جلال عارف
جلال عارف


فى الصميم

مسار إجبارى.. نحو التفاوض!!

جلال عارف

الثلاثاء، 21 يوليه 2026 - 08:04 م

التصعيد مستمر بين أمريكا وإيران، والتهديدات بالمزيد من الضربات العسكرية المُتبادلة لا يتوقف، وإسرائيل تحاول باستماتة الدخول على الخط، ومضيق هرمز مغلق بصورة شبه كاملة.. ووسط ذلك كله تنشط جهود الوساطة ويتحرك الوسطاء بصورة لا تتم إلا إذا كانوا قد تلقوا رسائل من الطرفين تشير إلى الرغبة فى وقف التصعيد والعودة إلى مائدة التفاوض!!
الحديث الآن يجرى عن اقتراحات محددة يجرى التعامل معها لاستعادة وقف إطلاق النار والتوافق على تفسير واضح ومحدد للمادة الخامسة من مذكرة التفاهم الخاصة بمضيق هرمز بما يسمح باستئناف الملاحة فى المضيق والعودة للتفاوض على القضايا المُعلقة وتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة من كل طرف بمقتضى مذكرة التفاهم دون إبطاء.. المواقف بالطبع ما زالت متباعدة بين الطرفين الأمريكى والإيرانى، لكنهما معًا يدركان أن استمرار التصعيد يمكن أن يفجر الموقف بأكمله، وأن الحرب لن تكون حلًا بل ستزيد الأوضاع سوءًا، وأن أيًا من الطرفين غير مستعد لتحمله تكاليف حرب يمكن تفاديها.. بل يجب تفاديها بكل الوسائل!!
والعامل الأهم فى الدفع نحو التهدئة أنه رغم استمرار التصعيد وارتفاع نبرة التهديد والتشدد من الجانبين، فإن الحقائق على الأرض ـ لدى الطرفين معًا ـ تفرض البحث عن وضع نهاية لهذه الحرب العبثية(!!).. 
إيران تراهن على الصمود ولكن إلى متى والضربات العسكرية تستهدف الآن المنشآت الحيوية، والحصار يخنق الاقتصاد الإيرانى المُنهك؟!.. وأمريكا رغم التفوق العسكرى الكاسح تدرك أن لا حسم إلا بالتدخل البرى الذى لا تستطيع تحمل تكاليفه البشرية وتبعاته الاستراتيجية خاصة مع معارضة الغالبية العظمى من الأمريكيين لحرب يعتبرونها من البداية خطأ ينبغى إيقافه قبل أن تتحول إلى كارثة مثلما حدث فى حروب عديدة استنزفت أمريكا وأضعفت مكانتها!!
منذ البداية كان معروفًا أن «مذكرة التفاهم» بنصوصها الفضفاضة ستثير الكثير من الخلافات. الآن يثبت للطرفين معًا أن حل الخلافات لن يكون إلا بالتفاوض وليس بالتصعيد العسكرى ويعود الوسطاء للتحرك الجاد لإيقاف التصعيد وتفادى الأسوأ بعد كل هذا القتل والدمار سيكون المطلوب ـ أولًا ـ أن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب واستئناف التفاوض.. أى عبث نعيشه فى هذا العالم؟!

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة