جولة بالعاصمة الإدارية جولة بالعاصمة الإدارية

خلال جولة بالعاصمة الإدارية

المالية: خفضا العجز والدين وحققنا المركز الثاني عالميًا في الفائض الأولي

عواد شكشك السبت، 09 نوفمبر 2019 - 10:34 ص

أكد أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، أن مصر بقيادتها السياسية الحكيمة تشهد منجزات تاريخية غير مسبوقة، تدفعنا جميعًا لبذل المزيد من الجهد إدراكًا للمسئولية الوطنية في حب مصر، لافتًا إلى أن مصر، رغم كل التحديات، احتلت المركز الثاني عالميًا بعد الإكوادور في الفائض الأولى بنسبة ٢٪ من الناتج المحلى، ونجحت في خفض عجز الموازنة، وخفض الدين للناتج المحلى بمعدلات غير مسبوقة؛ بما يعكس تضافر جهود شبابنا مع القيادات في ظل إرادة سياسية قوية برؤية شاملة ومتكاملة محفزة لمواصلة العطاء في خدمة الوطن.

جاء ذلك خلال جولته الميدانية بالعاصمة الإدارية الجديدة التي رافقه خلالها شباب العاملين بوزارة المالية بعد اجتيازهم البرنامج التأهيلي للتخطيط الاستراتيجي الذي نظمته إدارة المشروعات واختتم أعماله اليوم السبت، وقد تضمنت الجولة الحي الحكومي ومقر وزارة المالية، والأوبرا، ومسجد الفتاح العليم، وكاتدرائية ميلاد المسيح، اللذين يُشكلان نموذجًا للتآخي بين الأديان.

وجه كجوك حديثه لشباب العاملين بوزارة المالية؛ باعتبارهم أدوات النجاح التي تُمكننا من تحقيق الأهداف، قائلاً: «لابد أن نحافظ على هذه النجاحات بجهودكم وتطوير أدائكم واستمرار العمل بروح الفريق الواحد؛ انطلاقًا من قناعتنا الراسخة بأهمية دور وزارة المالية، التي تشجعنا على التفكير المتواصل في مبادرات خلاقة تُسهم في إيجاد حلول مبتكرة لكل التحديات؛ بما يضمن تحقيق المستهدفات المالية».

أكد حرص الوزارة برعاية الدكتور محمد معيط وزير المالية، على تطوير أداء العاملين بمختلف مستوياتهم الوظيفية مع التركيز على الشباب لتأهيل جيل جديد لتولي المواقع القيادية في المستقبل القريب؛ بما يضمن تواصل الخبرات التخصصية على النحو الذي يُسهم في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للحكومة، والنهوض بمعدلات الاقتصاد القومي من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات المُقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن تطبيق منظومة الميكنة الشاملة بوزارة المالية أحد أهم المحاور التي أسهمت في تحقيق المستهدفات المالية، إذ استطاع قطاع التمويل إصدار تقرير يومي يعكس حجم الإيرادات والمصروفات على النحو الذي يمكن معه وضع أطر لضبط الإنفاق العام، واتخاذ القرارات السليمة برؤية واقعية لأرقام الموازنة؛ خاصة أن أهم عوامل النجاح وضع مستهدفات شهرية ومتابعتها بشكل دوري.

أوضح أن وزارة المالية، نجحت في تحقيق المُستهدفات المالية من خلال إرساء العمل بروح الفريق الواحد، وإفساح المجال لشباب العاملين الذين يتمتعون بالكفاءة وتمكينهم من المشاركة الفعالة في صنع القرار؛ إدراكًا لقدرتهم على قيادة التغيير وتحقيق النجاح والإسهام في دفع الدولة إلى الأمام لتحتل مكانتها المستحقة عالميًا.

أشار إلى ضرورة استمرار برامج تأهيل شباب العاملين بوزارة المالية لتنفيذ أهداف الخطة الإستراتيجية على أكمل وجه، وتنمية مهاراتهم في التواصل مع الآخرين وإدارة الوقت، والعمل بروح الفريق الواحد في بيئات وظيفية متباينة، وذلك وفقًا لأحدث المعايير والخبرات الدولية.

أكد شريف حازم، مستشار الوزير للشئون الهندسية، أهمية تنظيم جولات ميدانية بالمشروعات القومية حتى يدرك شباب العاملين بوزارة المالية حجم الإنجازات الضخمة التي تشهدها مصر، ويكون ذلك دافعًا قويًا يُحفزهم على بذل المزيد من الجهد، كل في دائرة عمله؛ بما يُساعد في الارتقاء بمستوى الأداء والإسهام الفعَّال في تحقيق الأهداف الإستراتيجية.

قالت سارة عيد رئيس وحدة الشفافية، المتحدث الرسمي لشئون السياسات المالية، إن ثقافة الشفافية والتواصل من أهم قيم وزارة المالية التي أصبحت «مبدأ حياة» ليس فقط لمتطلبات الرقابة والإصلاح المالي والإداري، ولكن لإشراك المواطن والمجتمع في رؤية الوزارة، وذلك من خلال التواصل مع العاملين بالجهاز الإداري للدولة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية؛ بما يُسهم في تحسين مؤشر الشفافية العالمي على النحو الذي يؤدى لرفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وزيادة معدلات الامتثال الضريبي الطوعي، موضحة أن المؤشر الفرعي للشفافية الخاص بالمشاركة المجتمعية سيكون له أكبر الأثر في استعادة الثقة والمصداقية بين المواطن والحكومة.

أضافت، في رسالتها لشباب العاملين بوزارة المالية،: «هؤلاء الشباب سوف يتولون المناصب القيادية في المستقبل القريب، وعليهم تبنى قيم الشفافية والمصداقية؛ بحيث يحرصون على إشراك المجتمع بما يتم داخل وزارة المالية من جهود إيجابية تستهدف تحقيق الإصلاح الاقتصادي».

قال اللواء شعبان ضاحي المدير التنفيذي لمشروع العاصمة الإدارية الجديدة، خلال جولته بمبنى وزارة المالية الذي انتهت الأعمال به تقريبًا وفى طور التشطيبات النهائية، إن العمل بالعاصمة الإدارية الجديدة مستمر ليل نهار، وقد انبهر كل الزوار من رؤساء الدول والحكومات والوزراء بالعالم بحجم هذا الإنجاز التاريخي الذين وصفوا ما شاهدوه بأنه «صدمة حضارية»؛ بما يعكس المستوى الاحترافي للعمالة المصرية الماهرة التي تعمل بإرادة قوية وعزيمة صلبة.

أضاف أن وتيرة الإنجاز بالعاصمة الإدارية سريعة للغاية، وقد تم الانتهاء من المدينة الرياضية باستثناء تشطيبات بسيطة، مشيرًا إلى أنه يتم إنشاء مباني العاصمة الإدارية بأيدٍ مصرية، وأن مسارات وسائل المواصلات مدروسة ومنها المونوريل الذي يربط العاصمة الإدارية بالمدن الأخرى سواء أكتوبر أو العاشر من رمضان أو التجمع وغيرها، وكذلك القطار الكهربائي، إضافة إلى المترو.

أشار إلى أن هناك ما لا يقل عن ٧٠٠ ألف من العمالة المباشرة بالعاصمة الإدارية الجديدة، يتم تدريبهم باستمرار؛ بما يساعد في استعادة العمالة المصرية الماهرة من الحرفيين وغيرهم، موضحًا أن مبنى البرلمان يتسع لنحو ألف عضو، ويضاهي البرلمانات العالمية، موضحًا أن المشاريع التي تُنفذها العاصمة الإدارية، تسهم في تشغيل مصانع وأيدٍ عاملة بكل القطاعات منها: الأخشاب والألومنيوم، خاصة أن هناك ١٤ مدينة جديدة أخرى تحصل على جميع الاحتياجات من المشروعات والأنشطة الإنتاجية المصرية، بما يخلق فرص عمل للشباب.

أضاف أن هناك مناطق خدمية بالعاصمة الإدارية مثل الأسواق التجارية والمطاعم وحضانات الأطفال، والمدن الطبية والمستشفيات، لافتًا إلى أن هناك منظومة لصرف الأمطار، وقد تم إجراء دراسة بيئية بهدف الاستعانة بما هو صديق للبيئة النظيفة المتجددة مثل: «الطاقة الشمسية، والرياح».

قالت نرمان الحيني رئيس وحدة إدارة المشروعات بوزارة المالية، إن الوزارة حرصت على تنظيم هذا البرنامج التدريبي بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ حتى يتعرف شباب العاملين على الإنجاز التاريخي الذي يُجسده هذا المشروع القومي الحضاري، باعتباره نقلة نوعية نحو العبور للمستقبل.

أضافت أن المرحلة الأولى من البرنامج التدريبي تضمنت ٣ ورش عمل في مجالات إدارة الوقت، والتواصل الفعال في بيئات وظيفية مختلفة، ومهارات التخطيط الاستراتيجي، بما يؤهل شباب العاملين، لتنفيذ أهداف الخطة الإستراتيجية للوزارة والتمثيل الإيجابي في المحافل الدولية، لافتة إلى استمرار البرنامج التدريبي ليشمل كل الكوادر الشابة بمختلف القطاعات، وقد تضمنت المرحلة الأولى ٤٥ موظفًا.

أشارت إيمان القوني، المستشار التنفيذي للتطوير المؤسسي بوزارة المالية، إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية القدرات البشرية باعتبارها أكبر ضمانة، لإنجاز الأهداف الإستراتيجية على النحو الذي يُسهم في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة.

أوضحت أن الوزارة تحرص عند وضع وتنفيذ البرامج الموجهة لتنمية قدرات الشباب، على مراعاة المعايير الدولية؛ بما يُسهم في الارتقاء بالمستوى الوظيفي لشباب العاملين، وصقلهم بالمهارات المطلوبة للوظائف المستحدثة ضمن خطة تطوير أداء وبرامج المالية العامة.

أكد شباب العاملين بوزارة المالية المشاركين فى هذا البرنامج التدريبي، أنهم استفادوا كثيرًا من ورش العمل حيث تعلموا كيفية إدارة الوقت وترتيب الأولويات من العاجل إلى الأهم إلى المهم وهكذا، والعمل بروح الفريق الواحد وتعظيم نقاط القوة والتغلب على نقاط الضعف، وتحقيق التكامل بين مختلف القطاعات، إضافة إلى صناعة الحلم والتخطيط الجيد لتحقيقه، والتقييم الموضوعي الدوري للأداء وصولاً للمستهدفات.

وتعهدوا بتطبيق ما تعلموه بهذا البرنامج التدريبي، في مسيرتهم الوظيفية بما يسهم في تحويل التحديات إلى فرص للإنجاز، من خلال التفكير الإبداعي ومضاعفة الجهود المبذولة والسعي الجاد نحو تطوير قدراتهم على النحو الذي يلبى متطلبات التميز في تنفيذ الخطة الإستراتيجية لوزارة المالية وتحقيق المستهدفات المالية.

 


الاخبار المرتبطة

 

 

 

الأكثر قراءة




الرجوع الى أعلى الصفحة