علاج كوري جديد لمقاومة الشيخوخة
علاج كوري جديد لمقاومة الشيخوخة


علاج كوري جديد لمقاومة الشيخوخة يثير الجدل.. تجديد البشرة باستخدام جلد المتوفين

إيمان حسين

الخميس، 23 يوليه 2026 - 11:40 ص

أثار علاج تجميلي جديد في كوريا الجنوبية موجة واسعة من الجدل، بعدما كشف عن تقنية تعتمد على استخدام أنسجة جلدية مأخوذة من متبرعين متوفين بهدف تجديد البشرة ومقاومة علامات التقدم في العمر، وبينما يصفه البعض بأنه نقلة نوعية في عالم التجميل، يثير آخرون تساؤلات أخلاقية وعلمية حول سلامته وآلية استخدامه.

ويحمل العلاج اسم Elravie Re2O، ويسوّق باعتباره جيلا جديدا من معززات البشرة، إذ لا يقتصر على تحفيز إنتاج الكولاجين كما تفعل العلاجات التقليدية، بل يوفر بنية داعمة تساعد على إعادة بناء أنسجة الجلد من الداخل.

اقرأ أيضأ|فنجان قهوة يوميا..عادة بسيطة قد تحمي الكبد وتدعم صحة الدماغ


وتبدأ مراحل تصنيع العلاج في الولايات المتحدة، حيث تستخرج أنسجة جلدية من متبرعين متوفين، ثم تعالج داخل مختبرات متخصصة لإزالة جميع الخلايا منها، بحيث لا يتبقى سوى ما يعرف بـ"المصفوفة خارج الخلوية"، وهي شبكة طبيعية غنية بالكولاجين والإيلاستين وحمض الهيالورونيك.


وبعد ذلك، تحقن هذه المادة في البشرة لتعمل كهيكل داعم تلتصق به خلايا الجلد الطبيعية، ما يساعد ، وفق مطوري العلاج ، على تحسين مرونة الجلد، وتقليل التجاعيد، وتضييق المسام، ومنح البشرة مظهراً أكثر شبابا.


وقال الدكتور كيم هان-سام، أخصائي الأمراض الجلدية في سيئول، إن إزالة الخلايا من النسيج تقلل احتمالات رفض الجهاز المناعي وتحد من مخاطر الحساسية، مشيراً إلى أن التقنية تستخدم في عيادته منذ أواخر عام 2024.


كما أشاد عدد من المستخدمين بنتائج العلاج، حيث أكد بعضهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ملاحظة تحسن واضح في نعومة البشرة وتقليل مظهر المسام خلال أسابيع قليلة من الخضوع للجلسات،في المقابل، أثار العلاج انتقادات واسعة، إذ رأى متخصصون أن استخدام أنسجة بشرية لأغراض تجميلية يطرح إشكالات أخلاقية، خاصة مع إمكانية الاستفادة منها في عمليات ترميمية وعلاجية أكثر أهمية، مثل علاج الحروق أو إعادة بناء الأنسجة.


ولم يقتصر الجدل على الجانب الأخلاقي، بل امتد إلى المخاوف العلمية المتعلقة بمدى فعالية العلاج على المدى البعيد، واستمرار نتائجه، إضافة إلى الحاجة لمزيد من الدراسات التي تؤكد سلامته، وأكدت جراحة التجميل والترميم الدكتورة يونيس بارك أن النتائج الأولية تبدو واعدة، لكنها شددت على ضرورة استشارة طبيب مختص قبل اللجوء إلى هذا النوع من الإجراءات، مع فهم الفوائد والمخاطر المحتملة بشكل كامل.

 

ورغم الاهتمام المتزايد بهذه التقنية، فإن العلاج لم يحصل حتى الآن على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، بينما يتوفر حاليا في كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة، في وقت تسعى فيه الشركة المطورة إلى طرحه رسميا في الولايات المتحدة خلال عام 2027، وسط استمرار الجدل بين مؤيديه ومنتقديه.
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة