مسجد السيدة زينب رضي الله عنها مسجد السيدة زينب رضي الله عنها

«السيدة زينب»| هل يجوز تقبيل قبور الأولياء ؟.. «الإفتاء» تجيب

إسراء كارم الثلاثاء، 02 أبريل 2019 - 02:03 م

يشهد مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، ازدحامًا كبيرًا منذ الخميس الماضي، بالتزامن مع الاحتفال بذكراها، حرصًا من محبيها على التبرك بقبرها.


وورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال حول حكم تقبيل قبور الأولياء، ما أفادت «الإفتاء» فيه بأن تقبيل قبور الأولياء الصالحين جائز تبركًا، مضيفة أن الخلاف الوارد في هذه المسألة ونظائرها من جنسها خلافٌ سائغٌ لا يترتب على الأخذ برأيٍ معينٍ منه كفرٌ وإيمانٌ، فمآل الخلاف في مثل تلك المسائل إلى صحة أحد الأقوال وضعف المقابل، وهذا شأن الظنيات، والغفلة عن هذا الضابط تؤدي إلى خطأ التصور والحكم.


واستكملت: « مجرد التسليم بكون تلك المسألة من قبيل الظنيات التي لا تتمخض الأقوال فيها إلى الكفر والإيمان، مع عدم بحثها في إطارها الخلافي الذي بُحِثَت فيه بين الفقهاء؛ يؤدي أيضًا إلى خطأ في الحكم».


وأوضحت أن تقبيل قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبور صالحي الأمة نوع من التبرك بهم، وأجازه غير واحد من العلماء إن قُصِد به التبرك، لا إن قُصِد التعظيم، وهذا هو المعتمد عند الشافعية، نصَّ عليه غير واحد من علمائهم؛ يقول الإمام النووي في «المنهاج»: «والتزام القبر أو ما عليه من نحو تابوت ولو قبره صلى الله عليه وآله وسلم بنحو يده وتقبيله بدعة مكروهة قبيحة».


واستدلت على جواز تقبيل قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبور الأولياء الصالحين؛ بما ورد من جواز تقبيل الحجر الأسود واستحباب ذلك، فقد بوَّب البخاري: «باب تقبيل الحجر»، وأورد فيه حديثين عن عمر بن الخطاب وابنه رضي الله عنهما، وبوَّب مثله أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والدارمي وغيرهم؛ فعن عمر رضي الله عنه أنه جاء إلى الـحَجَر فقبَّله فقال: إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبلك ما قبلتك.


واستنبط بعض العلماء من مشروعية تقبيل الأركان جواز تقبيل كل من في تكريمه وتشريفه تعظيم لله عز وجل ويرجى البركة والمثوبة بتوقيره ومحبته من آدمي وغيره، ودخل في ذلك كتب العلم والمصحف الشريف وقبور الصالحين.
 


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة