الدكتورة حنان أبو سكين الدكتورة حنان أبو سكين

خاص| تعرف على الأدوات الرقابية لمجلس الشيوخ.. وأوزان الأحزاب بالشارع

أسامة حمدي الأحد، 12 يوليه 2020 - 01:56 ص

أجرت الدكتورة حنان أبو سكين، أستاذ العلوم السياسية المساعد بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، دراسة حول الاستحقاقات الانتخابية القادمة (مجلس الشيوخ/ مجلس النواب) والتي يشهدها المصريين في الأيام المقبلة.

 

,وأشارت د. «أبو سكين»، إلى أن الأدوات الرقابية لمجلس الشيوخ تم تحديدها في أداتي طلب المناقشة العامة ويقدمه 20 عضواً من المجلس على الأقل لاستيضاح سياسة الحكومة بشأنه، والاقتراح برغبة في موضوع عام ويقدمه عضو واحد؛ دون غيرهما من أدوات الرقابة البرلمانية، مضيفة أنها أدوات يغلب عليها طابع التعاون أكثر من جانب الاتهام والمسئولية لأن الحكومة غير مسئولة أمام مجلس الشيوخ.

 

وأضافت أستاذ العلوم السياسية المساعد، أن صلاحيات مجلس الشيوخ في مجملها ذات طابع استشاري فهو يختض بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بتوطيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعى، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديموقراطى وتوسيع مجالاته.

 

كما يؤخذ رأيه في كل من: الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة، ومشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور التى تحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب، وما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها فى الشئون العربية أو الخارجية. ويبلغ المجلس رأيه فى هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس النواب.

 

وحول أوزان الأحزاب السياسية في الشارع المصري، أشارت إلى أن الأحزاب الحالية ذات التمثيل البرلمانى في مجلس النواب هى: المصريين الأحرار 65 مقعدًا، وحزب مستقبل وطن 53 مقعدًا، وحصد حزب الوفد الجديد 36 مقعدًا، وحزب حماة وطن 18 مقعداً، بينما فاز حزب الشعب الجمهورى بعدد 13 مقعد، وحزب المؤتمر 12، وفاز حزب النور بعدد 11 مقعد، وحزب المحافظين 6 مقاعد، والسلام الديمقراطى 5 مقاعد، وحزب المصرى الديمقراطي الاجتماعى 4 مقاعد، والحركة الوطنية 4 مقاعد، ومصر الحديثة 4 مقاعد، والإصلاح والتنمية 3 مقاعد، ومصر بلدى 3، والحرية 3، والتجمع 2 مقعد، مقعد واحد لكل من الناصرى والصرح المصرى وحراس الثورة.

 

وأضافت أنه قد طرأت بعض التغيرات على تلك النتائج مثل استقالة بعض النواب من أحزابهم والانضمام إلى أخرى أو تغيير صفتهم إلى مستقل، وإسقاط العضوية عن نائب من حزب الإصلاح والتنمية، ونائبة لصدور حكم قضائى ضدها لإدانتها بارتكاب جناية التفالس بالتدليس وفوز نائب من حزب مستقبل وطن فى الانتخابات التكميلية فى دائرة تلا بالمنوفية.

 

وحول اختلاف نسب مشاركة المصريين في كل الاستحقاقات الانتخابية، أشارت د. حنان أبو سكين إلى تعدد الأسباب التي تدعو المواطنين للمشاركة بشكل عام .

وأوضحت أن من أبرز هذه الأسباب خصوصية كل انتخابات على حدة وسياقها السياسي وأهميتها وما إذا كانت تتعلق باختيار البرلمان أو الرئيس أو استفتاء دستورى، وكثافة الحملات الانتخابية التي تحث المواطنين على المشاركة، والتطلع لممارسة حقوق المواطنة في ضوء ضمانات نزاهة الانتخابات مثل الإشراف القضائي الكامل بمفهوم قاض لكل صندوق والذى لم يكن معمولاً به قبل 25 يناير والاعتماد على الرقم القومى فى اثبات شخصية الناخب مما قلل الأخطاء الواردة فى قاعدة بيانات الناخبين مثل إدراج أسماء خاطئة أو متوفيين، والرغبة فى تحقيق الاستقرار والدفاع عن الدولة الوطنية، ودعم الدولة فى مكافحة الإرهاب، والتأمين الجيد لمقار الانتخاب وتفويت الفرصة على استخدام العنف أو إفساد العملية الانتخابية، ودعم جهود الدولة فى عدة جوانب مثل حفر قناة السويس الجديدة وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، وعلاج المرضى بفيرس c .

 

وكذا تحسين خدمة الكهرباء والاهتمام بملف الطاقة، وإنشاء شبكة طرق جديدة، ومشروع زراعة المليون ونصف فدان، والارادة السياسية لمواجهة الفساد، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، وإطلاق مشروع أطفال بلا مأوى لمساعدة أطفال الشوارع وتوفير إقامة كريمة لهم فى مؤسسات وزارة التضامن، وتخصيص منافذ وسيارات تجوب المحافظات تبيع السلع بأسعار مخفضة لمواجهة الغلاء، وإقامة المشروعات التنموية، ومشروعات الاستزراع السمكي بشمال الدلتا وشرق القناة، ومشروع الإسكان الاجتماعى، وتوفير عدد من الواحدات السكنية لقاطنى العشوائيات، وتوفير قروض ميسرة للشباب من البنوك بفائدة مخفضة، وعقد مؤتمرات للشباب، وإنشاء الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب، وتهيئة المناخ لجذب الاستثمار، وبناء سياسة خارجية متوازنة تعلى المصلحة الوطنية. علاوة على الاهتمام بالتمثيل النيابى للمواطنين المسيحيين والمرأة والشباب والعمال والفلاحين وذوى الإعاقة والمصرين فى الخارج.

 

وأضافت أنه فى المقابل توجد بعض الأسباب التى تحد من المشاركة وقد تكون غير مقصودة مثل عدم الاهتمام بالسياسة، والكسل، والانشغال بمتطلبات الحياة اليومية، والاعتقاد بأن صوته لن يفرق، ولا توجد إجازة يوم الانتخاب أو الاستفتاء، والأسباب الشخصية كالمرض أو تقدم السن وصعوبة الحركة أوعدم موافقة الزوج على مشاركة الزوجة، أو عزوف مقصود مثل المعاناة من غلاء الأسعار والتضخم، ومحدودية الرضاء عن الأداء، وتواضع حالة الخدمات والمرافق العامة كالتعليم، الصحة، القمامة ... إلخ، ومحدودية تأثير عوائد التنمية على تحسين الحياة المعيشية، والاعتقاد بعدم جدوى المشاركة، وضعف النخبة وعدم القدرة على إفراز شخصيات سياسية قادرة على التواصل مع المواطنين، وافتقاد التنافسية الحقيقية، والرسائل الإعلامية السلبية تجاه غير المشاركين واتهامهم إلى حد تخوينهم.

 

وتابعت، بناء على ذلك يجب تحرك مؤسسات الدولة والأحزاب والقوى السياسية من الآن إذا كنا نرغب فى زيادة مشاركة المواطنين فى انتخابات البرلمان القادم من خلال التركيز على عدة عوامل كما يلى:

 

· رسائل إعلامية متوازنة ومهنية لتعريف المواطنين بأهمية المشاركة وضمانات النزاهة، ودور البرلمان بغرفتيه، وكيفية ممارسة حق التصويت.

 

· إلقاء الضوء الإعلامى على أداء البرلمان الحالى فى الملفات الحيوية التى تمس حياة المواطن وأهمية تفعيل ذلك الأداء من خلال البرلمان القادم.

 

· إذاعة جلسات دور الانعقاد الخامس والأخير للبرلمان الحالى فى التلفاز وعلى وسائل التواصل.

 

· بناء علاقات الثقة بين المواطن وأطراف العملية الانتخابية ليستشعر بجدوى المشاركة وأهمية صوته.

 

· تحرك الأحزاب خارج مقاراتها وعقد المؤتمرات الجماهيرية للتواصل مع المواطنين.

 

· صياغة رؤية لسياسات عامة قادرة على معالجة مشكلات المواطنين تطرحها الأحزاب وتلتزم بها فى برامجها الحزبية وأدائها البرلمانى.



 

 

الاخبار المرتبطة

 


الأكثر قراءة

 







الرجوع الى أعلى الصفحة