كيف نحافظ على المخزون السمكي بخليج السويس؟ كيف نحافظ على المخزون السمكي بخليج السويس؟

تطبيق القانون ووقف العائمات المخالفة للرخصة ومعاقبة صيادو الزريعة.. 

كيف نحافظ على المخزون السمكي بخليج السويس؟

حسام صالح السبت، 18 يناير 2020 - 02:54 ص

انطلق موسم الصيد في 18 سبتمبر هذا العام، ونستعرض في السطور التالية آراء الخبراء والمختصين في ذلك المجال لتقديم "روشتة" للحفاظ على المخزون السمكي، وتوقف استنزاف ثروات خليج السويس.

تقول الدكتورة سوزان خليف، الرئيس السابق للمعهد القومي لعلوم البحار، إن المتبع في فترات الوقف بمصر في البحرين الأحمر والمتوسط، الوقف زمني فقط، وتؤكد أن الوقف لابد أن يكون مكاني وزماني فتتوقف أعمال الصيد في فترة معينة وفي أماكن محددة بدلا من وقف الصيد في البحر أو الخليج بالكامل.


وتضيف أن المعتاد أن تتوقف أعمال الصيد مدة من 4 الى 5 شهور، تبدأ في مارس أو أبريل وتنتهي عادة في أغسطس أو سبتمبر، باعتبار أنها فترة وضع الأسماك لبيوضها.

وتوضح أنه حتى بعد انتهاء فترة الوقف هناك بعض الأنواع لم تكن وضعت بيوضها بعد، وتقع تلك الأسماك في الشباك وبداخلها ألاف من بيوض الأسماك، التي تمثل مخزون سمكي.

وذكرت أن فترة الوقف، تشمل الخليج أو البحر بأكمله وتتوقف فيه أعمال الصيد، الأصح أن يكون وقف الصيد قاصرا على أماكن تبويض الأسماك، باعتبارها حاضنات طبيعية لأمهات الأسماك.

وأشارت "خليف" إلى أن المعهد شارك قبل 4 أعوام في مشروع " فورسي " بإيطاليا، واستهدف اكتساب الخبرات في الحفاظ على المصايد، باتباع الطرق العلمية الحديثة، وأفاد الخبراء الايطاليين انهم أعدوا دراسة ملمة ووافية لمخزونات الأسماك وأماكن التبويض وفترة هجرة كل نوع.

وخلصت تلك الدراسات إلى أن كل سمكة لها موسم معين ومكان تبويض معين، وبناء على تلك الدراسة قرروا وقف الصيد في أماكن معينة تضع فيها الأسماك بيوضها في موسم الصيف، بينما يستمر الصيد في أماكن أخرى لا تشهد تبويض أسماك وتمر منها الأسماك المهاجرة.

وأكدت الرئيس السابق لمعهد علوم البحار، إن وقف الصيد عدة شهور في الخليج أو البحر أمر ليس مقبولا اجتماعيا، ففي الوقف يفقد الصياد مصدر رزقه، بما يؤثر على أسرته.

واستطردت "خليف"، أنه من الأهمية بمكان تكاتف الجهود بين معهد علوم البحار، وهيئة الثروة السمكية، والاتحاد التعاوني للثروة السمكية وجمعيات الصيادين ومن يمثلهم للخروج بدراسة متكاملة عن أماكن التبويض وفتراتها والأسماك المهاجرة وأماكن مرورها، وبناء على نتائج الدراسة سيكون وقف الصيد باستراتيجية علمية متكاملة، تساعد في الحفاظ على المخزون السمكي، ونحافظ على مصدر رزق الصيادين أطول فترة ممكنة.

وفي السياق نفسه، يوضح عمرو عارة شيخ الصيادين في السويس، أن التطوير آثر كثيرا على حجم عائمات الصيد، فبدلا من المراكب الخشبية بمحركات صغيرة، زادت أطوال المراكب الى 24 متر، وبقوة محرك وصلت 425 حصانا، بينما تطورت فُلك الصيد من طول 5 أو 6 أمتار الى 11 مترا، وبمحرك قوته 40 حصانا.

وأوضح أن ذلك التطور لم يصحبه زيادة في حجم الخليج الذي يمثل بيئة الصيد، وبالتالي زاد جهد الصيد، ويمكن تعويض ذلك الجهد، إذا ما طبق القانون وتم منع الصيد في فترة الوقف وتحرير محاضر للمخالفين.

ولفت عمرو عمارة، إلى أن المخالفات في فترة الوقف، تؤثر على الموسم الجديد الذي يليه، فأعمال الصيد لأمهات الأسماك والتي يروج لها التجار بأنها "مبطرخة" وصيد الزريعة والوزفة وهي الأسماك الصغيرة التي تتجمع قرب الشاطئ، يدمر المخزون السمكي.

وأضاف أن المتبع مع بداية موسم الصيد، أن يجرى الصيد في مناطق قريبة من السويس، وعدم استهدف المناطق البعيدة مثل أبو الدرك، التي تبعد 60 كيلو عن السويس، لان تلك المناطق في تلك الفترة تشهد تجمع أمهات الأسماك لوضع بيوضها او انتشار الزريعة.

وتطرق شيخ الصيادين الى مخالفات حرفة الصيد، موضحا ان الحرف الموجودة بخليج السويس هي الجر، الشانشولا والسنار، وبعض لنشات الصيد تخالف الحرفة المقيدة في رخصة السروح بالصيد بالسنار، وتعمل بالجر، ويمثل ذلك جهد صيد، فضلا عن استخدام شباك مخالفة ذات فتحات ضيقة، يصعب معها على الأسماك الصغيرة الهروب من الشباك.

ويلتقط مرسي بدير وكيل مراكب صيد، طرف الحديث ويقول إن أول السبل للحفاظ على المخزون السمكي هو تقنين مخالفات الصيد الخاصة بالحرف، والتي تمثل جهد صيد يستنزف ثروات الخليج.

ويوضح مرسي بدير والذي يمثل عمله حلقة الوصل بين الصيادين ليحصل على أسماكهم، والتجار الذين يشترونها، أن هناك عدة لنشات صيد تعمل بحرفة الجر، رغم ان حرفتها الأصلية في الرخصة هي السنار.

وأوضح وكيل المراكب، أن أصحاب اللنشات غيروا محركات الدفع، والتي كانت تتراوح من 70 الى 105 حصان، الى 425 حصان، وكذلك الأطوال من 10 الى 22 متر لتتمكن من سحب الطبلية التي تمثل ثقل حديد وشباك الجر التي يصل طولها 2000 متر، وهو ما يمثل جهد صيد ويهدد بالفقر السمكي.

وأشار الى أن المخالفات بدأت قبل 10 سنوات، في 2009 كان هناك لنش جر واحد فقط، وفي 2011 وصلوا الى 10 لنشات، وارتفع العدد عام بعد الأخر، مع تعديل الاطوال الى 20 و22 متر بدلا من 12 متر فقط.

 


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة