صورة مجمعة صورة مجمعة

كل عام وأنتم بخير.. نجوم في المزاد

منال بركات الأحد، 20 مايو 2018 - 05:10 ص

 ثلاثون يوما تلتف الأسر المصرية والعربية كل يوم بعد الإفطار، حول الشاشة الصغيرة لالتقاط ما تهوي وتحب من فنون الدراما والبرامج بعد أطباق رمضان الشهية.

وهناك طريقتان لمتابعة الدراما، الأولى يتبعها المشاهد العادي وفقا لحبه للفنان الذي يريد متابعته وينتظر أعماله، والطريقة الأخرى يسلكها المتخصصون "وكان الله في عونهم" لالتزامهم بالمتابعة من منطلق مهني، ووفق جدول يتم وضعة من اليوم الأول واللهث بين القنوات و"النت" إذا لزم الأمر.

والملحوظة الأولى لمتابعات رمضان تنحصر في الإعلانات المتدفقة، منذ اليوم الأول وهي "فرصة" لجني ثمار ما دفعة أصحاب القنوات للاستئثار والفوز بالمشاهد.  

وعلى غير المألوف انطلقت قنوات "MBC" قبل مدفع رمضان بيومين وتذيع الأعمال الرمضانية قبل الجميع للفوز بساعات إعلانية زيادة- بحجة  مباريات كأس العالم-  وكان المهندس أسامة الشيخ، أول من ابتكر تلك الحيلة الذكية أثناء تولية رئاسة القنوات المتخصصة عام "2008"، وقام ببث الأعمال الرمضانية في منصف الليل للفوز بأكبر قسط من المعلنين، واليوم تأتي "MBC" لتقوم بنفس الحيلة وتزيد عليها 48 ساعة.

الملحوظة الثانية تتبلور في نوع الإعلان الذي غزا آذان وعيون المشاهدين بلا رحمة وبإلحاح شديدين على شاكلة "النعناع في الأتوبيس"، منها إعلانات تحث على التبرع والتي أرفضها بقوة بوصفها جرح لمشاعر الناس اللذين يعلنون عنهم وعن أمراضهم، وكذلك للمشاهدين اللذين يضغطوا عليهم لنيل أموالهم بكل وسيلة، في حين أن التبرع لا يحتاج للتك السبل المبتذلة، فضلا عن كم الإعلانات التي يتبرع بها  أصحاب شركات الدعاية بوصفها منح مجانية وكذلك القنوات التي تعرض مجانا لترفع عنهم الضرائب، ولو سددوا قيمة الإعلانات والضرائب المستحقة، لكفت علاج كل مريض على أرض الوطن.

والذي يشفع لهذه الإعلانات القيمة الإنسانية التي صيغت بها من كلمات وألحان جيدة ومشاركة نجوم مصر أيضا من باب التبرع.. "خليك معانا في الصورة" لمصابي الحروق. 

الملحوظة الثالثة والهامة أن المعاني التي تحملها إعلانات رمضان لهذا العام كلها تدعو للتفاؤل والطاقة الإيجابية بدءا من إعلان ابن مصر محمد صلاح وصولا إلى إعلانات شركات المحمول الثلاثة.

 الأول بعنوان "جاري يا جاري" وفيه عرض وتحليل رائع بالكلمات للجيران وما أصابها على مر الأيام، وختم الإعلان برسالة للمستمع نتمنى أن يأخذ بها وهي جارك أقرب واحد ليك بس بعيد عنك.

 والشركة الثانية أشارت إلى  نجوم رمضان السنة دي موضحة أن قوتهم مش بس إنهم وصلونا طبعا لكأس العالم، قوتهم إنهم قدروا يجمعونا، كلنا معاهم في اللي جاي واللي جاي أقوى، والشركة الثالثة قدمت إعلانها بعنوان "مش بنهزر". وضم أيضا نجوم كثيرين؛ لأن هذه الشركات الثلاث لديها القدرة المالية على جمع كل هؤلاء النجوم في إعلان واحد.

الملحوظة الأخيرة والتي أرقت تفكيري.. هل الفلسفة التي اعتمدها الراحل رشدي أباظة والعظيمة نادية لطفي من بعده، عندما رفضت بقوة الظهور في البرامج التليفزيونية من منطلق أن يشتاق إليها المشاهد وهو ما تعلمته من وسيم الشاشة المصرية رشدي أباظة الذي كان يطلب أرقاما خيالية في وقتها للتهرب من الظهور الإعلامي ليظل عزيزا في ظهوره على الجمهور ويشتاق إليه.  
هل تلك الفلسفة عفا عليها الزمن أم أن لقوة المال فعل السحر في زمن كل شيء فيه أصبح بالملايين؟!

الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة