محمد حفظي
محمد حفظي


رئيس المهرجان يرفع سقف الطموحات قبل دورة «رزق الله»

محمد حفظي: لن ندفع «مليمًا» لإحضار نجم أجنبي.. واستعدنا قيمة «القاهرة السينمائي» عالميًا

مصطفى حمدي

السبت، 09 نوفمبر 2019 - 03:06 م

في الدورة الثانية له كرئيس لمهرجان القاهرة السينمائي يواجه المنتج والسيناريست محمد حفظي تحديًا كبيرًا يتمثل في استكمال مشواره لاستعادة بريق المهرجان الأعرق في المنطقة ، الدورة الماضية شهدت بنجاح حفظي وفريقه ولكنه فاجأنا قبل الدورة الواحدة والأربعين بعرض أكثر من 35 فيلمًا لأول مرة عالميًا بالإضافة لأكثر من 80 فيلمًا تعرض لأول مرة في الشرق الأوسط .. هي دورة وصفها حفظي بالاستثنائية خاصة أنها تحمل اسم الراحل الكبير يوسف شريف رزق الله أحد أعمدة المهرجان عبر تاريخه .. ملحق الفنون التقي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي والذي كشف عن ملامح سياسته في ادارة المهرجان وكيف تخلص من "تابوهات" عديدة ظلت تحاصر كل من يجلس في هذا المنصب .

 

في البداية .. لم تخرج ادارة المهرجان للحديث عن ضعف الميزانيات كما اعتدنا في سنوات ماضية .. هل نجحتم في حل الأزمة تماما ؟

من الإنصاف الإعتراف بأننا نتلقي دعما كبيرا جدا من وزارة الثقافة، وبعض أجهزة الدولة مثل وزارة السياحة، لكن عندما تنظم مهرجانا ميزانيته تتعدى 40 مليون جنيها وتأخذ ماقيمته 40% من هذه الميزانية كدعم حكومي من الوزارة، فالاعتماد هنا سيكون على "شطارتك" في تغطية بقية الميزانية وهي 60% عبر رعاية القطاع الخاص، العام الماضي عانينا من عجز بسيط لكن حققنا نتايج جيدة ، هذا العام حصلنا على رعاه أكبر وقللنا نسبة العجز في الميزانية، خاصة اننا مهرجان كبير ومصروفاتنا كثيرة ، نحن ندعوا اكثر من 350 ضيفا نتكفل بانتقالاتهم واقامتهم، بالاضافة الى تكلفة حفلي الافتتاح والختام، وحقوق عرض الافلام، واصدار مطبوعات، كل هذه تكاليف ضخمة، ولكننا اجتهدنا قدر الإمكان، وهذا العام نسبة الرعاية القادمة من القطاع الخاص اصبحت تساوي نسبة الدعم المالي الحكومي المختلف المصادر .

شراء حقوق عرض الافلام تشهد منافسة مع مهرجان الجونة القادر على دفع أي رقم ممكن للحصول على فيلم .. فهل مثل هذا الامر مثل مشكلة ؟

على الإطلاق خصصنا ميزانية جيدة لحقوق عرض الافلام أظن أنها أكبر من الجونة لأنهم يعرضون 60 فيلما تقريبًا بينما نعرض نحن 150 فيلمًا ، ولكن ليس كل الافلام ندفع لها مقابل حق عرضها، خصوصا أفلام العرض العالمي الأول فجميعها اتفاقات مع الموزعين اختاروا القاهرة كنافذة لعرض فيلمهم لأول مرة عالميًا .

هذا العام زاد عدد الافلام في الاقسام المختلفة، هل هذا سيلزمكم بحد أدني من عدد الأفلام فيما بعد ؟

شخصيا أفضل عرض أفلام أقل من العدد الحالي وهو 150 ، في العام الماضي عرضنا 170، لو سألتني سأفضل عرض 120 فيلما فقط ، لأنني لا أحبذ أن أنظم 300 عرضًا نصفهم مثلا بلا حضور جماهيري حقيقي، لكن الفيصل هو جودة الأفلام المنتقاة، وهذا أعتقد أنه متوفر لدينا من خلال فريق البرمجة والادارة الفنية التي بذلت جهدا كبيرًا.

دائما يتعرض المهرجان لضغوط بسؤال : أين النجم العالمي على سجادة مهرجان القاهرة ؟ ولكنكم تجاهلتم تلك المطالبات فهل مستمرون في هذه السياسة ؟

اشترطت منذ اليوم الأول لتولي المسئولية ألا يدفع المهرجان أموالا لضيف كي يحضر، كما ربطت حضور النجوم الأجانب بوجود مشاركة حقيقية لهم في المهرجان سواء بعرض افلامهم أو تقديم دروس ماستر كلاس أو المساهمة الحقيقية في فاعليات المهرجان دون الاكتفاء بالمشي على السجادة الحمراء وتحية الجمهور، والعام الماضي حضر "ريف فاينز" وكان لديه فيلم بالمهرجان ، للأسف الصعوبة في حضور النجوم ترتبط بقرب حملاتهم العالمية للترويج لأعمالهم قبل حفل جوائز الأوسكار، ودعني أكشف لك عن حقيقة مايدور في صناعة المهرجانات وتوزيع الافلام عالميا الأن ، فصناع الأفلام المهمة يتجهون الى المهرجانات التي يحضرها بكثافة أعضاء أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية عن التصويت في جوائز الأوسكار، وبحكم عضويتي فيها فهمت كيف تدار الأمور، فمهرجان القاهرة حدث يتواجد فيه 6 أو 7 أعضاء منها ، في حين أن مهرجان لندن يحضره ما يقرب من 800 عضو بحكم اقامتهم، طبعا بالإضافة إلى ذلك تسبب الدفع للضيوف خلال فترات ماضية من عمر المهرجان وكذلك مهرجانات عربية أخرى في خلق سمعة دولية عنا وعن الأخرين أن المهرجانات العربية تدفع أموالا لاستقطاب الضيوف وهذا أمر غير جيد على الاطلاق، بصراحة أي مهرجان يدفع أموالا لاستضافة نجم فهو يقلل من قيمته في الوسط السينمائي ، لهذا لا مانع أن نتعب ونسعى لفرض سياستنا الجديدة لعام أو اثنين ثم نجني ثمار ذلك.

العام الماضي عرضتم أفلاما حصلت على جوائز الأوسكار بعد عدة أشهر، هل استغليتم هذا في تفاوضكم على أفلام الدورة 41 ؟

بالطبع .. فهناك مثلا تعاون مثمر مع شبكة نتفليكس التي عرضت لدينا العام الماضي فيلم "روما" الحائز على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي، وهذا العام سنعرض في الافتتاح فيلمهم "الايرلندي" المرشح بقوة للمنافسة على جوائز الأوسكار، هذا بناء على ثقة مع شركات مختلفة، هذا العام قمت بجولة في لوس انجلوس بالتعاون مع شركة عالمية متخصصة في العلاقات العامة وتحديدا في مجال صناعة السينما، وخلال تلك الرحلة تواصلت مع أكبر ستوديوهات هوليوود وشركات التوزيع وشركات الانتاج المستقلة، أجريت 30 لقاء خلال عشرة أيام وهذا خلق تواصل جديد للمهرجان مع هذا العالم الكبير، وعاما بعد الآخر سيتضح التأثير الذي حدث، كل هذا في ظل امكانيات محدودة فالمهرجان لا يملك القدرة المالية لتحمل تكاليف سفر مبرمجينا لحضور المهرجانات العالمية وأغلبهم يسافر على نفقته الخاصة حبًا في المهرجان.

العام الماضي باع المهرجان 30 ألف تذكرة .. هذا العام هل تطمحون فعلا للوصول الى ضعف الرقم ؟

دعنا نتفق أن الامر لا يهدف للربح المادي فدخل التذاكر مهما بلغ لا يذكر مقارنة بميزانية المهرجان ، ولكن هناك اهداف أخرى على رأسها نشر الثقافة واتاحة المشاهدة لأكبر شريحة ممكنة من الجمهور ، ولهذا وقعنا بروتوكول تعاون مع جامعة القاهرة يقضي بمنح الجامعة 2000 تذكرة مجانية بالإضافة الى تخفيض 50% على التذاكر لطلبة الجامعة، ونسعى لابرام هذا البروتوكول مع جامعات أخرى .

بعض المهرجانات تهتم بوجود نجم عالمي على رأس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية ولكن القاهرة لم يفكر بهذا المنطق لماذا ؟

المهرجان الوحيد في العالم العربي الحريص على ذلك التقليد هو مراكش لما مُسخر له من امكانيات ضخمة على مختلف الأصعدة ، ولكن نحن في مهرجان القاهرة للعام الثاني على التوالي يكون رئيس لجنة التحكيم على أوسكار ، العام الماضي بيل أوجست وهذا العام ستيفن جيجن ، وهما اسمين كبيرين، يليقان باسم مهرجان القاهرة ، ونحن يهمنا دائمًا القيمة .

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة