شاهد| لهذه الأسباب.. «الفولكس» علامة تميز شارعي الهرم وفيصل منذ 60 عاما

محمد وحيد-أسامة الشريف السبت، 12 أكتوبر 2019 - 12:00 ص

سائقون : متينة وغير مستهلكة للوقود

ركاب: سهولة الركوب والنزول تجعلها الأقرب إلينا

أحد الركاب: عِشرة عمر مع الفولكس

أحد السائقين ضاحكا: السيارة من عمر جدي

تعتبر سيارات «فولكس» من أشهر معالم شارعي الهرم وفيصل في محافظة الجيزة، فمنذ أن تطأ قدماك إحدي الشارعين ترى هذه السيارة الأجرة هي الأكثر انتشارا، لنقل الركاب من وإلى الجيزة، وهي ماركة ألماني الصنع، اشهرت كوسيلة مواصلات عامة لدى جميع المواطنين، وذلك لسهولة ركوبها أو النزول منها، فبابها مفتوح طوال الوقت التي تعمل فيه.

 تقل السيارة 10 أفراد في الدور الواحد، وشارع الملك فيصل هو الأكثر ازدحاما بالحركة المرورية على مدار الساعة، لأن به حركة تجارية كبيرة، والتي تميزه عن شارع الأهرام السياحي الموازي له، لذلك تتربع هذه السيارة على عرش الطريق لنقل الركاب بسهولة ويسر. ويلتقيان الشارعان في نهاية الرحلة، في ميدان الرماية، نقطة الانطلاق إلى طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي والقاهرة - الفيوم.

تسير سيارات الفولكس منذ ما يقرب من 60 عاما في شارعي الهرم وفيصل، وهي الوسيلة  الوحيدة التي لا تراها في أي مكان آخر في مصر.

 سكان الشارعين يبررون عشقهم لسيارات الـ«فولكس» لأسباب كثيرة، منها وسهولة الركوب والنزول، فضلا عن صغر حجمها نسبيا مما يمنحها انسيابية في الحركة على الطريق.

يقول أحد سائقي سيارات الفولكس، أنه يعمل بهذه المهنة منذ 20 عاما ومن قبله والده في شارع الهرم، ويروي أنه في بداية السبعينات ظهرت هذه السيارات في الشارع وتعمل الـ«فولكس» كسيارة أجرة، وظلت تعمل حتى يومنا هذا.

ويضيف: "الطريف أنه على الرغم من المنافسة الشديدة لها من سيارات متنوعة، مثل التويوتا والفان الا انها احتفظت لنفسها بمكانه خاصة لدى الركاب وبقدرتها على الصمود كوسيلة نقل سهلة استخدمها سكان الشارع طوال ٦ عقود، حتى صارت جزءا لا يتجزأ من شارعي الهرم وفيصل وسمة مميزة لهما".

ويؤكد سائقون من ذوي الخبرة مع هذه السيارة بيضاء اللون، بأنها الأكثر تحملا ولم تستهلك الكثير من الوقود (البنزين)، فضلا عن تحويلها لتعمل بالغاز لتكون أقل  استهلاكا .

 ويشير سائق أخر، قائلا: «أنا أعمل على هذه السيارة منذ عام ١٩٧٩، وأنها موجودة في الشارع قبل هذا التاريخ بعدة سنوات». 

وأوضح سائق أن السبب في الاستمرارية المطلقة للفولكس هو الموتور (المحرك)»، الذي يؤكد أنه صنع خصيصا لمواجهة الصعاب، وأن تبريده بالهوء وليس كباقي الأنواع الأخرى، فموتور تلك السيارات في الخلفية وليس في المقدمة.

ويذكر أحد الركاب، والذي يقيم في شارع الهرم منذ فترة كبيرة، أنه منذ تواجده في المنطقة يستقل تلك السيارات، وكان استخدامه لها كوسيلة مواصلات مريحة وسريعة، مشيرا إلى أن خط الـ(فولكس) في الهرم، كان يبدأ من ميدان الجيزة، وحتى منطقة أبو الهول، وكانت الأجرة في نهاية السبعينات 8 قروش فقط لا غير، وكان الجو أكثر هدوءا والناس أقل عددا من الأن. وعلى الرغم من وجود أنواع متعددة من سيارات الأجرة في هذين الشارعين، منها ما يقل الراكبين حتى النهاية، فإنه لا يزال يفضل «الفولكس البيضاء»، مضيفا: «دي عِشرة عُمر»، على حد قوله.

وحول سر وجود هذه النوعية من سيارات الأجرة في شارعي فيصل والهرم  يقول  سائق (٣٥ سنة)، إن السبب هو وجود (الصنايعية) وورش التصليح على امتداد هذين الشارعين، مما يسهل عملية تصليح أي عطل بها.

ويؤكد أنه حريص على الاعتناء بمركبته التي ورثها عن والده، ويحرص على تجديدها باستمرار، كما يؤكد على متانة وقوة الموتور الذي استطاع أن يعمر لسنين طويلة.


الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة