مثلت صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة نحو 23% من إجمالى الصادرات المصرية غير البترولية، ليحتل بذلك المركز الأول بين أكبر القطاعات التصديرية المصرية، الأمر الذى يعكس قدرة قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة على تحقيق نمو يفوق متوسط أداء الصادرات المصرية، وترسيخ دوره كأحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطنى.
وقال التقرير: بلغت صادرات أكبر عشر دول مستوردة 2.966 مليار دولار مقارنة بـ 2.190 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بمعدل نمو بلغ 35%، لتستحوذ هذه الأسواق وحدها على 61% من إجمالى صادرات القطاع، وتصدرت إيطاليا قائمة أكبر الأسواق المستوردة بقيمة 559 مليون دولار، تلتها الهند بقيمة 472 مليون دولار، ثم تركيا بقيمة 418 مليون دولار، وإسبانيا بقيمة 299 مليون دولار، والبرازيل 246 مليون دولار، والصين 241 مليون دولار، والمملكة المتحدة 204 ملايين دولار، والسعودية 197 مليون دولار، وفرنسا 178 مليون دولار، وأخيرًا الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 151 مليون دولار.
وفى الوقت نفسه، سجلت عدة أسواق معدلات نمو لافتة، أبرزها المملكة المتحدة بنسبة 804%، والبرازيل بنسبة 773%، والهند بنسبة 105%، وإسبانيا بنسبة 85%، وإيطاليا بنسبة 64%، وهو ما يعكس نجاح الشركات المصرية فى تنويع أسواقها والاستفادة من الفرص التجارية الجديدة.
فيما جاء الاتحاد الأوروبى فى صدارة الوجهات التصديرية بقيمة 1.880 مليار دولار تمثل 39% من إجمالى صادرات القطاع، محققًا نموًا بنسبة 9%، بينما جاءت الدول العربية فى المرتبة الثانية بقيمة 1.196 مليار دولار تمثل 25% من إجمالى الصادرات، كما بلغت صادرات القطاع إلى الدول الآسيوية غير العربية 826 مليون دولار، وإلى الدول الإفريقية غير العربية 591 مليون دولار، فى حين سجلت الصادرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية 223 مليون دولار، بما يؤكد استمرار تنوع الأسواق المستوردة للمنتجات المصرية وعدم الاعتماد على منطقة جغرافية واحدة.
القدرة التنافسية
من جانبه، أكد خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن النتائج الإيجابية التى حققها القطاع خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 ليست نتاج عامل واحد، وإنما جاءت نتيجة مجموعة من العوامل المتكاملة، فى مقدمتها ارتفاع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وتوسع الشركات فى النفاذ إلى أسواق جديدة، إلى جانب الاستفادة بصورة أفضل من الاتفاقيات التجارية، وهو ما انعكس فى تحقيق صادرات بلغت 4.874 مليار دولار بنمو 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف أن هيكل النمو كان متوازنًا، فلم يعتمد على منتج واحد، حيث حافظت الأسمدة على مكانتها كأكبر بند تصديري، بالتوازى مع تحقيق اللدائن نموًا استثنائياً بلغ 62%، وارتفاع صادرات منتجات المطاط بنسبة 26%، الكيماويات المتنوعة بنسبة 27%، والكيماويات غير العضوية بنسبة 24%، المنظفات بنسبة 14% وهو ما يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
برنامج رد الأعباء
وقال: لا يمكن إغفال دور جهود الدولة فى تحسين مناخ التصدير، والدور الإيجابى لبرنامج رد الأعباء التصديرية، إلى جانب البرامج التى ينفذها المجلس بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والتى تشمل تنظيم البعثات التجارية، والمشاركة فى المعارض الدولية، واستضافة المشترين، وتوفير المعلومات التسويقية، وهو ما ساهم فى تعزيز حضور الشركات المصرية فى الأسواق الخارجية.. وأضاف أن المؤشرات الحالية تعكس أداءً قويًا ومطمئنًا، وإذا استمرت معدلات الطلب الحالية واستقرت الأوضاع الاقتصادية وسلاسل الإمداد العالمية، فمن المتوقع أن يواصل القطاع تحقيق معدلات نمو جيدة حتى نهاية العام، أما بالنسبة للحفاظ على الصدارة، فإن قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة يمتلك مقومات قوية تؤهله للاستمرار ضمن أكبر القطاعات التصديرية فى مصر، خاصة أنه يمثل حاليًا 23% من إجمالى الصادرات المصرية غير البترولية، ويتمتع بقاعدة صناعية متنوعة، وهو ما يقلل من الاعتماد على منتج واحد أو سوق واحدة، وفى الوقت نفسه، يجب النظر بإيجابية إلى أداء باقى القطاعات التصديرية، لأن الهدف فى النهاية هو نمو الصادرات المصرية ككل، وليس المنافسة بين القطاعات، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز موارد النقد الأجنبي.
الأسواق الإفريقية
وأشار إلى أن المجلس يركز خلال المرحلة المقبلة على التوسع فى الأسواق التى تتمتع بفرص نمو مرتفعة، مع تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والإقليمية، كما أنه رغم استمرار الاتحاد الأوروبى كأكبر شريك تجارى للقطاع، فإن هناك اهتمامًا متزايدًا بتوسيع التواجد فى الأسواق الإفريقية فى إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، إلى جانب تعزيز الحضور فى أمريكا اللاتينية، التى أظهرت مؤشرات نمو قوية، وكذلك فى عدد من الأسواق الآسيوية الواعدة.. ولفت إلى أن النتائج الإيجابية التى تحققت فى أسواق مثل البرازيل والهند والمملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا تؤكد وجود فرص كبيرة لتعزيز الحصة السوقية للمنتجات المصرية، مع العمل فى الوقت نفسه على فتح أسواق جديدة وتنويع قاعدة العملاء، بما يحد من مخاطر الاعتماد على عدد محدود من الأسواق، كما أنه خلال الفترة المقبلة سيواصل المجلس تنفيذ برامج البعثات التجارية، واستضافة المشترين الدوليين، والمشاركة فى المعارض المتخصصة، مع دعم الشركات فى استيفاء المتطلبات الفنية والبيئية للأسواق المختلفة، بما يسهم فى زيادة انتشار المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية على المستوى الدولي.. وأكد «أبوالمكارم» أن الأرقام الإيجابية، التى حققها القطاع تؤكد أن الصناعة المصرية تمتلك فرصًا حقيقية للنمو فى الأسواق العالمية، لكن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استمرار العمل على رفع تنافسية المنتج المصري، وزيادة القيمة المضافة، والتوسع فى الأسواق الواعدة، وهو ما يعمل عليه المجلس بالتعاون مع جميع الجهات المعنية وشركاته الأعضاء، دعمًا لمستهدفات الدولة فى زيادة الصادرات وتعزيز النمو الاقتصادى.
دعم المصدرين
بينما أكد محمد مجيد، المدير التنفيذى للمجلس، أن النمو الذى حققه القطاع جاء نتيجة تعاون وثيق بين المجلس والشركات الأعضاء والجهات الحكومية، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة لدعم المصدرين ورفع جاهزيتهم للتوسع الخارجي.. وأوضح أن المجلس يعمل على توفير خدمات متكاملة للشركات تشمل المعلومات التسويقية، والبعثات التجارية، والمشاركة فى المعارض الدولية، وبرامج استضافة المشترين، والتدريب على متطلبات الأسواق الخارجية، بما يعزز فرص النفاذ إلى الأسواق الجديدة وزيادة الحصة السوقية للمنتجات المصرية.. وقال: «سنواصل خلال الفترة المقبلة التركيز على الأسواق الواعدة، وتعزيز استفادة الشركات من اتفاقيات التجارة الحرة، مع العمل على إزالة التحديات التى تواجه المصدرين، بما يضمن استمرار معدلات النمو وتحقيق مستهدفات الدولة فى زيادة الصادرات».
إدارة ملف الطاقة
بينما أوضح د. وائل النحاس الخبير الاقتصادى، أن ملف العلاقة بين الدولة والمستثمرين الأجانب على وجه التحديد يحتاج إلى إعادة نظر وإدارة مختلفة، حيث إن الشركات العملاقة تقوم بالتصدير بنسب كبيرة لصالحها، فى حين تحرص الحكومة على توفير الطاقة اللازمة لمختلف الصناعات بمجهود كبير ودعم شديد، وبالتالى يجب ألا يكون هناك خلط فى شكل العلاقة الاستثمارية، ويجب أن تكون الاستفادة الأكبر للدولة، خاصة فيما بذلته من جهود لتوفير الغاز والطاقة وسط تحديات وأزمات دولية غير مسبوقة.. وأضاف «النحاس» أن مصر تقدم دعمًا للمحروقات الخاصة بالصناعة، وبالتالى يجب أن تكون التكلفة مناسبة للجهات المستحقة، وفى الوقت نفسه يجب أن يتم الحفاظ على الدعم المقدم للجهات المستحقة مثل المزارعين من أجل الحفاظ على معدلات الإنتاج الزراعى وتوفير المحاصيل بالكميات المطلوبة سواء للأسواق المحلية أو للتصدير للأسواق الخارجية.
ودعا إلى ضرورة إعادة صياغة الشراكة بين الدولة والمستثمر الأجنبى على وجه التحديد، فعلى الرغم من أهميته وضرورة العمل على جذب مزيد من الاستثمارات، لكن ذلك يجب ألا يكون على حساب الاحتياجات الأساسية للدولة وما تقدمه من دعم لمختلف القطاعات الصناعية الأخرى.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
«الاحتياطى».. أرقام تاريخيـة
جدل حول استبدال ضريبة الأرباح بـ«الدمغة» فى تعاملات البورصة
استراتيجية وطنية والسيارات «أولوية»
حملات مكثفة بالمحافظات لسحب الأراضى الصناعية من المستثمرين غيــر الجادين
نقطة تحوّل
«العرض والطلب» يقود سوق السيارات.. ومستثمرون: الوفرة أساس الاستقرار
مشهد ضبابى فى أسواق الذهب بعد موجات الانخفـاض السعرى
هل تستعيد الطروحات العامة بريقها فى الأسواق الأمريكية؟
ضوابط لضمان الوصول للمستحقين وأصحاب المخابـز يطـرحون رؤيتهـم









