مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي


مجلس الأمن الدولي يبحث غدا تصاعد الهجمات في أوكرانيا

أ ش أ

الأحد، 26 يوليه 2026 - 12:52 م

يعقد مجلس الأمن الدولي، غدا الاثنين جلسة إحاطة مفتوحة بشأن الحرب في أوكرانيا، في ظل تصاعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتزايد المخاوف بشأن حماية المدنيين وسلامة المنشآت الإنسانية والموانئ التجارية والأمن النووي ،وتأتي الجلسة بناءً على طلب تقدمت به أوكرانيا في رسالة للمجلس في 20 يوليو، حظيت بدعم الدول الأوروبية الأعضاء في المجلس، وهي الدنمارك وفرنسا واليونان ولاتفيا والمملكة المتحدة.

وتقدم الإحاطة كل من كايوكو غوتوه، المسؤولة عن ملف أوروبا وآسيا الوسطى والأميركتين في إدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام بالأمم المتحدة، والقائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية إندريكا راتواتي. كما ينتظر أن تشارك أوكرانيا وعدد من دول المنطقة في الجلسة وفقاً للنظام الداخلي المؤقت للمجلس.

وتركز الرسالة الأوكرانية على الهجوم الروسي الواسع الذي نُفذ بالصواريخ والطائرات المسيّرة ليل 18 إلى 19 يوليو، والذي قالت كييف إنه ألحق أضراراً بمبانٍ سكنية ومنشآت مدنية في العاصمة ومناطق أخرى.

وبحسب الرسالة، قُتل مدني واحد على الأقل وأصيب 17 آخرون في كييف والمنطقة المحيطة بها، في حين تعرضت مناطق خاركيف وسومي ودونيتسك وخيرسون لهجمات مماثلة، ووصفت أوكرانيا الهجوم بأنه أحد أكبر الهجمات بالصواريخ الباليستية على العاصمة منذ اندلاع الحرب.

ويتوقع أن يسلط مسؤولو الأمم المتحدة الضوء على الارتفاع الكبير في أعداد الضحايا المدنيين، ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل ما لا يقل عن 293 مدنيًا وأصيب 1,990 خلال يونيو، في أعلى حصيلة شهرية مجمعة منذ أبريل 2022، بحسب بيان صحفى نشر على موقع الامم المتحدة.

وخلال النصف الأول من عام 2026، تحققت البعثة من مقتل 1,396 مدنيً وإصابة 7,978 ، بزيادة بلغت 37 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وشكلت الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة نحو 45 في المئة من إجمالي الخسائر المدنية المسجلة خلال شهر يونيو الماضى.

ومن المرجح أن تتناول الجلسة أيضا الهجمات التي أصابت مرافق تابعة للعمليات الإنسانية، فقد أعلن برنامج الأغذية العالمي تعرض مستودع في مدينة دنيبرو لأربع ضربات بطائرات مسيّرة خلال 24 ساعة، بينما تعرض مستودع متعاقد مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في منطقة كييف لأضرار بالغة.

اقرأ أيضا: روسيا تعلن مواصلة تدمير موانئ أوكرانيا وسفنها ولوجستيات وإمدادات قوات

من جانبها، قالت يونيسف إن الهجوم أدى إلى تدمير أكثر من 106 آلاف مادة إغاثية، تقدر قيمتها بنحو 3.9 مليون دولار، كما سجل يونيو أعلى عدد شهري من الضحايا الأطفال منذ عام 2022، مع مقتل سبعة أطفال وإصابة 116 آخرين ،ومن المتوقع أن يجدد الجانب الأممي الدعوة إلى حماية العاملين والمنشآت الإنسانية، وضمان وصول المساعدات بصورة آمنة ومن دون عوائق إلى السكان المتضررين.

تأتي الجلسة كذلك وسط تزايد الهجمات على منطقة أوديسا وموانئ البحر الأسود ومسارات تصدير الحبوب الأوكرانية، حيث أفادت تقارير في الفترة بين 15 و20 يوليو، بتضرر عدد من السفن التي ترفع أعلامًا أجنبية بالقرب من الموانئ الأوكرانية.. وفي 19 يوليو، تعرضت سفينة شحن مملوكة لشركة تركية لهجوم بعد وقت قصير من مغادرتها أوديسا، فيما قالت السلطات الأوكرانية إن السفينة كانت تحمل الحبوب، وإن تسعة من أفراد طاقمها ومرشدا بحريا أوكرانيا قتلوا.

واتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو بالسعي إلى تقويض الصادرات البحرية، محذرين من أن استهداف السفن وموانئ الحبوب يمثل خطرا على الأمن الغذائي العالمي، وفي المقابل، تقول روسيا إن ضرباتها تستهدف منشآت وسفنا تستخدم لدعم العمليات العسكرية الأوكرانية.

في الوقت نفسه، كثفت أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى على مصافي النفط ومستودعات الوقود ومنشآت لوجستية داخل روسيا، إلى جانب استهداف سفن في البحر الأسود وبحر آزوف.

وتقول كييف إن هذه العمليات تهدف إلى تعطيل إمدادات الوقود والذخيرة للجيش الروسي وتقليص عائدات الطاقة، بينما تصف السلطات الروسية بعض المواقع المستهدفة بأنها منشآت مدنية، وتتحدث عن سقوط ضحايا.

ولا تزال المخاوف المرتبطة بالسلامة النووية حاضرة، بعد اتهام موسكو لأوكرانيا بتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى مقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا للطاقة النووية الخاضعة للسيطرة الروسية. ونفت كييف الاتهام، في حين وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي الحادث المبلغ عنه بأنه هجوم غير مقبول يهدد السلامة النووية.

ومن المتوقع أن تجدد الدول الأوروبية والولايات المتحدة إدانتها للهجمات الروسية، مع التركيز على استهداف المناطق السكنية والمرافق الإنسانية والموانئ والسفن التجارية، والدعوة إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.

في المقابل، يُرجح أن تركز دول أخرى، من بينها البحرين والصين وباكستان والصومال، على تصاعد الهجمات من الجانبين، وضرورة منع اتساع نطاق الحرب والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت النووية والملاحة التجارية.

أما روسيا، فمن المتوقع أن ترفض الاتهامات باستهداف المدنيين عمدا، وأن تؤكد أن عملياتها تستهدف منشآت عسكرية وصناعية وبنى تحتية تستخدمها القوات الأوكرانية. وقد تتهم موسكو الدول الغربية باستخدام مجلس الأمن بصورة انتقائية، مع تجاهل الهجمات الأوكرانية داخل روسيا والمناطق الخاضعة لسيطرتها.

وتنعقد الجلسة قبل يوم من اجتماع مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن، وسط تقارير عن مناقشات أمريكية أوكرانية بشأن مقترح لوقف الهجمات الجوية، في محاولة لإعادة تنشيط المسار الدبلوماسي.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة