أحمد سلطان الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب
باحث: الإخوان تخترق الشباب بالتجنيد الخفى عبر السوشيال ميديا
الثلاثاء، 28 يوليه 2026 - 07:48 م
حذر أحمد سلطان الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، من الاستراتيجيات الحديثة التي تتبعها جماعة الإخوان لاستقطاب وتجنيد الشباب، خاصة المنتمين لما يُعرف بـ «الجيل زد»، وأوضح سلطان أن الجماعة تخلت عن طرق التجنيد المباشرة والتقليدية، ولجأت إلى التخفي خلف صفحات تبدو في ظاهرها رياضية أو فنية، إلى جانب استغلالها الفج للقضايا القومية مثل القضية الفلسطينية لتأليب الشباب ضد الدولة المصرية.
وقال «سلطان» خلال لقائه ببرنامج «الساعة 6»، المذاع علي قناة «الحياة»، إن هناك صفحات على منصات التواصل الاجتماعي تعمل منذ سنوات ويُصرف عليها أموال طائلة، تستهدف في المقام الأول الشباب المهتمين بالرياضة والفن، وأوضح أن عملية التجنيد داخل الجماعة لم تعد تأتي عبر مسارات مباشرة، بل تتم بشكل خفي ومتناغم؛ حيث لا يدرك الشاب المستهدف أنه يتعرض لعملية تجنيد واستقطاب إلا بعد وقوعه في شباكهم، وذلك عبر توجيه رسائل مبطنة تخدم أجندة الجماعة.
وأكد الجماعة تحاول استغلال الحرب الجارية في قطاع غزة، مشيراً إلى تحركات أحد كوادر الإخوان المدعو "أنس حبيب" -المُدان سابقاً في قضايا عنف بمصر والمتواجد حالياً في هولندا- والذي أطلق دعوات لما أسماه "حصار السفارات".
وأضاف الباحث أن هذه الدعوات تهدف في الأساس للضغط على الدولة المصرية وتشويه موقفها، من خلال ترويج سرديات كاذبة مثل "إغلاق مصر لمعبر رفح"، متجاهلين حقيقة أن إسرائيل هي من احتلت المعبر من الجانب الفلسطيني، وشدد على أن لغة الأرقام تثبت أن مصر هي الدولة الأولى عالمياً في تقديم المساعدات واستقبال المصابين من قطاع غزة، وأن الشعب المصري كان ولا يزال الداعم الأول للقضايا العربية.
وحول أسباب تركيز الجماعة على الأجيال الجديدة، أوضح "سلطان" أن "الجيل زد" يتسم بالسيولة ويفتقد للرموز القومية الواضحة التي كانت متوفرة للأجيال السابقة. وتستغل الجماعة هذا الفراغ لصناعة "رموز وهمية" وتقديمهم للشباب كأبطال، بهدف استقطابهم.
وأوضح أن هذا الجيل يتسم بالطموح العالي والرغبة في الإنجاز السريع، ويعتمد بشكل شبه كلي على "السوشيال ميديا"، مما يجعله فريسة سهلة للمحتوى الموجه عبر مقاطع الفيديو القصيرة (Reels) والصفحات التي تخلق سرديات مضللة.
وكشف "سلطان" عن الآلية النفسية التي تستخدمها الجماعة لإقناع الشباب بالعمل ضد بلدهم؛ حيث يتم إيهام الشاب بأنه مميز، وأنه بعمله هذا يخدم وطنه ودينه، ولتسهيل المهمة عليه نفسياً، تقوم الجماعة بفصل مفهوم "الدولة" عن "النظام"، فتُقنع الشاب بأنه يواجه "مؤسسات النظام" وليس "مؤسسات الدولة" التي تخدم المصريين، مستغلين عدم إدراك بعض الشباب للفروق السياسية والوطنية الدقيقة.
واختتم "سلطان" تصريحاته بالإشارة إلى التطور التاريخي لعمل الجماعة، موضحاً أن الإخوان استغلوا في فترات سابقة (مثل عامي 2011 و2012) الفراغ الموجود للتغلغل في المدارس، والمساجد، والمستشفيات، ونجحوا حينها في خلق "أرضية وحاضنة"، واليوم، تستغل الجماعة أي بقايا لهذه المشتركات القديمة في أذهان بعض الشباب، وتستخدم الفضاء الإلكتروني كبديل حديث للتغلغل، سواء عبر المداخل السياسية، أو الدينية، أو حتى الفنية، حسب ميول الشاب المستهدف.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
عضو الحزب الجمهوري: نتنياهو سيحاول إقناع ترامب بتوجيه ضربة إلى إيران
أستاذ بجامعة عين شمس: تحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس خطوة مهمة لتطوير التعليم
هل الوضوء بالمياه المتغيرة اللون بعد انقطاعها صحيح؟.. أمين الفتوى يجيب
أستاذ علم اجتماع: الحياة لا تتوقف على مجموع الثانوية العامة
إزاي تعرف إن ابنك مدمن ألعاب إلكترونية؟.. 5 أعراض رئيسية ومفاجأة في العلاج
ترامب: لا نريد تدمير ما تبقى من إيران ونمنح فرصة قصيرة لنجاح المفاوضات
خبير: المشروع القومي للغزل والنسيج استثمار ناجح في مستقبل الصناعة
رسالة نارية من مفيدة شيحة لـ عمرو دياب: «أنا مش فراولة علشان تشربها عصير»
«القاهرة الإخبارية»: الدفاعات الأردنية تسقط مسيرة اخترقت الأجواء دون وقوع إصابات










