قصة 64 أرنبًا هدية من إسبانيا اكتسبوا «الجنسية المصرية»
قصة 64 أرنبًا هدية من إسبانيا اكتسبوا «الجنسية المصرية»


أبحاث وأرانب

جامعة الإسكندرية تنفذ برنامجًا علميًا لتطوير السلالات ورفع الإنتاجية

أمانى عبدالله

الثلاثاء، 21 يوليه 2026 - 10:45 م

فى ظل تزايد الطلب على البروتين الحيوانى وارتفاع تكلفة إنتاج اللحوم، تتجه الأنظار إلى الحيوانات ذات الدورة الإنتاجية القصيرة باعتبارها أحد الحلول العملية لتحقيق الأمن الغذائي.. من بين هذه البدائل، تبرز الأرانب كأحد أكثر مصادر البروتين كفاءة، وهو ما دفع كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية إلى إطلاق برنامج بحثى استمر أكثر من 25 سنة، نجح فى تطوير سلالات أرانب عالية الإنتاج تتلاءم مع الظروف البيئية المصرية.

تعد محطة إنتاج أنوية سلالات الأرانب بكلية الزراعة، أحد المراكز البحثية الرائدة فى مجال التحسين الوراثى للأرانب، حيث تعمل على إنتاج سلالات تتميز بارتفاع معدلات الخصوبة وسرعة النمو وكفاءة تحويل الغذاء، بما يحقق إنتاجًا أكبر من اللحوم بأقل تكلفة.
وأوضح أ.د.علاء عزت الرفه، أستاذ تربية الدواجن بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية ورئيس الفريق البحثي، أن أهمية تربية الأرانب ترجع إلى ما تتمتع به من مزايا إنتاجية، أبرزها سرعة التكاثر، وقصر فترة الحمل والتسمين، والنضج الجنسى المبكر، إلى جانب انخفاض تكاليف التربية والإيواء، واعتمادها على الأعلاف الليفية والمخلفات الزراعية بدلاً من الحبوب التى تمثل غذاءً رئيسيًا للإنسان.
وأشار إلى أن لحوم الأرانب تتميز بارتفاع نسبة البروتين وانخفاض الدهون والكوليسترول، فضلًا عن ارتفاع نسبة اللحم مقارنة بالعظام، وهو ما يجعلها من أفضل مصادر البروتين الحيواني، خاصة فى الدول النامية.
وقال «الرفه» إن مركز بحوث الدواجن بكلية الزراعة استقبل 64 أرنبًا من سلالة «V»فى نهاية عام 1998، مقدمة من جامعة فالنسيا التقنية بإسبانيا، ضمن برنامج للتعاون العلمى بين الجامعتين، وهى من أشهر السلالات العالمية المتخصصة فى إنتاج الأمهات، مقارنة بعدد من السلالات المعروفة، مثل النيوزيلندى والكاليفورنى والشنشلا.
وأضاف أنه منذ وصول السلالة إلى مصر، بدأ الفريق البحثى تنفيذ برنامج متكامل لتحسينها وراثيًا تحت الظروف البيئية المصرية، شمل زيادة أعدادها، وأقلمتها مع المناخ المحلي، وتقييم أدائها الإنتاجى والتناسلي، ودراسة العوامل الوراثية والبيئية المؤثرة عليها، مع الاستمرار فى برنامج الانتخاب الوراثى وفق المعايير العالمية.
ولضمان الحفاظ على السلالة، جرى توزيع مجموعات منها على كليات الزراعة والطب البيطري، ومراكز البحوث الزراعية، وعدد من المزارع الخاصة، كما تم تدريب الشباب والمربين على أحدث أساليب تربية الأرانب، إلى جانب تصدير السلالة إلى السعودية والإمارات وسلطنة عمان والأردن.
وكشف رئيس الفريق البحثى أن المشروع لم يتوقف عند تطوير سلالة «V»، بل نجح الباحثون فى استنباط أول سلالة مصرية متخصصة لإنتاج اللحم، حملت اسم «خط الإسكندرية»، بعد برنامج تهجين استمر سبع سنوات بين سلالة «V» والأرانب البلدى الأسود.
واعتمد البرنامج على الانتخاب الوراثى لصفة سرعة النمو خلال فترة التسمين، حتى أصبحت السلالة الجديدة تتمتع بمعدلات أداء تضاهى السلالات العالمية، ونالت قبولًا واسعًا لدى المربين داخل مصر وخارجها.
وأكد الفريق البحثى أن نجاح المشروع جاء نتيجة عمل علمى متواصل استمر لعقود، بدعم فريق متخصص حافظ على برامج التربية والتحسين الوراثى بصورة منتظمة.
وكشف أستاذ تربية الدواجن بزراعة الإسكندرية أن المرحلة المقبلة تستهدف استكمال الدراسات الخاصة بالاحتياجات الغذائية والفسيولوجية لسلالتى «V» و«الإسكندرية» فى ظل المناخ المصري، إلى جانب تقييم نتائج تهجين خط الإسكندرية مع سلالات أخرى لإنتاج أرانب لحم أكثر كفاءة، بما يسهم فى زيادة الإنتاج وخفض تكلفة التربية، ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائى فى مصر.
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة