فيديو| تقنين«عربات المأكولات»..رسوم إضافية.. والباعة: «هنجيب منين»

الخميس، 31 مايو 2018 - 08:25 م

عربات الأرصفة

أسامة حمدي – محمد سعيد عيسوي

 

  • القانون يفرض رسوم ترخيص 20 ألف جنيه على العربات التي تشغل الأرصفة والمحاور
  • المحافظ والمحليات و«المجتمعات العمرانية» يحددون الأماكن المرخص بها وعددها وأنشطتها
  • الترخيص شخصي ولا يجوز التنازل عنه للغير دون معرفة الجهة مانحة الترخيص
  • الباعة: نطالب بتخفيض المبلغ وتوفير أماكن حيوية و«بلاش الأسواق اللى فى الصحراء»

 

حالة من الجدل انتشرت بين الباعة الجائلين وأصحاب عربات المأكولات بالشوارع والأرصفة بعد إعلان مجلس النواب إقرار قانون تقنين عربات المأكولات لمنع عربات الباعة الجائلين بدون تراخيص والذي يقضى بفرض رسوم ترخيص قدرها 20 ألف جنيه سنويا نظير إشغال الطريق.

 

واشتكى البائعون لـ«بوابة أخبار اليوم» من ارتفاع رسوم الترخيص التى لا يستطيعون سدادها، وأكدوا أنهم بالكاد ينفقون على أسرهم وأبنائهم بالمدارس ويسّدون قوت يومهم من دخل العربات ولا يوجد لديهم فائض يدفعونه للحكومة، وكانت عبارة «هنجيب منين.. احنا رزق يوم بيوم!» هى المتكررة فى حديثهم لنا.

 

قانون تنظيم الباعة الجائلين

 

وكان مجلس النواب قد وافق وبشكل نهائي، على مشروع قانون مقدم من الحكومة، يهدف إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم (140) لسنة (1956)، والخاص بإشغال الطريق العام، وبمنح عربات المأكولات المختلفة التى تشغل الميادين والمحاور الرئيسية التصاريح اللازمة للعمل.

 

وكان من أبرز ملامح التعديلات التى أقرها مجلس النواب، هي منح التصريحات اللازمة لعربات المأكولات التى تشغل الطرق العامة، لمدة لا تتجاوز العام، وبرسوم لا تتجاوز العشرون ألف جنيه.

 

ومنح القانون وحدات الإدارة المحلية أو أجهزة المدن بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بحسب الأحوال، إصدار تصاريح مؤقتة لمدة عام قابلة للتجديد لإشغال الطرق العامة، كما يحدد بقرار من المحافظ أو رئيس الجهاز المختص كل فيما يخصه الطرق والأماكن التى يصرح فيها بهذه الإشغالات ومساحتها وشكلها وعددها وأنشطتها.

 

وتضمن القانون أنه يؤدى طالب التصريح عند تقديم الطلب رسم إشغال حسب نوع الأماكن والطرق وطبيعة الإشغال والنشاط بما لا يزيد على عشرين ألف جنيه تسدد نقدا، ويصدر بتحديد فئات الرسم قرار من المحافظ أو رئيس الجهاز المختص بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة كل فيما يخصه.

 

كما نص القانون على أن التصريح الممنوح شخصي ولا يجوز التنازل عنه للغير سوى بموافقة الجهة المختصة بإصداره، ولا يسرى التصريح إلا بالنسبة إلى نوع الإشغال الذي أعطى من أجله، كما على جهة إصدار التصريح أن تصدر قرارا مسببًا بوقف التصريح حال مخالفة شروط منحه، فإن لم تزال أسباب المخالفة فيها أن تصدر قرارا مسببا بإلغائه.

 

الباعة يستغيثون: «المبلغ فوق طاقتنا»

 

وقال رأفت محمود، 45 عاما، صاحب عربة كشرى: «هنجيب 20 ألف جنيه منين، إحنا رزق يوم بيوم، و إن تعبت يوم أو مرضت أو حصلت لى حاجة عيالى مش هيلاقوا يأكلوا..معايا عيال فى المدارس وإيجار شقة.. كانوا خفضوا المبلغ لحد 5 آلاف جنيه مثلا فى السنة إنما 20 ألف كتيرة فوق طاقتنا».

 

وذكر أيمن الصاوى، 58 عاما، صاحب عربة فول «أنا مش لاقى أكل أنا وعيالى وعندى عيل عنده ضمور عضلات و3 أطفال فى المدارس وأنا بجيب علاج كل شهر بـ400 جنيه، ومشتغل 3 ساعات الصبح كل يوم بعمل مصاريف البيت ومش مكفى هدفع 20 ألف جنيه منين.. مش بقول غير حسبى الله ونعم الوكيل .. لو هيطبقوا القانون ده هقفلها وأشتغل عامل فواعلى باليومية أحسن لى لأنها مش هتكسبنى حاجة العربة حسب القانون الجديد... دى هتخلينى أداين».

 

وأوضح عبد الله خليل، 53 عاما، صاحب عربة حلويات، بلهجة يملأها يأس عميق «المبلغ اللى طلبته الحكومة كبير وفوق طاقتنا .. هو كويس أن يكون فيه قانون علشان البلدية بتطاردنا كل فترة وبتاخد العربية والبضاعة.. لكن مش هقدر أدفع 20 ألف جنيه فى السنة أحنا أرزقية على الله ويوم ما بروح بفلوس كويسة بيكون 70 جنيه بصرف على البيت والعيال فى المدارس والجامعات وبدفع إيجار الشقة.. بطالب الحكومة تخفض المبلغ شوية».

 

ولفت سيد سليمان، 29 عام، صاحب عربة كبده ومشويات «القانون خطوة جيدة لتقنين أوضاعنا لكن المبلغ كبير وسنكون مضطرين لرفع السعر على الزبون لكن القانون جيد أنه يكون لى مكان أقف فيه ومحدش يجرى ورايا وبقترح أنه المبلغ يكون بالتقسيط على مراحل مش ندفع دفعة واحدة».

وقال الحاج جمال إسماعيل، 62 عاما، صاحب عربة فول «الحكومة لو هترخصلي مكان اللي واقف فيه ده موافق ادفع.. بس هو هياخد مني فلوس وهيرميني في حتة صحرا زي ما ودوا الباعة الجائلين الترجمان وهناك مفيش زبون زي هنا فى وسط البلد،لازم الحكومة توفر لنا أسواق في أماكن حيوية بها حركة بيع وشراء».

وأشار محمد أحمد، 26 عام، بائع إكسسوارات المحمول، بلهجة ضيق وحنق على أوضاع البطالة «البلد فيها حالة ركود فى البيع والشراء واحنا لما نزلنا نشتغل علشان نحارب البطالة ونلاقى لقمة عيشنا بالحلال، لكن تيجى الحكومة تدبحنى بسكين حامى بمبلغ 20 ألف جنيه هجيبهم منين؟! لو معايا 20 ألف هتأجر محل وأشترى بضاعة وأبقى صاحب محل مش واقف فى الشوارع وفى الشمس القانون ده لو أطبق نسبة كبيرة من البياعين هيسبوا شغلهم ويقعدوا على القهاوى».