صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


كبار السن والرجال الأكثر عرضة.. دراسة تربط التلفزيون بزيادة خطر ألزهايمر

معتصم الشاهد

السبت، 25 يوليه 2026 - 09:30 م

حذرت دراسة علمية حديثة من أن قضاء ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون قد يسرّع التغيرات المرتبطة بالتقدم فى العمر في الدماغ، خاصة لدى الرجال، وهو ما قد يزيد من احتمالات الإصابة بالتراجع المعرفي ومرض ألزهايمر، وتسلط النتائج الضوء على أهمية تقليل الوقت الذي يقضيه كبار السن في الأنشطة الخاملة، واستبدالها بأنشطة تحفز الدماغ وتحافظ على وظائفه الإدراكية مع التقدم في العمر.

اقرأ أيضًا | أطعمة ذكية تحافظ على صحة الدماغ وتقلل خطر الزهايمر

تفاصيل الدراسة ونتائجها

بحسب دراسة نشرتها دورية Alzheimer’s & Dementia التابعة لجمعية ألزهايمر الأمريكية، وبحسب “Science Daily”، تابع الباحثون أكثر من 1700 شخص على مدار نحو 24 عامًا، بهدف استكشاف العلاقة بين أنماط الحياة الخاملة والتغيرات الدماغية المرتبطة بالتقدم في العمر، مع التركيز على تأثير مشاهدة التلفزيون مقارنة بأنواع أخرى من الأنشطة اليومية.

الرجال أكثر عرضة لتغيرات الدماغ

وأظهرت نتائج الدراسة أن الرجال الذين اعتادوا مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة خلال منتصف العمر سجلوا انخفاضًا ملحوظًا في حجم مناطق دماغية ترتبط عادة بمرض ألزهايمر.

كما رصد الباحثون مؤشرات على تضرر المادة البيضاء في الدماغ، وهي المسؤولة عن كفاءة الاتصال بين الخلايا العصبية ونقل الإشارات بينها، ما قد ينعكس سلبًا على الذاكرة والتركيز والقدرات الإدراكية مع التقدم في السن.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج لم تظهر بنفس الدرجة لدى النساء، وهو ما دفعهم إلى دراسة الأسباب المحتملة وراء هذا الاختلاف بين الجنسين.

ليست كل فترات الجلوس متساوية

وأوضح فريق البحث أن المشكلة لا تكمن في الجلوس لفترات طويلة بحد ذاته، وإنما في طبيعة النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء الجلوس، فمشاهدة التلفزيون تُعد من الأنشطة منخفضة التحفيز الذهني، حيث لا تتطلب تفاعلًا أو مجهودًا عقليًا كبيرًا، على عكس العمل المكتبي أو القراءة أو الكتابة أو حل المشكلات، وهي أنشطة تنشط العديد من مناطق الدماغ بصورة مستمرة.

ويرى الباحثون أن الأنشطة التي تعتمد على التفكير واتخاذ القرار والتخطيط قد تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل مخاطر التدهور المعرفي مقارنة بالجلوس السلبي أمام الشاشات.

لماذا كانت النساء أقل تأثرًا؟

ورجح الباحثون أن يكون هناك أكثر من سبب وراء انخفاض التأثير لدى النساء، من بينها أنهن أكثر ميلًا إلى مقاطعة فترات الجلوس الطويلة بالحركة أو ممارسة أنشطة منزلية أو اجتماعية أخرى، وهو ما يقلل من مدة الخمول المستمر.

كما أشاروا إلى احتمال وجود اختلافات بيولوجية بين الرجال والنساء في استجابة الدماغ لأنماط الحياة الخاملة، إلا أن هذه الفرضيات لا تزال بحاجة إلى المزيد من الدراسات للتأكد منها.



اقرأ أيضًا| بعد سن الـ80.. عادة يومية قد تقلل خطر تراجع القدرات العقلية بنسبة 50%

كيف يمكن حماية الدماغ مع التقدم في العمر؟

يوصي الخبراء بتقليل ساعات مشاهدة التلفزيون، خاصة لدى كبار السن، مع الحرص على ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم، والمواظبة على أنشطة تحفز العقل مثل القراءة، وتعلم مهارات جديدة، وحل الألغاز، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية.

كما أن الحصول على نوم كافٍ واتباع نظام غذائي متوازن يساهمان في الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بألزهايمر وأشكال الخرف الأخرى.

وتؤكد هذه الدراسة أن تغيير العادات اليومية البسيطة، مثل تقليل الوقت أمام شاشة التلفزيون وزيادة الأنشطة الذهنية والحركية، قد يكون له تأثير إيجابي كبير على صحة الدماغ وجودة الحياة مع التقدم في العمر.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة