أحد الأطفال ضحايا بيزنس «التلقيح الصناعي» أحد الأطفال ضحايا بيزنس «التلقيح الصناعي»

بيزنس «التلقيح الصناعي».. يحول حلم الإنجاب إلي كابوس

محمد قنديل الأحد، 27 مايو 2018 - 10:56 م

مراكز تبيع الوهم وتتلاعب في نسب النجاح لجذب المحرومين من الأطفال

 

الضحايا: معدومو الضمير يستغلون أحلامنا لتحقيق الملايين


الخبراء: الإعلانات و عدم الوعي أهم أسباب السقوط في الفخ


نقابة الأطباء: استغلال تجاري للخدمات الطبية.. والعقوبات تنتظر المخالفين


«‬الصحة»: تعمل بدون تراخيص وأغلقنا 8 مراكز في 2018

 

يحلمون بسماع صوت صغير يناديهم ويملأ عليهم البيت الواسع، تخنقهم نظرات الشفقة من المحيطين والأسئلة التي لا تنتهي عما اذا كان هناك طفل قادم في الطريق، ينظرون إلي أبناء غيرهم فيتمنون فقط لو يرزقهم الله بمولود يكرسون حياتهم في تربيته ورؤيته يكبر أمام أعينهم.

 

هذا المشهد المتكرر يعرفه كثير من المحرومين من نعمة الإنجاب، والذين يبحثون بشتى الطرق عن بارقة أمل لتحقيق حلمهم، ومع وجود الحل الطبي المتمثل في عمليات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب، اتجه الكثيرون إلي المراكز الطبية المختصة بالحقن المجهري، والتي انتشرت بشكل كبير علي أمل الحصول علي الذرية، ومع ازدياد أعداد هذه المراكز ظهرت المنافسة بينها لجذب المرضي وباتت تبحث عن الوسائل المختلفة لنيل ثقتهم عن طريق الدعاية الإعلانية من خلال وسائل الإعلام والمبالغة في نسبة نجاح العملية التي تدعي وصولها لأكثر من 80% علي الرغم من أن الحقائق العلمية تؤكد أن النسبة أقل من ذلك بكثير.

 

يضطر بعض الراغبين في الإنجاب إلي تكرار العملية فيتكبدون أموالا طائلة بلا فائدة، كما انتشرت المراكز غير المرخصة خارج مظلة وزارة الصحة، والتي يضربها الإهمال ولا يتوافر بها شروط السلامة وتفتقر للتقنيات العالية التي يحتاجها هذا النوع من العمليات مما يعرض صحة المواطنين للخطر بل يصل الأمر لوفاة المواليد، حتي أصبح الوضع أشبه بـ»‬بيزنس» خاص لتحقيق الثروات علي حساب أحزان ودموع الراغبين في إنجاب طفل.

 

«‬الأخبار» تلقي الضوء في هذا التحقيق علي الاهمال وأشكال التحايل علي الحالمين بالإنجاب، كما تحدثت مع عدد من الحالات التي عاشت تجربة مريرة مع هذه المراكز، ووجهت الأسئلة للخبراء والمتخصصين عن كيفية التصدي لهذه المشكلة وإيجاد حلول لها.

 

لايزال الجرح غائرا لم يندمل علي الرغم من مرور عدة أشهر علي الواقعة، بحزن وآلام يسترجع (م.ع) تجربته التي يرثي لها مع أحد مراكز الحقن المجهري وأطفال الأنابيب في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة.

 

البداية كانت بعد أن اتفق الزوجان علي إجراء هذا النوع من العمليات لتحقيق حلم الإنجاب بعد سنوات عجاف، شاهدت الزوجة إعلانا تلفزيونيا عن أحد مراكز الحقن المجهري ومدي الإمكانيات الكبيرة المتوافرة بهذا المركز ونسب النجاح العالية، سارعت لإخبار زوجها واتفقا علي الذهاب لهذا المركز، تكبد الزوج مبالغ طائلة لإجراء العملية علي يد أشهر طبيب بالمركز، بالفعل تم تخصيب 10 بويضات وضعت ثلاث منها داخل الرحم بنجاح وأجريت بعدها عملية الربط ليغلق الرحم علي ثلاثة أجنة داخل رحم الزوجة، ليؤكد له الطبيب أنه أمر طبيعي وقد اجري هذه العملية بثلاثة أجنة حوالي 600 مرة ولا توجد خطورة.

 

بعد العملية ببضعة أسابيع أصاب الزوجة إعياء ونزيف شديد اصطحبها زوجها إلي المركز لكنه لم يجد الطبيب المتابع لحالتها ليتولي الاشراف عليها مساعده، وفي كل مرة يصطحبها للمركز لا يجد الطبيب ويتابع زوجته طبيب آخر والذي صرف لها علاجا مختلفا تماما عن الطبيب الأول.. طيلة أشهر الحمل ظلت الزوجة طريحة الفراش في حالة إعياء يصطحبها أسبوعيا للمركز لإجراء المتابعة حتى حدثت الولادة وخرج الثلاثة توائم (ولدان وبنت) إلي نور وسط فرحة عارمة للزوجين، طمأن الأطباء الزوج علي صحة أطفاله الثلاثة، لكن الأسوأ لم يأت بعد، فخلال وجود الأطفال في حضَّانة المركز تدهورت الحالة الصحية لهم فتوفيت الطفلة بعد الولادة بأسبوع فقط، لم يتعاف الوالدان من صدمة فقدان ابنتهما حتى توفي الابن الثاني بعدها بثلاثة أيام فقط، تبعهما الطفل الأخير بعد عدة أيام وسط هول وفاجعة الوالدين.

 

«‬مفيش أصعب من انك تدفن 3 من صُلبك في أسبوع واحد» قالها (م.ع) وملامح الألم تبدو علي وجهه، ويتابع: ابلغوني بعد الوفاة ان السبب هو فيروس اصاب الاطفال في الحضانة والجميع كان يتنصل من المسئولية، لكن كان من الواضح أن الاهمال المتفشي داخل المركز وانعدام الضمير هي السبب الرئيسي، حتي الطبيب المتابع لحالة زوجتي لم يجلس معي اطلاقا ليبرر لي سبب خسارتي الفادحة، وأضاف انه ذهب وحرر المحضر رقم 6966 نيابة العمرانية بتاريخ 22/8/2017، وقد طلب وكيل النيابة تشريح الأطفال لكني رفضت ذلك بعد مشاورة العائلة خاصة ان الثلاثة اطفال كان لديهم نزيف بالمخ والرئة، ولذلك تم حفظ المحضر.

 

وتابع بأنه تكلف خلال هذه العملية ما يزيد علي 150 ألف جنية لكنه لم يكن ينظر للأموال، كان يأمل فقط ان يري أطفاله يكبرون أمام عينيه، قائلاً: »‬كان عندي استعداد ادفع كل فلوسي بس اشوفهم عايشين».


اقتراب الحلم


بعد مرور 8 سنوات دون إنجاب، شاهد (ع.ر) وزوجته (ن.ا) اعلانا في احدي الصحف عن مركز للحقن المجهري واطفال الأنابيب ومدي قدرة هذا المركز علي اجراء عمليات للأزواج الذين تأخر إنجابهم وعلاج حالات العقم، فما كان منهما إلا ان ذهبا إلي المركز ووقعا معه علي اجراء عملية حقن مجهري مقابل 14 ألف جنيه بالإضافة إلي تكاليف العلاج التي تصل إلي 10 آلاف جنيه.


ولم يختلف الأمر بالنسبة لهبة محمد التي تأخر انجابها لمدة 5 سنوات فذهبت لإجراء عملية الحقن المجهري في احد المراكز بمحافظة القاهرة، فتقول: »‬اخبرني الطبيب بنجاح الحمل وحقن ثلاثة أجنة، ثم قام بشفط جنين واجريت عملية الربط، وطول فترة الحمل عانيت من نزيف وقيء مستعصٍ وقضيت معظم الوقت في المستشفي وفي الشهر الخامس حدث لي ارتفاع في الحرارة استمر اسبوعا مع آلام في الظهر، ثم انفجر كيس الماء وتوفي الاجنة، وتتابع: »‬خسارتي جاءت بسبب اهمال من الطبيب وعدم المتابعة الجيدة لحالتي، وهذا ما اكده لي عدد من الأطباء فيما بعد».


لم تكتف هبة بفشل العملية الأولي بل ذهبت إلي مركز آخر منذ ثلاثة أشهر وفشلت المحاولة الثانية أيضاً، وتتابع: »‬اقترضت اموالا كثيرة ومازالت الديون متراكمة علينا حتي الآن، فقد تكلفنا حوالي 70 ألف جنيه خلال العمليتين، كنا نأمل في انجاب طفل فذهب كل ما نملكه هباء».


نسب وتكاليف متفاوتة


وللوقوف أكثر علي طبيعة عمل تلك المراكز قمنا بجولة علي مجموعة من مراكز الحقن المجهري وأطفال الأنابيب للسؤال عن نسبة نجاح العمليات والتكلفة النهائية كمواطن يرغب في إجراء العملية لزوجته، ووجدنا ان لكل مركز نسبة نجاح وتكلفة مختلفة.


في مركز »‬ج» بإحدي مناطق محافظة القاهرة، أكد لنا المسئولون هناك أن نسبة النجاح وصلت في المركز لـ 78%، وان عملية الحقن المجهري تشهد اقبالا كبيرا وتصل تكلفتها إلي 16 ألف جنيه بدون مصاريف العلاج التي تصل إلي 10 آلاف جنيه، مع وجود امكانية للتقسيط بدون فوائد(!!).


بينما مركز »‬ش.ع» باحدي مناطق محافظة الجيزة، اوضح ان نسبة النجاح لا تقل عن 65% ويمكن ان تزيد حسب سن المرأة، اما بخصوص التكلفة فتصل لحوالي 24 ألف جنيه شاملة مصاريف العلاج.


انتقلنا بعدها إلي منطقة مجاورة في محافظة الجيزة إلي مركز »‬م.ج» أكد ان نسبة النجاح يحددها الطبيب فقط، لكنها في كل الأحوال نسبة مطمئنة، والتكلفة تصل حوالي 35 ألف جنيه شاملة مصاريف العلاج، وفي حالة تكرار العملية تقدم تسهيلات وتخفيضات.


وفي نفس المنطقة يؤكد مركز »‬أ» ان نسبة النجاح غير ثابتة لكن المركز يحقق نسب نجاح عالية للغاية لما يمتلكه من امكانيات واجهزة متطورة جدا عن باقي المراكز الأخري، فقد تصل إلي 70% في كثير من الحالات، ويصل السعر لحوالي 30 ألف جنيه شاملة تكاليف العلاج.


وفي احدي مناطق محافظة القاهرة يشدد مركز »‬د. أ» علي ان المعلن في المركز هي نسبة النجاح العالمية التي تصل لـ70% - علي حد قوله-، وهناك تخفيض علي السعر بهذه الفترة ليصل إلي 7 آلاف جنيه بدون مصاريف العلاج التي تصل غالبا لـ10 آلاف جنيه.


بالشمع الأحمر


الامر لم يقتصر فقط علي خداع المواطنين بنسب نجاح وهمية لتحقيق المكاسب المادية، بل امتد ليشمل الاهمال والمخالفات الجسيمة التي تعرض حياة الكثير للخطر.. »‬الأخبار» رصدت خلال الفترة السابقة عددا من حالات إغلاق لمراكز التلقيح الصناعي المخالفة من جانب وزارة الصحة.


في 23 مارس الماضي تم إغلاق احد المراكز الشهيرة بمدينة نصر بمحافظة القاهرة لوجود مخالفات جسيمة تتنافي مع قواعد السلامة الصحية والمهنية مثل عدم وجود عناية مركزة، كما أن العيادات الخارجية وأماكن فحص المرضي لا تحتوي علي أحواض غسيل أيد أو »‬ستريليوم» وهو ما يخالف قواعد مكافحة انتقال العدوي، مع وجود آلات جراحية غير معقمة معدة للاستخدام، فضلاً عن ضبط مستلزمات وكواشف طبية منتهية الصلاحية، واغلق المركز بالشمع الأحمر.


وفي 3 مارس عام 2017 تم اغلاق مركز (د.أ) بمنطقة المقطم محافظة القاهرة لإدارة المركز بدون ترخيص.. وعثر به علي كمية من الأدوية مجهولة المصدر.


في مارس من عام 2016 قامت إدارة العلاج الحر خلال حملة تفتيش لها، بإغلاق مركزين للحقن المجهري بناحية المسلة بندر بمحافظة الفيوم، لوجود أدوية مجهولة المصدر وغير صالحة للاستخدام.
وعي خاطئ


ويوضح د. جلال صبري استشاري نساء وتوليد بالمستشفي الإيطالي، ان عملية الحقن المجهري هي تطور لعملية أطفال الأنابيب، حيث يتم سحب البويضات، ويتم حقن كل بويضة بحيوان منوي واحد تحت المجهر حتي يحدث الإخصاب، ثم تزرع البويضة المخصبة في رحم المرأة التي تتناول بعض العقاقير والمثبتات، ثم تجري اختبارا للحمل.


ويضيف ان مراكز الحقن المجهري انتشرت بشكل مبالغ فيه، فكل من يمتلك وحدة سكنية الآن يمكن ان يطلق عليه »‬مركز للحقن المجهري» ويمكن ان تكون بدون ترخيص، علي الرغم من انها تحتاج لإمكانيات عالية وأجهزة مكلفة للغاية بالإضافة لأطباء ذوي خبرات كبيرة لضمان نجاح العملية وسلامة المواطنين.


ويتابع بأن النسبة العالمية لنجاح هذا النوع من العمليات تتراوح بين 40  - 60% حسب عمر المرأة، اما فيما يتعلق بادعاء بعض المراكز وصول نسبة النجاح لأكثر من 70 % فهو امر عار تماما عن الصحة ويعد خداعا للمواطنين.. وعن استخدام هذه المراكز لنسبة نجاح مبالغ فيها لتحقيق مزيد من الربح يؤكد جلال ان الوعي الخطأ من قبل بعض المواطنين يشجع المراكز علي اتباع هذه الطريقة، فمن يرغب في الاقدام علي هذه العملية لابد ان يطلع علي التقارير العالمية لنسب النجاح، لكن الرغبة وحلم الإنجاب يجعلهم يتعلقون بذرة أمل.. ويضيف ان فشل هذه العمليات امر وارد جدا، لكن المواطن لا يتقبل الخسائر المادية والمعنوية التي تصيبه.


ويناشد د. جلال من يرغب في إجراء هذه العمليات التأكد من امكانيات واسم المركز او المستشفي حفاظا علي سلامته.


تجارة رائجة


ومن جانبه يري د. أحمد خيري أستاذ أمراض النساء والتوليد وعلاج العقم بجامعة عين شمس، ان المشكلة تكمن في الدعاية الإعلانية الطبية، التي تسمح للطبيب بترويج ما يريد من معلومات مبالغ فيها، ولذلك لا بد من تنظيم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام وكذلك الرقابة والمراجعة علي المادة الإعلانية الطبية المعروض للمواطن، فالامر أصبح تجارة رائجة.


ويضيف خيري ان نسبة نجاح عمليات الحقن المجهري نسبية تختلف من حالة لاخري يتم تحديدها حسب السن والوزن والتاريخ المرضي للزوجة وكذلك تحاليل الزوج من حيث حركة الحيوان المنوي ونشاطه وغيرها من الأسباب الطبية، ولا يمكن علي الإطلاق تعميم نسبة النجاح، إلا ان النسبة لا تتخطي 60%.. وتابع بأن المراكز التي تدعي وصول نسبة النجاح إلي 90% تهدف فقط الي جذب الراغبين في إجراء هذه العمليات واصفا إياها بأنها »‬بتحلي بضاعتها».. فترغب في تعويض التكاليف الكبيرة للإعلانات التي يقومون بها.


وعن تكلفة عمليات الحقن المجهري والتلقيح الصناعي، يوضح خيري ان التكاليف المادية ازدادت مع ارتفاع سعر الدولار، فهي تتراوح ما بين 12  - 15 ألف جنيه في المراكز الخاصة، وفي المستشفيات الحكومية تتكلف حوالي 5 الاف جنية، ولكن النتائج هي التي تحكم.


الاستغلال التجاري


يؤكد د. خالد سمير عضو مجلس نقابة الأطباء ان الوقت الراهن تشكل الرقابة علي المنشآت الطبية مشكلة كبيرة، وإدارة العلاج الحر التابعة لوزارة الصحة هي المسئولة عن التراخيص والرقابة ولكن الإمكانيات البشرية والمادية لا تتيح لها القدرة علي الرقابة التي تستلزم التفتيش علي هذه المراكز كل ثلاثة شهور علي الاقل، وهذا يستحيل ان يحدث في ظل الإمكانيات الحالية.


وتابع سمير بأن من العوامل الرئيسية أيضا في تفشي هذه الظاهرة هي الاعلانات في مختلف وسائل الإعلام، فهناك حالة من الاستغلال التجاري للخدمات الطبية في مختلف المجالات، وذلك من خلال الدعاية بمعلومات مغلوطة لجذب المواطنين، فمن الناحية القانونية يتاح للطبيب الإعلان في حالات معينة مثل افتتاح عيادته الخاصة أو عودته من السفر، بالإضافة لضرورة وجود تصريح من وزارة الصحة لكن هذا لا يحدث، وللأسف لا يتم التأكد من مستوي ومحتوي الاعلان او البيانات التي تقال للمرضي مما يجعلنا في حالة من الفوضي.


ويضيف سمير بوجود أمل بعد صدور قانون الرقابة علي المنتجات الطبية العام الماضي ولكنه لم ينفذ حتي الآن، فمن المفترض ان تشكل هيئة خاصة بالرقابة علي مثل هذه المراكز وغيرها، ولن يكون هناك إعلان إلا وسيتم التأكد من محتواه لمنع التلاعب وعرض معلومات مغلوطة او مبالغ فيها، كما سيتم التشديد علي ان يكون المكان مرخصا من وزارة الصحة ومستوفيا للشروط.


ويضيف يلجأ المواطن إلي المحاكم المدنية في كثير من الأحيان.. ويؤكد سمير ان اي شكوي تقدم لمجلس نقابة الأطباء يتم علي إثرها استدعاء الطبيب والتحقيق معه، ويتم سؤال أطباء آخرين في نفس المجال كلجان محايدة، وإذا ثبت ان الطبيب أساء لآداب المهنة توقع عقوبات عليه تبدأ من التنبيه ثم اللوم ثم الغرامة المالية ثم الإيقاف المؤقت عن مزاولة المهنة لفترة محددة، وتصل العقوبة إلي الإيقاف الدائم عن المهنة.


بدون تراخيص


في المقابل يقول د. علي محروس رئيس الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص الطبية بوزارة الصحة انه لا توجد تراخيص لإنشاء مراكز الحقن المجهري حيث تكون تلك المراكز تابعة لمركز طبي يشمل هذه الخدمة، فيكون الترخيص للمركز الطبي، وليس مثل مراكز القسطرة والغسيل الكلوي والليزك التي يتم عمل ترخيص خاص بها.


ويتابع د. محروس أنه يتم في الوقت الراهن تقديم مقترح بضرورة وجود تراخيص لانشاء مراكز الخصوبة والحقن المجهري حتي في حالة وجودها داخل منشأة طبية بناء علي شروط وقواعد معينة.
ويشدد رئيس إدارة العلاج الحر علي ان التفتيش علي مثل هذه المراكز يكون بصفة دورية، وفي حالة وجود شكوي او مؤشرات بوجود مخالفات في احدي المنشآت يعجل ذلك بالتفتيش عليها.. وعن عقوبات المراكز المخالفة يشير د. محروس الي انه حسب القانون فهناك مخالفات جسيمة تستوجب الإغلاق، وأخري تستوجب الإنذار فقط، ومخالفات يتم علي إثرها سحب الرخصة نهائيا وهذه تمثل أشد العقوبات.. وأردف قائلا انه لا يمكن تحديد عدد محدد لهذه المراكز لعدم وجود تراخيص خاصة بها، لكن تم إغلاق 8 مراكز منذ مطلع العام الجاري لوجود مخالفات جسيمة.
 



 

 

 

الاخبار المرتبطة

 

 

الأكثر قراءة


 

 

 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة