صورة أرشيفية صورة أرشيفية

57 شركة سياحة تتقدم ببلاغ للنائب العام ضد «السياحة» واللجنة العليا للحج والعمرة

مي سيد الأربعاء، 29 مايو 2019 - 05:07 م

تقدمت 57 شركة سياحية، ببلاغ للنائب العام ضد وزارة السياحة واللجنة العليا للحج والعمرة، لإلزامهما بإعلان أسماء الشركات المخالفة والمتورطة في تنفيذ تأشيرات العمرة الإلكترونية، قبل تنفيذ الوزارة لحكم القضاء الإداري بوقف سداد رسوم مكرري العمرة وإلغاء تحديد سقف التأشيرات والذي بدأ تنفيذه أمس، وطالبوا بتوقيع الجزاء الإداري والتحقيق الجنائي مع المخالفين.


وقال إيهاب عبد العال عضو مجلس إدارة غرفة الشركات ووكلاء السفر والسياحة الأسبق، وعضو الجمعية العمومية، والممثل القانوني لمجموعة الشركات مقدمة البلاغ، إن هناك وقائع تؤكد إهدار المال العام ترتبت على تطبيق التأشيرة الإلكترونية من المملكة العربية السعودية، والتي أتاحت للشركات التعامل مع تأشيرات العمرة مباشرة مع القنصلية السعودية بعيداً عن وزارة السياحة، مما أضاع أكثر من 50 مليون جنيه على الدولة من رسوم على مكرري العمرة، بالإضافة لهروب النقد الأجنبي أي مالا يقل عن 800 مليون ريال سعودي ما يعادل 4 مليارات جنيه خارج البلاد.


وكشف عبد العال، في البلاغ الذي حمل رقم ٧٥٠٠ بتاريخ ٢٠١٩/٥/٢٧ عرائض مكتب النائب العام عن الإضرار التي أصابت الاقتصاد القومي والشركات بسبب تحديد أعداد المعتمرين بخمسمائة ألف خلال العام وهو ما أضر أيضاً بالمواطن المصري، مطالباً بإلزام وزارة السياحة ممثلة في وزيرة السياحة بتقديم كشوف رسمية مبيننا فيها أسماء شركات السياحة المخالفة حتى يتثنى لجهات التحقيق القيام بعملها وخاصة نيابة الأموال العامة لكون الأموال المهدرة على الدولة مالاً عاماً موضحاً أن هناك شركات مازالت ملتزمة بالضوابط.

وشدد عبد العال، على ضرورة معاقبة الشركات المخالفة للضوابط وقيام الوزارة بدورها في تطبيق الجزاء الإداري والتي تصل لحد إلغاء تراخيص الشركات، وفقاً للقانون المنظم لذلك، وضرورة التحقيق بمعرفة النيابة العامة مع كل من الجهة الإدارية ممثلة في وزارة السياحة وكذلك اللجنة العليا للحج والعمرة للوقوف على حقيقة الأمر، ومدى علمهما بتاريخ صدور القرار من المملكة العربية السعودية خاصة مع صدور أكثر من 80 ألف تأشيرة، وما حدث من أضرار مادية وأدبية أصابت مالا يقل عن 90 % من شركات السياحة.

وطالب بمثول رئيس مجلس إدارة غرفة شركات، للإدلاء بأقواله نحو هذه الواقعة وما قامت به الغرفة تجاه الشركات المخالفة وذلك في ضوء اجتماع مجلس الإدارة الذي كان منعقد بجلسة 4 مايو الجاري والتوصيات الصادرة عنه بوقف وإلغاء التراخيص للشركات المخالفة لضوابط العمرة.

وأضاف في البلاغ أنه في غضون أيام قليلة من تاريخ صدور منظومة التأشيرة الإلكترونية قامت بعض الشركات بالتجاوز عن العدد المسموح به لحصة تأشيرات كل شركة، على الرغم أن وزارة السياحة كانت لم تطبق حتى تقديم البلاغ حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 23 مارس الماضي، وقيام هذه الشركات بإصدار تأشيرات مباشرة مع السلطات السعودية وضربوا بضوابط وشروط وزارة السياحة التي ما زالا معمولا بها حتى تاريخه عرض الحائط وبلغت تلك التأشيرات حوالي ثمانون ألف تأشيرة لشهر رمضان فقط في ضوء البيانات المبدئية التي صرحت بها غرفة شركات السياحة. 
وتابع: الأزمة في توقيت القرار وتفعيله فنحن لسنا معترضين على التأشيرة الإلكترونية ولكن على القرار المفاجئ وعدم التنسيق فهناك غياب للتنسيق بين وزارة السياحة ووزارة الحج السعودية، موضحاً أن الشركات المخالفة ارتكبت وقائع تشكل جرائم جنائية معاقب عليها طبقا لقانون العقوبات، كما أن هناك شبهة جريمة إهدار مال عام حيث أنه أثناء التزام كافة الشركات بسداد الرسوم ما يعادل 2000 ريال سعودي،وبعد تطبيق منظومة التأشيرة الإلكترونية أهدرت أموال الدولة بما لا يقل عن 50 مليون جنيه.

وأكد في البلاغ وجود جريمة تهرب ضريبي، حيث تقوم وزارة السياحة بعد نهاية الموسم بإبلاغ الضرائب بحجم أعمال كل شركة من واقع عدد التأشيرات الممنوحة لها، وفى مثل هذه الحالة التي نحن بصددها انتفى علم وزارة السياحة بحجم أعمال الشركات التي قامت بتنفيذ منظومة التأشيرة الإلكترونية لكونها فقدت السيطرة والرقابة عليها، بالإضافة لجريمة الإضرار بالمال العام، حيث إن 90% من شركات السياحة شركات مساهمة مصرية، وتعد أموالها أموالا عامة لا يجوز العدوان عليه.

وأشار إلى تحايل الشركات المخالفة على القانون ،حيث إنه من المتبع في ظل أعمال ضوابط وشروط وزارة السياحة أن تقوم شركة السياحة بتحصيل مبلغ 260 جنيها من كل معتمر لصالح صندوق الحج والعمرة بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة ،وهذا كشرط أساسي قبل الحصول على التأشيرة، لكي يتسنى للشركة رفع إيصال سداد الرسوم على الموقع الرسمي للوزارة قبل الحصول على التأشيرة، ولكن ما حدث بالفعل وهو قيام الشركات المخالفة بعد حصولها على التأشيرة الإلكترونية بعمل إنذار رسمي على يد محضر من المحكمة بقيمة رسوم صندوق الحج والعمرة بغرفة شركات السياحة، وبالتالي يمتنع على الغرفة استلام تلك المبالغ لعدم وجود قانون أو تعليمات يبيح للغرفة استلام تلك المبالغ، وبالإضافة إلى أن جزء من هذا المبلغ يخصص للتأمين على المعتمر، بمعنى أنه في حالة حدوث حادثة للمعتمر فسيتم السداد من موازنة الدولة وهو الأمر الذي يعرض الموازنة العامة للدولة ببالغ الضرر.
 

الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة