القائمة

البحث

إصداراتنا

رئيس مجلس الإدارة : أحمد جلال - رئيس التحرير : جمال الشناوي
حوارات وتحقيقات

7 سنوات إعـجاز| جحيم تحت الماء.. 100 بطل من الجيش أزالوا 850 ألف لغم من قاع القناة بعد الحرب

ريم الزاهد الخميس، 04 أغسطس 2022 - 07:26 م

«باسم مصر نفتح قناتنا شريانا للراحة .. شريانا للسلام .. شريانا للمحبة» ، 47 عاما مروا على هذه المقولة المأثورة سجلت فى أذهان الشعب المصرى والعالم بأسره ، فقد أطلقها الرئيس الراحل محمد أنور السادات احتفالا بإعادة فتح قناة السويس عام ١٩٧٥ بعد تطهيرها من الألغام التى تدافعها فى الأراضى فى الأراضى المصرية المصرية عقب حرب ٦ أكتوبر ١٩٧٣ ، ليجعل السادات من هذا اليوم عيدا للمصريين يحتفلون به مثل احتفالات حرب أكتوبر العظيم.

كانت البداية فى ديسمبر 1973 حينما بدأت الأيدى المصرية فى انتشال العوائق والمعدات الغارقة بعد صدور الأمر بعودة أجهزة هيئة القناة من مواقع التهجير فى القاهرة والإسكندرية، وأسندت هذه العملية للسواعد المصرية بعد أن طلبت الشركات الأجنبية 50 ألف دولار عن كل يوم عمل وتقدم فريق الإنقاذ البحرى ليطلب القيام بكل مسئوليات رفع وانتشال العوائق المتوسطة والصغيرة بل الاشتراك بصورة فعالة مع الشركة الأمريكية التى ستتولى رفع العوائق الـ 10 الغارقة فى القناة.

وبعد دراسات طويلة استقر الرأى على إسناد العملية للفريق الوطنى الذى لم يكن يزيد على 25 رجلا، وكان أول تكليف لهذا الفريق هو انتشال 3 سفن وناقلات من مدخل القناة الجنوبى لإعداده لدخول سفن التطهير، وجاءت النتائج سريعة حيث تم انتشال ناقلة المياه الكونجو وسفينة الإنقاذ الجمل وقاطرة أخرى كبيرة فى وقت قياسى أقل من الزمن المتفق عليه وبتكاليف أقل بحوالى مليون و200 ألف جنيه عما كانت تطلبه الشركات الأجنبية وبمعدات أقل.

ثم توالت إنجازات الفريق حتى بلغت جملة ما قام به هذا العدد البسيط من البشر بانتشاله وحده 35 ألف طن من القطع الغارقة تشمل 120 عائقا متوسطا وما بين 560 إلى 600 عائق صغير و99 عائقا من غاطس السويس وحده.

وفى فبراير 1974 بدأت مشاركة القوات البحرية فى عمليات تطهير القناة من الألغام حيث تم تشكيل فريق عمل من 100 رجل من ذوى الكفاءة العالية قاموا بتنفيذ 95% من عمليات التفجير تحت الماء أو على الشاطئ وانتشلوا 420 من الحطام والبقايا التى دارت عبر وفوق القناة وأمضوا 180 ألف ساعة تحت قاع القناة ونفذوا واحدة من أكبر وأسرع عمليات التطهير فى العالم، فيما تولى رجال سلاح المهندسين فى القوات المسلحة إزالة 850 ألف من كل الأنواع خلال أوسع عملية تطهير لضفتى القناة.

ومن جانب آخر قامت كل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا عن طريق قوتهم العلمية وخبرتهم العملية فى مجال الكشف عن الألغام والقنابل والبحث عنها وتفجيرها بتقديم المعدات الإلكترونية المتقدمة لمصر للعمل فى هذه المجالات، واستطاعت مع القوات البحرية المصرية وسلاح المهندسين المصرى ومن خلال 3 عمليات خطيرة هى قمر السحاب، وقمر الأرض، ونجم قمر الأرض، وخلال شهور قليلة أن تعلن للعالم أن قناة السويس هى أنظف مجرى ملاحى فى العالم.

وعادت حركة الملاحة للقناة بعد أن وصل حجم خسائر العالم خلال مرحلة توقف الملاحة فى القناة وخلال ثمانى سنوات ما يعادل 1700 مليون دولار سنويا تحملتها الدول التى تعتمد على قناة السويس.

وفى 5 يونيو 1975 قام الرئيس محمد أنور السادات بافتتاح القناة للعمل وأراد بهذا التاريخ أن يستبدل ذكرى حرب 1967 بذكرى يوم سعيد فى حياة المصريين بإعادة الملاحة للقناة فى هذا اليوم.

كما أعلن برنامج الأُمم المُتحدة للبيئة عن العثور على 8500 قِطعة ذخائر مُتفجرة فى القناة وتم التخلص منها، كما تم إزالة 700 ألف لغم أرضى من الأراضى المُحاذية للقناة، وفى 5 يونيو 1975 تم إعادة فتح قناة السويس للمِلاحة الدولية بعد تطهيرها من آثار الحرب.

وقال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، إن قناة السويس عند تطهيرها من آثار حرب 1973 كان بها ملايين القنابل والألغام وليس آلاف قائلًا: «لما جيت أطهر القناة عشان افتحها، كان فيها ملايين القنابل والألغام مش آلاف، وكان بقالها 8 سنين مقفولة». وذلك خِلال خِطابه فى مقر الحزب الوطنى انذاك بمُحافظة أسوان، فى 20 يناير 1981.

فى 29 مارس 1975 أعلن الرئيس الراحل محمد أنور السادات فى خطابه التاريخى بمجلس الشعب، إعادة فتح قناة السويس، حيث قال: «إننى لا أريد لشعوب العالم التى تهتم بالقناة معبرا لتجارتها أن تتصور بأن شعب مصر يريد عقابها لذنب لم تقترفه، إنهم جميعا أيدونا ونحن نريد قناتنا كما يريدونها طريقا لازدهارنا، سوف نفتح قناة السويس ونحن قادرون على حمايتها نفس قدرتنا على حماية مدن القناة التى قمنا ونقوم بتعميرها، فلقد مضى ذلك العهد الذى كانت فيه المسافات حائلا دون العدوان».

وفى 5 يونيو 1975، تم إعادة افتتاح القناة للملاحة العالمية، بحضور السادات، ليعلن فى كلمة تاريخية له بها، أن: «ابن هذه الأرض الطيبة الذى شق القناة بعرقه ودموعه، همزة للوصل بين القارات والحضارات، وعبرها بأرواح شهدائه الأبرار، لينشر السلام والأمان على ضفافها، يعيد فتحها اليوم للملاحة من جديد، رافدا للسلام وشريانا للازدهار والتعاون بين البشر».

إقرأ أيضاً | 7 سنوات إعـجاز | القناة الجديدة .. حكاية «حلم» تحول إلى «معجزة» في عام واحد

 

 

الكلمات الدالة


 

 

 



مشاركة