فيديو| بعد حادث «قطاري امبابة» الخطر يهدد أهالي «عزبة سيدي فرج»

أمنية فرحات-أسامة الشريف السبت، 14 مارس 2020 - 06:25 م

شروخ تخترق جدران المنازل، ومواطنون يسكنون في عشش من الخشب والصفيح آيلة للسقوط، ونظرات زائغة بين مصير مجهول وحلم يراودهم ليل نهار في عيشة آمنة، إنها عزبة " سيدي فرج "إحدى المناطق العشوائية القريبة من شريط السكك الحديد  بحي روض الفرج وتبتعد بأمتار عن كورنيش النيل وأبراجه العالية .

 

بيوت متهالكة تشبه المقابر

غرف تشبه المقابر، أحياء تحولوا لهياكل، خدمات حاضرة غائبة" .. الرعب يحاصر سكان عزبة "سيدي فرج" بعد أن جاءت العواصف والرياح تصاحبها الأمطار التى أغرقت منازلهم ، تتساقط المياه من الأسقف والجدران ولا أحد يسمع صراخهم وهم يفترشون الشوارع بعد قضاء ليلة كاملة وهم ينزحون المياه من غرف منازلهم التي أغرقتها مياه الأمطار ودمرتها العواصف .

 

 القطارات تهدد «حكر سيدي فرج » بالانهيار

ولم تقف المعاناة هنا بل أكملت الكوارث طريقها ليُفاجيء سكان الحي بخروج قطار عن القضبان الحديدية إصطدامه بالمنازل ، مما تسبب في حالة من الخوغ والفزع للسكان والذى أسفر عن إصابة  13 حالة ، وتدمير أجزاء من عدة منازل .

 

أسر تعيش تحت رحمة المجهول 

أكثر من 4 آلاف أسرة، اتخذت من تلك المساكن والعشش المتهالكة، مأوى لها، وهي تعيش تحت رحمة المجهول، فمرور أحد القطارات على قضبان السكة الحديد المتواجد قرب المساكن يعني عشرات "الزلازل" في اليوم الواحد للمنطقة برمتها.

 

إصابات ومنازل قايلة للسقوط 

تقول " ولاء أحمد حسن " أحد سكان الحي ": «كنت قاعدة أنا وولادى سمعت صوت إنفجار، قولت البيت بيقع خدت ولادي في حضنى، وبعدها عرفت إن القطار دخل في البيت، والحيطان وقعت علينا» .

" عزة محمد متولي " سيدة متزوجة تعيش في حى سيدى فرج، إصطدم القطار بمنزلها ودمر كل محتويات شقتها ، وأصاب ابنتها بكسر في قدمها " وهي تتوضأ في الحمام ، وتم نقلها إلى مستشفي الهلال .

 

 

باب رزق وسكن أمن 
" أم رشا " سيدة تبلغ من العمر خمسون عاما  - إحدى  ساكني عشوائيات سيدي فرج" قالت لـ " بوابة أخبار اليوم" : «أعيش هنا منذ سنوات أنا وزوجي وأبنائى، زوجى على باب الله ، ملناش باب رزق غيره، يكفي العيشة الصعبة اللي إحنا عايشنها، بيوتنا غرقت من المطر، القطار بيعدى كل يوم بيهز البيوت، احنا إتعودنا على كدة بس ربنا اللي حافظنا، نفسنا نعيش في مكان كويس زى كل خلق الله ».

 


 
"الحاجة نادية" تحدثت وقد أنهكتها آلام المرض قائلة: «عندي القلب بس الحمدلله.. إحنا غلابة أوي الناس هنا كلها غلابة والشباب والكبار ما فيش شغل.. نفسنا في عيشة نضيفة، عايزين اربع حيطان يحمونا من البرد والمطر ".

 

"أم سيد " مقيمة بعشوائيات سيدي فرج" عبرت عن معاناتها، بقولها: «أنا عايشة هنا في حي سيدي فرج من 20 سنة.. عندي 4 عيال وعايشين هنا تعبانين ومخنوقين بس ربنا بيصبرنا عشان إحنا غلابة.. الحمام مشترك والأوضة ضيقة ومعايا بنات بنتي جالها عريس ولما عرف إننا هنا.. سابنا ومشي " .

 

مياه الأمطار تخترق الأسطح الخشبية

وتحدثت  منى فتاة فى العشرين من عمرها " أنا عايشة هنا مع أبويا وإخواتى ، أمى ماتت وأنا صغيرة ، وبنشتغل انا وإخواتي علشان نقدر نعيش ، بحلم أسكن في  شقة كويسة ، تحمينى من البهدلة  البرد والمطر ،أنا مخطوبة وبشتري حاجات للجواز ، جهازى كله غرق من المطر اللى نازل علينا من سقف البيت" .

 

وأضافت أن المنطقة تعيش في خوف دائم مع  قدوم الشتاء بأمطاره الغزيرة، والتي  تخترق المياه الأسطح الخشبية، وتتساقط على الأثاث وتتسبب في إحداث ماس كهربائي  .

 

 « بوابة أخبار اليوم » حذرت من وقوع كارث منذ سنوات 


وكانت "بوابة أخبار اليوم " قد حذرت من وقوع هذه الكارثة منذ عام 2016 ، بعد أن تحدثت مع سكان المنطقة ورصدت معاناتهم اليومية من الخطر الذي قد يقع عليهم .. للتعرف على التفاصيل شاهد الفيديو التالي ..
 

 


الأكثر قراءة


 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة