د. هدى بدران رئيس الاتحاد العام لنساء مصر د. هدى بدران رئيس الاتحاد العام لنساء مصر

د. هدى بدران رئيس الاتحاد العام لنساء مصر :

المرأة سلعة فى الإعلانات .. والمتشددون يحاصرونها بفتاوى الجنس

ميرفت شعيب الإثنين، 27 يونيو 2016 - 04:45 م
 د. هدى بدران من المصريات المعروفات فى مجال العمل الاهلى لخدمة المرأة والطفولة منذ عقود مضت تركت التدريس الجامعى لتتفرغ للعمل باليونيسيف ثم اصبحت اول رئيسة للمجلس القومى للطفولة والامومة عند تأسيسه ثم تأسيسها لرابطة المرأة العربية وأخيرا كرئيسة للاتحاد العام لنساء مصر والاتحاد العربى للنساء .. من خلال هذه الخبرة الطويلة تستطيع ان ترى مشكلات المرأة المصرية والعربية واهمها التعليم والامية وتطالب بتعديل قانون الاحوال الشخصية حفاظا على تماسك الاسرة وحمايتها من التفكك وترى ان فوز 89 نائبة بعضوية مجلس النواب تجربة ستشجع الكثيرات على الترشح فيما بعد. 
 
 
< من خلال خبرتك الطويلة فى مجال قضايا المرأة كيف ترين وضع المرأة المصرية الآن ؟
ـ اجرى الاتحاد العام لنساء مصر دراسة مطولة عن احوال المرأة المصرية بمناسبة مرور 20 عاما على (بيجين) وهو الاجتماع الدولى الرابع الذى عقد عام 1995  وقدمت كل الحكومات دراسة مماثلة وتقدم الجمعيات الاهلية تقريرا موازيا يتضمن الانجازات والتحديات وهناك اهداف تحققت ولكن ينقصها بعض الخطوات الضرورية. 
إنجازات المرأة
< وما المجالات التى تحققت فيها انجازات لصالح المرأة ؟
ــ فى مجال التعليم زادت نسبة التحاق البنات بالمدارس فى المرحلة الاساسية بعد ان كان الاولاد متقدمين على البنات الآن تقلصت الفجوة بين الجنسين واوشكت على الانتهاء تقريبا ولكن وجدنا البنات يتسربن من التعليم فى المرحلة الثانوية وكذلك فى الجامعات لاصرار بعض الاهالى على تزويج الفتاة وهى صغيرة ، اما محتوى المناهج فلايزال يكرس دور المرأة داخل البيت ويضع مكان الولد امام الكمبيوتر وهى نفس النظرة التقليدية لدور المرأة وهناك من يقول انها ستتحسن لكن هذا لم يحدث حتى الآن ،وللأسف اثناء حكم الاخوان قاموا بحذف المناهج المتعلقة بكل ما يخص دور النساء الرائدات فمضمون التعليم ينقصه الكثير ويوجه الى مهن معينة تناسب المرأة مثل التدريس والتمريض والسكرتارية أما الهندسة والطب فأغلبية من يعملون بها من الرجال وللاسف فالمرأة تفضل الذهاب الى الطبيب الرجل إلا فى امراض النساء والولادة وعمالة المراة لا تزال ضعيفة جدا لأن ثقافتنا تفضل ان يعمل الرجل طبعا والبطالة عالية لدى الجنسين خاصة بين الحاصلين على مؤهل عال ونظامنا الاقتصادى لا يفرز اعمالا تكفى كل الراغبين فى العمل بالاضافة الى أن نظام التعليم لا يزود الخريجين بمهارات تؤهلهم لسوق العمل وبالنسبة للصحة ارتفع العمر المتوقع للمرأة بعد الولادة ولكن ظهرت امراض جديدة مثل اورام الثدى والسكر ، فالارقام لا تكفى ولكن النوعية هى الأهم والمفروض ان نركز عليها ولا يزال قانون الاحوال الشخصية بحاجة لتعديل لأنه عاجز عن توفير الامن والاطمئنان للاسرة ونحن كاتحاد نسائى نبذل محاولات لتغييره وتغيير بعض مواد القانون الجنائى التى تميز ضد المرأة. 
< وماذا عن عمل المراة بالسياسة ناخبة او مرشحة ؟
ــ لاحظنا قلة تعيين المرأة فى المناصب القيادية سواء بالتعيين او بالانتخاب.. طبعا زيادة عدد النائبات بالبرلمان الى 89 نائبة انجاز هام وأحيى المرأة التى نجحت مستقلة ضد عتاولة من المرشحين الرجال مما يصحح فكرة ضعف المرأة وعدم قدرتها على خوض المعركة السياسية ولكن يعوق المرأة عوامل خارجة عن ارادتها مثل الإمكانيات الاقتصادية فسمعنا عن الملايين التى انفقت فى الانتخابات فى حين ان معظم السيدات لا تملك مالا يكفى للانفاق على الحملات الانتخابية وبالنسبة لمنصب الوزارة توقعنا ان يعين الثلث من الوزيرات ولا توجد حجة لدى الحكومة لوجود سيدات يتمتعن بالكفاءة فى جميع المجالات فقد ارسلنا لرئيس الوزراء قائمة بأسماء سيدات متميزات ليستعين بهن عند الحاجة ولم ينظراليها ولا يزال الخطاب السياسى على المستوى اللفظى فالرئيس السيسى يشدد على احترامه وتقديره للمرأة المصرية ولكننا نريد حديثا يترجم الى افعال نريد وزيرة للتعليم او للصحة لأن فرنسا مثلا عينت وزيرة للدفاع وكانت حاملا ولم ينتقدها أحد ونحن لا نقل عنهم حضارة او كفاءة والعيب عندنا فى التفاوت الكبير بين المرأة الغنية والمرأة الفقيرة التى عادة ما تكون امية وتنجب اطفالا كثيرين وتعانى من الضعف الصحى فتموت قبل الاوان .
الاسرة والنساء
< المعروف ان ثلث الاسر المصرية تعولها النساء فهل هى ظاهرة ايجابية ام سلبية ؟
ــ من النواحى السلبية تصور الناس ان المرأة تعول الاسرة لأن الرجل عاطل ويرفض العمل بينما يمكن ان يكون السبب خارجا عن ارادته فقطاع المقاولات كان يستوعب عددا كبيرا من الرجال ومع كساده فقد الكثيرون اعمالهم وهناك انواع من العمالة تفضلها الاسرة المصرية مثل العاملات فى المنازل ولهذا اقول اننا لانملك نظاما اقتصاديا يفرز عملا لكل قادر وقادرة والحياة اصبحت تعاونا اذا عمل الزوجان فى حين لو كانت المرأة هى العائل الوحيد فهذه المسئولية تضع عليها عبئاً كبيرا لانها تقوم بدور الام والاب معا فى حين يحتاج الاطفال لقدوة وهو الاب كما ان ثقافة المجتمع تؤمن ان الرجل مفروض ان يعمل وينفق على اولاده والدين يقول (الرجال قوامون على النساء بما انفقوا) فيصاب الزوج بالاحباط ويخرجه بشكل عنيف على زوجته والاولاد مما ادى لتغيير فى شكل الاسرة أما الجانب الايجابى فالمرأة العاملة لا تجد وقتا لإنجاب الكثير من الاطفال لأنها لا تستطيع رعايتهم فتستخدم وسائل تنظيم الاسرة حتى الطبقة المتوسطة تغيرت وأصبحت المرأة تنضم للجمعيات الاهلية وترأسها وتحضر مؤتمرات وتتفاعل على الآى باد والكمبيوتر وحدث تشبيك بين الجمعيات وظهرت افكار جديدة ورأينا سيدات فى المحافظات لهن رأى متنور ووجهة نظر فى القضايا الهامة. 
المرأة العربية
< وماذا عن تقرير المرأة العربية ؟
ــ كلف اتحاد النساء العربى بعمل تقرير مماثل عن المرأة العربية وكان من افضل التقارير التى نالت ثناء من الأمم المتحدة ويضم التقرير المجمع  التقارير التى يرسلها كل بلد عربي لنعد التقرير النهائى بالرغم من ان الدول العربية هى الاقليم الوحيد الذى يتحدث لغة واحدة ولنا ثقافة واحدة ولكن تختلف المواقف بالنسبة للمرأة فبالنسبة للناحية الاقتصادية تتفوق دول الخليج وبالنسبة للتعليم يصعد فى الامارات والاردن ويقل فى السودان أما السعودية فرغم الامكانيات المادية لم ينعكس على تعليم النساء بنسبة ملحوظة وهناك فروق بالنسبة للمناصب القيادية والتمثيل النيابى ففى الجزائر نسبة النساء فى البرلمان 33% وفى النظام القضائى كان فى سوريا منصب النائب العام تشغله سيدة وفى السودان لايزال محافظ الخرطوم امرأة وطبعا انعكست الحروب الداخلية على المرأة فى سوريا واليمن وليبيا وزادت مشكلة التهجير وأثرت على النساء والاطفال والعجائز بصفة خاصة بالاضافة الى مشكلة الارهاب فجذور الثقافة واحدة ولكن هناك اختلافا من الناحية السياسية فهناك تشدد دينى فى بعض الدول وعدم تشدد فى دول اخرى مثل لبنان والتقرير يعكس كل هذا لكن كلا من التقرير المصرى والعربى يركز على ان التعليم مفتاح التقدم .ونحن لدينا مشروعات عديدة على المستوى المصرى والعربى. 
< بماذا خرجت دراسة الامثال العربية ؟
ــ عملنا دراسة طريفة عن الامثال العربية الخاصة بالمرأة لأنها تعكس ثقافة المجتمع  فوجدنا ان هناك امثالا مشتركة والفارق فى اللهجة المحلية فقط فوجدنا غالبيتها سلبية مثل (اسأل زوجتك وشاورها وامشى عكس ما تقوله) و(اكسر للبنت ضلع يطلع لها اربع وعشرين). 
< الصورة السلبية للمرأة تتكرر ايضا فى السينما والدراما ؟
ــ بالتأكيد نحن نعانى فى المجتمعات العربية من استخدام المرأة كسلعة فى الاعلانات وفى جميع دول العالم وعندما يمدحون سيدة يقولون انها مثل الرجل فلماذا لا يقولون سيدة عظيمة ! وأجد من المسئولين من يبرهن على سبب تقديره للمرأة لأنها زوجته وامه وابنته وكأن مديحها لا يصلح إلا إذا نسبت اليه مع انها مواطنة لها كامل الاهلية وكامل الحقوق ونفس المسئوليات ومن الظواهر المشينة للأسف الشتم والسب بالأمهات دون مراعاة حرمة ومكانة الام ولا تزال كلمة امرأة تستخدم لسب الرجال واذلالهم وهناك من يتصورونها شطارة فلدينا مفاهيم خاطئة ولابد من مشروع متكامل  لتصحيحها يشارك فيه الخبراء من علم النفس والاجتماع والتعليم والدين  فنحن شعب يتمسك بقشور الدين ويترك الجوهر فمثلا النظافة من الايمان ومع ذلك نجد القمامة فى كل مكان !.
< المشكلة ان التغيير الثقافى يحتاج لسنوات طويلة لكى يحدث ؟
ــ لهذا اقول ان الدولة يمكن ان تعدل السلوك بقانون مثلما حدث فى استعمال حزام الامان والمخالف يدفع غرامة وكذلك فى تحصين الاطفال أصبح اجباريا بحكم القانون ولا يعتمد على مدى وعى الام فالقانون يمكن ان يسبق الثقافة واحيانا العكس فلو كنا جادين فى تحقيق النظافة فسوف نحققها. 
الأحوال الشخصية
< وبالنسبة للمرأة ماذا يمكن ان يغير القانون فى حياتها ؟
ــ قانون الاحوال الشخصية يمس كل اسرة ولابد من تعديله لكى تتطور العلاقة بين الزوجين ونحمى الاسرة من التفكك فالقانون الحالى به عيوب ضد الزوج وأنا اؤيد حقه فى رؤية أولاده وأعارض حرمان الجد والجدة من رؤية احفادهم واتعجب من امتناع الرجال عن النفقة على اولادهم نكاية فى الام وللأسف يقوم كلا الزوجين بتشويه صورة الآخر بعد الطلاق والاولاد هم الضحية ،ولابد من تطوير دور مكاتب المشورة الاسرية ليصبح دورها التقليل من نسبة الطلاق وحل المشكلات بين الزوجين لأن نسب الطلاق زادت جدا وأحيانا يكون الطلاق هو الحل الامثل ولكن عندما يحدث لابد ان يقوم مكتب المشورة بالاتفاق والتراضى بين الاب والام للحد من المشكلات الناجمة عن الطلاق وقانون الاحوال الشخصية يضع الشروط فى عقد الزواج والآن نجد شيوخ الفتاوى يروجون لأفكارغريبة عبر الفضائيات وهناك من يصدقهم بسبب نسبة الامية المرتفعة والثقة المفرطة فى المشايخ الذين ينظرون للمرأة نظرة متدنية ولا يجب ان نخاف من المتشددين حتى لا نشجعهم على التمادى فى فتاواهم التى تركز على الجنس كمحور اساسى فالمرأة المصرية تعيش معظم حياتها فى خوف وهى طفلة تخاف من الختان وهى طالبة تخاف ان يمنعها اهلها من المدرسة ثم تخاف من اجبارها على الزواج ممن لا تريده ثم تخاف من فكرة عدم الانجاب وتخاف من زوجها ان يتزوج عليها وتخاف أن يطلقها كيف تكون منتجة او تشعر بكيانها وهى خائفة طوال الوقت فانا تربيت على طاعة الله تعالى لأنى احبه لا لأنى خائفة من عقابه الدين بهجة وسعادة وسرور لأن الله خلقنا فى احسن صورة وخلق لنا الدنيا لنكون سعداء. 
< كيف ترين تطوير الخطاب الدينى ؟
ــ للاسف الخطاب الدينى مسئول عن تكوين الارهابيين أين دور الازهر ؟ اين اشراف الاوقاف على الزوايا الصغيرة التى تحض على العنف ضد المرأة ؟ وتحقر من شأنها ويخوضون فى حديث من العيب الخوض فيه إنهم يستغلون الدين ويطبقون القشور فقط ويبتعدون عن جوهره فالإسلام كرم المرأة ورفع من شأنها ونادى باحترامها وعدم اهانتها. 
العمل العام
< متى بدأت العمل العام فى مجال المرأة ؟
ــ تخرجت فى الجامعة الامريكية ومن كلية الخدمة الاجتماعية ثم سافرت بعثة الى الخارج لدراسة الدكتوراة ايام حكم جمال عبد الناصر لهذا انا فخورة بأنى تعلمت بأموال الفلاحين والعمال وعملت بالتدريس فى كلية الخدمة الاجتماعية عن كيفية الخدمة المجتمعية وهو الموضوع الذى أصبح الآن موضة ثم شاركت فى دراسة عن المرأة العربية ومنها مصر والسودان ولبنان وكنت عبده مشتاق ولكن لمنصب استاذ بالجامعة وعرضت الدراسة فى اول مؤتمر عالمى للمرأة فى المكسيك وفى جامعة الدول العربية ومنظمة الطفولة وعقد مؤتمر تمهيدي للمؤتمر العالمى ونحن اول منطقة ربطنا بين المرأة والتنمية فعندما نريد ان نفعل شيئا جيدا نستطيع ان نسبق العالم كله ونوقش البحث وافتتحت المؤتمر جيهان السادات ومنذ هذا التاريخ بدأ اهتمامى بالمرأة والظلم الذى تعانيه ثم عرض على اليونيسيف ان اكون مسئولة المرأة فى المنطقة العربية فى مقره بلبنان واستقلت من الجامعة وعملت باليونيسيف لمدة 15 عاما واصبحت رئيسة مكتب وزرت معظم دول العالم كما ركزت على مشكلات الطفولة أيضا ثم عدت لمصر لظروف عائلية واستقلت من اليونيسيف وعدت للتدريس بالكلية ورفضت اى منصب ادارى ثم قابلت سوزان مبارك واختارنى الامير طلال بن عبد العزيزللتعيين فى لجنة الطفولة العربية وكانت سوزان مبارك رئيسة اللجنة وعندما صدر قرار بتشكيل المجلس القومى للطفولة والامومة طلبت منى ان احول القرار الى مجلس واصبحت الامين العام وكان رئيسه هو عاطف صدقى رئيس الوزراء وبعد 5 سنوات بلغت سن المعاش وعرض على التعيين فى مجلس الشورى واعتذرت وفضلت العودة للتدريس وكونت رابطة المرأة العربية وتفرغت للعمل الاهلى التطوعى.
 الاتحاد النسائي
< ومتى عاود الاتحاد النسائى المصرى نشاطه ؟
ــ بعد الثورة قررنا اعادة الاتحاد النسائى المصرى الذى أسسته هدى شعراوى وتجمد فى الحقبة الناصرية وأعدنا تسجيله فى وزارة التضامن الاجتماعى ثم استعدنا الاتحاد النسائى العربى الذى أسسته ايضا هدى شعراوى عام 1944 وبعد وفاتها رأسته سهير القلماوى ولكن بعد اتفاقية كامب ديفيد ومقاطعة العرب لمصر نقل الاتحاد العربى الى العراق وبعد حرب الكويت نقل الى اليمن وخلال أحداث العنف التى جرت هناك ظل الاتحاد بدون نشاط لمدة 6 سنوات الى أن قمنا باستضافة الاتحاد النسائى العربى فى مصر بالتعاون مع وزارة السياحة وفى الاجتماع اقترحت احدى العضوات عودة مقر الاتحاد الى مصر لأنها الدولة الكبرى بالمنطقة واقترحت احداهن اسمى كأمين عام للاتحاد ولم تترشح أمامى اى عضوة أخرى تقديرا لخبرتى فى مجال العمل العام لخدمة المرأة 
< وما نشاط الاتحاد النسائى العربى الآن ؟
ــ أنجزنا تقرير المرأة العربية ودراسة عن الثقافة والامثال العربية وعقدنا ثلاث اجتماعات فى مصر بالتعاون مع جامعة الدول العربية ليساندوننا والامم المتحدة تدعمنا ماديا ويعطوننا التقدير الذى نستحقه وهذا النشاط استغرق عاما ونصف العام ونعد الآن دراسة عن التعليم بهدف تنقية المناهج العربية من المواد التى تقلل من قيمة المرأة وتحض على العنف ضدها ونعطى أهمية خاصة لمحو الأمية لأن الامية تنتشر بين النساء اكثر من الرجال خاصة مع انخفاض المستوى الاقتصادى كما ان المرأة الأمية من السهل غشها واستغلالها. 
< كيف ساهم الاتحاد النسائى فى حشد المرأة للتصويت فى الانتخابات؟
ــ نحن كاتحاد نسائى عملنا منذ بداية خارطة الطريق على توعية المرأة المصرية فى حملة نعم للدستور ثم فى انتخابات الرئاسة فخرجت 3 ملايين سيدة للتصويت والآن لدينا 300 جمعية اهلية منضمة للاتحاد وتغطى جميع المحافظات وتصل للسيدات فى الريف والقرى والنجوع ومن خلال التعامل المباشر تقوم عضوات الجمعيات باقناع السيدات ليصبحن اكثر ايجابية فى العمل السياسى. 
< ما مدى مساهمتكم فى انجاح المرشحات لعضوية البرلمان ؟
ــ قبل انتخابات البرلمان قمنا بتدريب 10 من الفرق المساعدة للمرشحات فى مجلس العموم البريطانى لمدة 3 أسابيع ثم تدريب 3 أسابيع اخرى فى مصر وهؤلاء العشرة قاموا بتدريب 20 فردا فأصبح لدى كل مرشحة مدير حملة مدرب على أعلى مستوى ويعرف كتابة البرامج والاتصال بأجهزة الاعلام وبعض المرشحات احتاجوا مساعدات مادية فعملنا اكتتابا باسم (نساء من أجل نساء مصر ) قيمته تبدأ من جنيه لأى مبلغ كبير ولم نعط المرشحات اى نقود ولكن نفذنا ما تحتاجه من طباعة ملصقات او تأجير سيارات بميكروفونات وطباعة الصور فغطينا جزءا من تكاليف الحملة وانا سعيدة لاننا ساهمنا فى نجاح تقريبا 7 من العضوات وبعضهن من المستقلين وبعضهن فى القوائم وللأسف 10 مرشحات كن على قائمة الدكتور عبد الجليل مصطفى لكنه تراجع قبل الانتخابات والآن نساعد عضوات مجلس النواب فى عمل دراسات عن أى موضوع قبل مناقشته فى المجلس فعملنا دراسة عن بيان الحكومة ونقيم ندوة عن مناقشة الميزانية يحضرها 25 نائبا ونائبة بحضور اساتذة متخصصون وسوف نعد للعضوات ملفات شاملة عن اى موضوع يخترنه وفى اجتماعنا الأخير طلبوا مناقشة مفوضية عدم التمييزفأعددناها وقدمناها لهم لأن نجاحهم سيفتح الباب أمام غيرهن فى الانتخابات القادمة ولابد ان تثبت المرأة كفاءتها وتميزها لتجد التشجيع الذى تستحقه.
رمضان والطفولة
< ما ذكرياتك عن رمضان فى مرحلة الطفولة ؟
ــ منذ صغرى كنت احاول الصوم قبل ان ابلغ السن المفروضة وكنت اصوم حتى الظهر وكان ابى يشجعنى على الصوم بالتدريج لان مفهومه عن الدين واسع ومستنير ويحدثنى كيف ان ربنا كبير ولا يطلب من الاطفال ان يصوموا ويقنعنى أن افطر بطعام قليل ثم اكمل الصوم الى المغرب فتعلمت ان الله تعالى رفيق بعباده ولا يريد عذابهم وعندما انام ويشفقوا على ولا يوقظونى للسحور اصمم على الصوم بدون سحور فأصبحوا حريصين على ايقاظى وأذكر دقات طبول المسحراتى وصوته الجهير وهو يوقظنا فى موعد السحور وينادى على كل أسرة بأسماء الاب والاولاد وكان يمر فى بداية رمضان لجمع المال وقبل العيد ليأخذ العيدية وللاسف انقرضت هذه العادة الجميلة التى كانت تميز مصر. 
< وهل كان الفانوس جزءا من طقوس طفولتك ؟
ــ بالطبع ، كنا نستعد قبل قدوم رمضان ويشترى لنا والدى الفوانيس التقليدية التى تضيء بالشموع وكنا نسكن فى منطقة قصر الدوبارة بجوار جاردن سيتى وفى الحى الهادئ ينزل الاطفال ونلعب ونغنى بعد الافطار. 
< وهل كنت تهوين المطبخ فى رمضان ؟
ــ قبل الافطار وخلال النهار كنت ادخل المطبخ مع امى لأرى اصناف الطعام وأساعدها فى الطبخ وكان المطبخ مكانا جميل اللقاء فكان يجمعنى مع أمى وأختى والطباخة فنطبخ ونضحك ونستعد للضيوف والعزائم. 
< كيف اختلف رمضان الآن ؟
ــ لم يعد رمضان كالسابق فالمسلسلات تأخذ حيزا كبيرا من الوقت المفروض ان يخصص للعبادة وقراءة القرآن والحديث فى امور الصيام والدين والتجمع العائلى وبالنسبة لى فقد افطرت أول رمضان مع ابنتى مثل عادتى .


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة