الدكتور محمد شعبان - منصة صحتي تعيد رسم مستقبل الرعاية الوقائية بالذكاء الاصطناعي
صناعة الصحة قبل حدوث المرض.. «منصة صحتي» تعيد رسم مستقبل الرعاية الوقائية بالذكاء الاصطناعي
السبت، 25 يوليه 2026 - 04:10 م
في وقت تتسابق فيه الحكومات وشركات التكنولوجيا العالمية لتوظيف التكنولوجيا الفائقة في تحسين جودة الحياة، يبرز مشروع طموح يحمل رؤية مغايرة وصادمة في آن واحد للرعاية الصحية؛ رؤية تقودها عقول طبية وتكنولوجية للانتقال بالبشرية من مرحلة "انتظار المرض وعلاجه تقليدياً" إلى مرحلة "إدارة الصحة وصناعتها".
من قلب المدرسة الطبية البريطانية العريقة، يقود الدكتور محمد شعبان، استشاري الجراحة العامة وجراحة أورام الثدي في إنجلترا، برفقة فريق من نخبة مبرمجي الكمبيوتر، مشروعاً مبتكراً يتمثل في تأسيس «منصة صحتي»؛ وهي منظومة صحية رقمية متكاملة تسعى لتطوير الرعاية الوقائية عبر تعديل أسلوب الحياة، وهو الاتجاه الذي بات يمثل كنزاً حقيقياً للصحة العامة والمجتمعات في الأبحاث الطبية المعاصرة.
«الذكاء الاصطناعي قد يكون أقوى سلاح لمواجهة الأمراض المزمنة والسرطان خلال العقود القادمة»
الدكتور محمد شعبان، استشاري الجراحة في بريطانيا ومؤسس منصة «صحتي»
* فلسفة المشروع: كنز صحي لم تدعمه الرأسمالية الدوائية
بعد أكثر من 35 عاماً من العمل الطبي داخل هيئة الخدمات الصحية البريطانية ، وصل الدكتور محمد شعبان إلى قناعة راسخة بأن المستقبل لن يكون للمستشفيات وحدها بأسرتها التقليدية، بل للمنصات الذكية التي ترافقه كظله على مدار الساعة.
ويشير الدكتور شعبان إلى مفارقة هامة في البحث الطبي الحالي؛ فالأبحاث الطبية تؤكد أن تعديل نمط الحياة يؤدي إلى السيطرة أو تفادي حدوث من 50% إلى 80% من الأمراض المزمنة غير المعدية (مثل السكري، ضغط الدم، وتصلب الشرايين)، فضلاً عن منع حدوث 30% إلى 50% من السرطانات في مجموع المستخدمين خلال سنوات محدودة من الاتباع الدقيق للأنظمة الوقائية.
ولكن، وللأسف، فإن هذه الأبحاث تتم أساساً بواسطة مقدمي الخدمات الصحية الحكومية والأكاديمية، ولا تحظى بالدعم الكافي من قطاع الأدوية والأجهزة الطبية العالمي لكونها تركز على الوقاية لا الاستهلاك العلاجي. ومن هنا تفردت «منصة صحتي» لتملأ هذا الفراغ بتمكين الإنسان من أدوات اتخاذ القرار الصحي الصحيح يومياً.
* إيجابيات ومميزات «منصة صحتي»: ذكاء اصطناعي في خدمة الجسد
لا تقدم «منصة صحتي» مجرد نصائح عامة، بل تعمل كـ "مساعد صحي ذكي وشخصي" فائق الدقة. وتتلخص أبرز إيجابيات المنصة ومحاور عملها في النقاط التالية:
1. التخصيص المطلق وعمل الخرائط الصحية
تعتمد المنصة على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات المعقدة الخاصة بكل مستخدم على حدة (العمر، الوزن، التاريخ المرضي، الأدوية، نمط الحياة، الفحوصات المختبرية). وبناءً عليها، تُنشئ ملفاً صحياً ذكياً وخطة نمط حياة شخصية مرنة، وتتحدث باستمرار وفق أحدث الأدلة العلمية التخصصية.
2. ثورة في تحليل الغذاء عبر «الرؤية الحاسوبية»
يمثل الغذاء التحدي اليومي الأكبر للمستهلك وسط آلاف المنتجات والوجبات السريعة والمواد المضافة الغامضة (مثل المادة الملونة المثيرة للجدل . وهنا تقدم المنصة حلاً ثورياً:
ـ التصوير والتحليل الفوري: عبر كاميرا الهاتف المحمول، يتم تصوير الوجبة أو المنتج؛ لتقوم المنصة فوراً بتحليل السعرات الحرارية، جودة المكونات، نسب السكريات والدهون والبروتينات، ومستوى التصنيع الغذائي.
ـ نظام الإشارات التقييمي المبسط: يترجم النظام هذه البيانات المعقدة إلى قرارات شرائية واستهلاكية فورية عبر أربعة مستويات واضحة:
✔️ مناسب للاستهلاك المنتظم
✔️ مناسب باعتدال
✔️ يحتاج إلى الحذر
✔️ غير مستحب صحيا
3. فك شفرات التقارير الطبية المعقدة
تمكن المنصة المستخدم من رفع نتائج التحاليل الطبية والأشعة وتقارير الباثولوجي المعقدة، وبدلاً من الغموض والمصطلحات الطبية اللاتينية القاسية، تقوم «منصة صحتي» بشرح مبسط ودقيق يشمل: معنى النتيجة، مدى أهميتها وخطورتها، الخطوات التالية المقترحة، والتخصص الطبي الأنسب للمتابعة دون تزييف أو تضخيم، ودون إلغاء لدور الطبيب البشري.
4. التوجيه الذكي وتقليل الهدر المالي
من خلال نظام محادثة ذكي ، تقوم المنصة بتحليل الأعراض التي يشرحها المستخدم لتقترح عليه المسار الطبي والتخصص الدقيق الأنسب لحالته، مما ينهي ظاهرة ضياع الوقت والمال في مراجعة تخصصات طبية خاطئة.
5. منظومة الوصفات الطبية الرقمية
للقضاء على الأخطاء البشرية القاتلة في كتابة وصرف الأدوية، تدمج المنصة نظاماً رقمياً يربط الطبيب والصيدلي والمريض معاً، مما يضمن:
ـ تقليل أخطاء الصرف والجرعات الطبية.
ـ تعزيز سلامة المرضى وتسهيل الرقابة الدوائية.
ـ إتاحة خاصية معرفة أماكن توفر الدواء في الصيدليات المحيطة قبل التحرك لصرفه.
* منظومة متكاملة لا تستثني أحداً.. وتطلعات مستقبلية
تتجاوز رؤية «منصة صحتي»فكرة التطبيق الفردي، لتستهدف بناء بيئة رقمية متكاملة (Ecosystem) تخدم: الشخص السليم، المريض، الأطباء، الصيادلة، الممرضين، المختبرات، مراكز الأشعة، شركات التأمين، والجهات الرقابية. وتتكامل هذه الرؤية مع منصة فرعية متخصصة لإدارة الصيدليات تضمن الحوكمة والكفاءة التشغيلية للمخزون وتحليل الأنماط الدوائية.
وفي سياق التطوير المستمر، يؤكد فريق العمل أن الإصدارات والتحديثات الأولى ستشهد دمج تقنيات مستقبلية قيد البحث والتطوير حالياً، تعتمد على أجهزة استشعار متطورة للكشف عن متبقيات المبيدات في الخضروات والفواكه الطازجة، لتعزيز سلامة الغذاء من المنبع.
* أفق إقليمي واقتصادي واعد
ينظر القائمون على المشروع إلى مستقبل «منصة صحتي» باعتباره أحد أكبر المشاريع الرقمية نمواً في العالم العربي خلال العقد القادم؛ ففي ظل منطقة تضم مئات الملايين من السكان وتواجه ارتفاعاً متزايداً في معدلات الأمراض المزمنة والأورام، تمثل المنصة فرصة استثمارية وصحية قابلة للتوسع إقليمياً وعالمياً، وتقدم حلاً حقيقياً لخفض العبء الهائل والأعباء الاقتصادية والصحية المنهكة للحكومات والأفراد على حد سواء.
الهدف النهائي للمنصة ليس مجرد إضافة تقنية جديدة للهواتف المحمولة، بل هو إحداث تحول جذري في الوعي الجمعي؛ تحول يضمن وقاية أسهل، معلومة أوضح، وقراراً صحياً وغذائياً أكثر ذكاءً، للوصول في النهاية إلى مجتمع يتمتع بإنتاجية أعلى وصحة جسدية ونفسية أفضل، بإذن الله.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
هاجر طارق: البحث والابتكار أساس النجاح في ريادة الأعمال
وكالة «موجة» تؤكد أن شبكة الطرق الجديدة تقود طفرة الإعلانات الخارجية في مصر
صرح طبي بمواصفات عالمية على أرض عروس البحر: المستشفى الألماني بالإسكندرية
اشرف جويا : الإسكندرية في عيدها القومي .. تجدد هويتها كعاصمة للموضة والتجارة
ماكس مارين .. أكثر من نصف قرن من الريادة في النقل البحري والخدمات اللوجستية
شركة "الريم" للخدمات اللوجستية..عراقة وريادة تواكب التحولات الاقتصادية العالمية
مستشفى الشروق في ثوبها الجديد: طفرة طبية وتوسع استراتيجي غير مسبوق تحت مظلة "أمد جروب"
المعاهد العليا بكينج مريوط بالأسكندرية: 30 عامًا من التميز الأكاديمي والربط السريع بسوق العمل
شركة "المستثمرون العرب": صياغة جديدة لـ "فلسفة جودة الحياة" في الساحل الشمالي و العين السخنة









