close
محمد البهنساوى محمد البهنساوى

حروف ثائرة

التاريخ البشرى.. إبداع فى الشر !!

محمد البهنساوي الإثنين، 20 أبريل 2020 - 07:28 م

«كورونا فيروس مخلق ومقصود» هكذا ينبعث رماد حرب نفسية وإعلامية عالمية.. تبادل اتهامات حول ظهور الفيروس القاتل وانتشاره عالميا.. اتهامات صينية مستترة بأن الجيش الأمريكى أدخل الفيروس لمدينة ووهان.. وترد أمريكا بوصف كورونا بالفيروس الصينى.. وتقارير توصف بالسرية رغم تسريبها عالميا بأن الفيروس تم تخليقه بالمعامل الصينية وخطأ بشرى أدى لتسربه.. وينقسم المتابعون ما بين مقتنع بأن كورونا جيل جديد من حرب بيولوجية عالمية.. وآخرون يفندون تلك النظرية «لقد أصاب كل الدول وأضرها جميعا.. والشر البشرى لم يصل لهذا الحد» تلك حجتهم.
بعيدا عن إثبات صحة إحدى النظريتين التى يصعب على دول العالم جميعا التيقن بإحداها.. نراجع سريعا التاريخ البشرى لا لشئ الا لنتيقن أن الشر البشرى لا حدود له.. فمن منا لا يتعرض لحرب إبادة شخصية وتدمير ربما من أقرب المقربين بسبب وبدون.. إنه الشر البشرى الذى لا أعفى حتى نفسى منه.. لكنه مستويات.. فما بالنا بالحكومات والأنظمة خاصة التوسعية الاستعمارية سواء كان استعمارا مكانيا أو اقتصاديا أو فكريا وعقائديا.. والتاريخ الشرى ملئ بحملات الإبادة الجماعية ومحو دول وجماعات وممالك بأبشع الأساليب.
وإذا كان التاريخ القديم ملئ بالنماذج الا ان التاريخ الحديث وثق أول حرب بيولوجية «وإن كانت بدائية» لكنها تجسد قمة الشر القابع داخلنا.. وتكشف إبداع البشر فى الشر والأذى.. ففى عام 1347 ميلادية أراد المغول الأكثر دموية بالتاريخ احتلال أوروبا.. فحاصروا مدينة «كافا»  بمنطقة القرن المدخل لأوربا من ناحية البحر الأسود استمر الحصار عاما كاملا تفشى خلاله الطاعون بين جنود المغول وأدرك قائدهم «جانى بيج» أن النصر لن يحالفه.. قرر الانسحاب لكن مع ان يترك بصمة شر للتاريخ.. تخيلوا ماذا فعل.. عمر «المنجانيق» بجثث جميع موتى الطاعون من جنوده بدلا من النيران وقذف بها المدينة.. انسحب المغول وانتشر المرض بالمدينة وغادر أهلها إلى أوربا مستنجدين لينتشر المرض ويقضى على ثلث سكان أوربا فى هذا الوقت.. إنه إبداع الشر البشرى!!
والتاريخ الأحدث شهد مذابح عدة عاصرنا بعضها.. فقد تم رصد 13 مذبحة بشعة بالقرن العشرين فقط بدءا من مذبحة الأرمن على يد العثمانيين بمليون ضحية والهولوكست الذى يقال إن ضحاياه 11 مليون شخص.. ومذابح مسلمى كوسوفو وصابرا وشاتيلا ودير ياسين للفلسطينيين على يد النازيين اليهود.. وحروب إبادة جماعات أفريقية على يد أخرى منافسة لها.. ومذابح عديدة ارتبكها الاستعمار الأوربى من الإنجليز والفرنسيين والألمان والأسبان وغيرهم بمستعمراتهم.. وأقل مذبحة ضحاياها ربع مليون نفس.
أما الحروب البيولوجية فحدث ولا حرج من البكتيريا والفطريات والفيروسات وجميع السموم المُنتَجة بواسطة هذه الكائنات، أو المستخلصة من النباتات والحيوانات. واستخدامها قديما وحديثا من الألمان واليابانيين فى الحرب العالمية الأولى والثانية وهناك أمراض كثيرة تم نشرها من الجدرى للطاعون للجمرة الخبيثة لغاز الأعصاب.
هل بعد كل هذا التاريخ الدموى للبشرية نستبعد التعمد فى كورونا؟

 


 


الاخبار المرتبطة

الفريق العصار الفريق العصار الثلاثاء، 07 يوليه 2020 06:18 م
الكارهون لمصر الكارهون لمصر الثلاثاء، 07 يوليه 2020 06:17 م
الفتونة التركية ! الفتونة التركية ! الثلاثاء، 07 يوليه 2020 06:16 م

عبد العاطى حارس النهر عبد العاطى حارس النهر الثلاثاء، 07 يوليه 2020 06:15 م
الإصلاح الاقتصادى أنقذ مصر الإصلاح الاقتصادى أنقذ مصر الثلاثاء، 07 يوليه 2020 06:13 م
المواجهة مستمرة والخطر قائم المواجهة مستمرة والخطر قائم الثلاثاء، 07 يوليه 2020 06:10 م
خالص العزاء خالص العزاء الثلاثاء، 07 يوليه 2020 06:09 م
جماعة الإرهاب وتونس.. إلى أين؟ جماعة الإرهاب وتونس.. إلى أين؟ الإثنين، 06 يوليه 2020 07:22 م

الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة