جمال حسين جمال حسين

جمال حسين يكشف أسرارًا من دفتر أحوال ثورة 30 يونيو

الحلقة السابعة| رجال مبارك فى مزرعة طرة.. ورفاق مرسى بسجن العقرب

جمال حسين الخميس، 30 يوليه 2020 - 12:19 م


رموز نظامى حكم خلف القضبان فى نفس الوقت

رجال مبارك فى مزرعة طرة.. ورفاق مرسى بسجن العقرب

لماذا هدَّد الإخوانُ باغتيال المستشار محجوب.. وفجَّروا فيلا والده وزير الأوقاف الأسبق؟

أزمة إلقاء عبدالعاطى خُطبة الجمعة فى مسجد السجن وإمامته لقيادات الإخوان

الجماعة لجأت إلى الاستقواء بالخارج بإرسال استغاثات لمنظمات العفو الدوليَّة وحقوق الإنسان

رموز نظام مبارك كانوا مُلتزمين فى السجن.. والإخوان افتعلوا الكثيرَ من المشاكل

سجِّل يا تاريخ واشهد يا زمان أن عام 2013؛ الذى خلَّصت فيه ثورة 30 يونيو المجيدة مصرَ من حكم الإخوان الأسود، الذى جثم على صدور المصريين عامًا رماديًا، شهد سابقةً لم تحدث فى التاريخ، حيث إنه ولأول مرةٍ يقبع خلف جدران السجونِ رموز نظامى حكم.. رموز نظام مبارك فى سجن مزرعة طرة، قبل أن يُبرِّئهم القضاءُ، ويتمُّ الإفراجُ عنهم تباعًا؛ من التهم التى كان الإخوان بكل جبروتهم أثناء حكمهم يُلصقونها بهم.. وعلى بُعد أمتارٍ قليلةٍ منهم يقبع رموز جماعة الإخوان الإرهابيَّة فى سجن ملحق المزرعة، قبل أن يتم تفريقهم ونقل الكثيرين منهم إلى سجن العقرب، بينما كان كبيرهم؛ الرئيس المعزول محمد مرسى، فى سجن برج العرب بالإسكندريَّة.

استمرَّ الوضع على هذا الحالِ شهورًا، غادر فيها رموز مبارك السجنَ، بعد أن قال القضاءُ كلمته، بينما أدان رموز حكم الإخوانِ، وصدرت ضدهم أحكامٌ بالإعدامِ والمؤبدِ والمشدَّدِ؛ جراء ما اقترفته أياديهم من جرائم فى حق الوطنِ؛ الذى اختطفوه فى غفلةٍ من الزمنِ، وأرادوا لمصر أن تكون إحدى ولايات التنظيم الدولى، الذى يُدار من إسطنبول، ورفع الإخوانُ شعارَ كبيرهم سيد قطب؛ الذى قال:»ما الوطن إلا حفنة من ترابٍ عفن»، وما أعلنه مرشدهم السابق مهدى عاكف؛ عندما قال: «طظ فى مصر»، ليُودع خلف القضبان حتى وفاته.

حكمٌ تاريخىٌّ
  
عامٌ كاملٌ اعتلت فيه جماعةُ الإخوانِ سدة الحكمِ، شهد احتجاجات واسعة على حكمهم، وتدخَّل مكتبُ الإرشادِ فى شئون البلادِ، وتردَّت الأوضاعُ الاقتصاديَّة والأمنيَّة، وبينما كانت الأمور تسير من سيئٍ إلى أسوأ، كان المستشار خالد محجوب - رئيس محكمة جنح مستأنف الإسماعيليَّة - ينظر وقتها القضيَّة الشهيرة؛ الخاصة بالهروب من السجونِ، واقتحام الحدود المصريَّة، إبان ثورة يناير 2011، والتى كشف من خلالها مَنْ اقتحموا الحدودَ وقت الثورةِ، وكذلك تخابر قيادات جماعة الإخوانِ مع جهاتٍ أجنبيَّةٍ، وعلى رأسهم محمد مرسى؛ الذى كان رئيسًا للبلاد.

تمَّ تهديد المستشار محجوب، ووضعوا اسمه على قوائم الاغتيالاتِ؛ حتى يتراجع، وهدَّدوه هو وأسرته، من خلال عدة رسائل أرسلوها إليه، ثمَّ قاموا بتفجير فيلا والده؛ الدكتور محمد على محجوب - وزير الأوقاف الأسبق فى حلوان -، وأقاموا دعوى لعزله وإحالته للمعاش؟!
تبيَّن للمحكمةِ من مشاهدة الأسطوانات المدمجة، اشتراك عناصر من «حماس وحزب الله»، مع تنظيماتٍ إرهابيَّةٍ وإخوانيَّةٍ، وبعض الأفراد من البدو، فى اقتحام السجونِ، وتهريب مرسى ورفاقه، وأصدر القاضى الشجاع خالد محجوب الحكمَ القنبلةَ بالقبض على محمد مرسى - رئيس الجمهوريَّة  فى ذلك الوقت -، وعلى كل قيادات الإخوانِ؛ الذين تم تهريبهم من السجونِ، ومخاطبة «الإنتربول»؛ للقبض على سامى شهاب - القيادى بتنظيم حزب الله اللبنانى -، وأيمن نوفل ومحمد الهادى - عضوى حركة حماس.. وقد كان هذا الحكمُ أولى الإرهاصات لقيام ثورة 30 يونيو؛ التى أعادت الإخوانَ إلى السجونِ بعد ارتكابهم جرائم إرهابيَّة تسبَّبت فى سفك الدماءِ والتفجيرات وترويع الآمنين.

عودةٌ إلى خَلْف القضبان

انتفض الشعبُ المصرىُّ ضد حكم الفاشيَّةِ الدينيَّةِ، وقامت ثورة 30 يونيو؛ لتُطيح بمرسى ومكتب الإرشادِ من الحكمِ، ويتمُّ القبضُ على مرسى ورموز نظامهِ؛ الذين كانوا سببًا فى سفك دماء المصريين، خلال فض اعتصامى رابعة والنهضة، عقب الثورةِ، وتمَّ نقل مرسى إلى سجن برج العرب بالإسكندريَّة، وإيداع رموز نظامهِ سجن ملحق مزرعة طرة، المُجاور لسجن مزرعة طرة؛ والمُودع به رموز نظام مبارك، وقد كان هناك حرصٌ على إيداعهم فى زنازين انفراديَّة؛ للحيلولةِ دون قيامهم بعقد اجتماعاتٍ تنظيميَّةٍ.. والمؤكَّد أنه كان من رابع المستحيلات أن تكون هناك فرصةٌ للقاءٍ بين أىٍّ من رموز نظامى مبارك ومرسى، حيث إن المسافات بين السجون كبيرةٌ، رغم وجودهم جميعًا فى منطقة سجون طرة.

مرسى فى «برج العرب»

عقب انتهاء أولى جلسات محاكمة محمد مرسى، تمَّ نقله بطائرة هليكوبتر إلى سجن برج العرب، مع  ثلاثة قياداتٍ بالجماعةِ؛ هم: «محمد رفاعة الطهطاوى، وصبحى صالح، وحسن البرنس».

وسجن برج العرب يبعد حوالى خمسين كيلو مترًا غرب الإسكندريَّة، ويقع فى منطقةٍ صحراويَّةٍ، يصعب اختراقه؛ نظرًا لارتفاع أسواره، وكثرة أبراجه، إذ يضمُّ كتيبةً من أهم الكتائبِ تدريبًا، وفيه الكثير من أفراد فض الشغبِ، وكذلك المجموعات القتاليَّة المدربة تدريبًا عاليًا، والمنطقة المحيطة بالسجن تحت إشراف القوات الخاصة من الأمن المركزى، ورغم أنه من السجونِ التى تمَّت مهاجمتها فى أحداث 25 يناير، لم يتمكَّن المهاجمون من اختراقه أو النفاذ إليه.

وبعد أن هبط مرسى من الطائرةِ الهليكوبتر، كان فى انتظاره قيادات السجنِ، وأخذ يهذى ويصرخ: «أنا الرئيس الشرعى»، ويتوعَّد الضُبَّاط بأنه سيسحقهم وينتقم من قادتهم، وأنه لن يدخل السجنَ، ولا بد من إعادته إلى المكانِ الذى كان موجودًا به خلال فترة احتجازه، ثمَّ انصاع للأوامر، ودخل السجنَ، واستلم ملابسه البيضاء، وبعدها تمَّ اصطحابه إلى مستشفى السجنِ؛ لتوقيع الكشف الطبي عليه، قبل وضعه فى الزنزانة المخصَّصة له فى سجن ملحق برج العرب، وكانت عبارة عن استراحةٍ بغرفتين مُلحق بهما مساحةٌ تُقدَّر بـ 50 مترًا مربعًا مخصصةً للتشميس والتريُّض، وكانت الزنزانة تبعد عن أقرب السجونِ بالمنطقةِ بمسافةٍ كبيرةٍ، ولها عدة أسوارٍ شائكةٍ ومسلحةٍ، وكان يتم استخدام ملاعب السجن القريبة منها فى هبوط وصعود الطائرةِ التى تنقله من الإسكندريَّة للقاهرة والعكسِ، وقد كان مرسى حريصًا على أن يتناول وجباته من «كافيتريا السجن»؛ خصمًا من الأموالِ التى كانت أسرته تُودعها فى أماناته.. وخلال جلسات محاكمته بالقاهرةِ، كان يتم إيداعه فى زنزانةٍ معزولةٍ مُلحقةٍ بعنبر 2 بسجن العقرب، وبعد شهرين من بدء جلسات أحداث الاتحاديَّة، استقرَّ فى زنزانةٍ مُلحقٍة بسجن ملحق المزرعة.

عبدالعاطى وصلاة الجمعة

فى بداية فترة دخولهم السجن، كانت الخطيئةُ الأولى للإخوانِ فى سجن ملحق مزرعة طرة، أنهم استغلُّوا فترة التريُّض وخروج المساجين إلى فناء السجنِ، بأن اجتمعوا وقاموا بإقامة صلاة الجُمعةِ فى مسجد السجن، وعندما علم اللواء محمد إبراهيم - وزير الداخليَّة وقتئذ – بالواقعةِ، غضب غضبًا شديدًا، وثار ثورةً عارمةً، خلال لقاءِ مع الصحفيين بالوزارة - كنتُ واحدًا من المشاركين فيه -، وأمر بالتحقيقِ فورًا فى الواقعةِ، وإحالة الأمرِ إلى قطاع التفتيشِ؛ باعتبارها مخالفةً صريحةً للوائح السجونِ؛ التى تنصُّ على وجود عددٍ من الأئمةِ المنتدبين من وزارة الأوقافِ للصلاةِ وخُطبة الجمعةِ، وعندما أثبتت التحقيقات صحة الواقعةِ، حيث قام 6 من قيادات الإخوان؛ هم: «بديع، وأبوالعلا ماضى، وعصام سلطان، وأيمن هدهد، وخالد الأزهرى»، بأداءِ صلاة الجُمعةِ داخل السجنِ برفقة عددٍ من المساجين العاديين فى مسجد السجنِ، وأن أحمد عبدالعاطى - مدير مكتب مرسى - هو من ألقى خُطبة الجُمعة، وكان عنوانها «الصبرُ على البلاءِ»، وعقب انتهاء الصلاةِ، اصطحب أحمد عبدالعاطى وأيمن هدهد المرشد محمد بديع للتريُّض لمدة ساعة، وبمجرد وصول نتيجة التحقيقِ إلى اللواء محمد إبراهيم، أصدر قرارًا بالإطاحةِ بمساعد وزير الداخليَّة لقطاع السجونِ فى ذلك الوقت، ونقله إلى قطاع الوثائقِ بالوزارةِ، رغم أنه لم يكن يتبقَّى له سوى شهرين لبلوغ سن الستين القانونيَّةِ لنهاية خدمته، وأصدر وزيرُ الداخليَّة قرارًا بتعيين اللواء محمد راتب - مساعدًا لوزير الداخليَّة لقطاع السجونِ -، وكان التكليفُ الأول له تفريق رموز نظام مرسى على أربعةِ سجونٍ؛ هى: «ليمان طرة، وملحق المزرعة، والعقرب، وبرج العرب»، بينما تمَّ توزيع عددٍ من الإخوان المحبوسين فى قضايا تخريبٍ على سجون «وادى النطرون، وأبوزعبل» وغيرها من السجونِ.

سجن العقرب

كان مصير أبرز قيادات الإخوانِ وأشهرهم فى سجن العقرب؛ الذى يحظى بشهرةٍ كبيرةٍ، ويُعتبر «بُعبع» الجماعات الإرهابيَّةِ منذ إنشائهِ عام 1993، فى قلب منطقة سجون طرة.. وسُمِّى بسجن العقرب؛ لأنه تم تصميمه على شكل عقربٍ، ويظهر ذلك بوضوحٍ إذا تمَّ تصوير السجنِ من الجو، وسجن العقرب أحد سجون منطقة طرة؛ التى تضمُّ 7 سجونٍ، وبه أعلى وسائل التأمينِ، حيث إن أبوابَ السجنِ فولاذيَّةٌ، وأسواره عاليةٌ لا يُمكن اقتحامها أو تكسيرها باستخدام اللوادر، ويُوجد به 3 بواباتٍ تحول دون اقتحامهِ.. تمَّ إيداع كل سجينٍ من قيادات الإخوانِ فى زنزانةِ انفراديَّةِ؛ لتفادى اجتماعهم، حيث إن تصميم زنازين السجنِ وعنابره من الداخلِ تمنع الالتقاء بين السجناءِ، حتى نزلاء الحُجرات المُتجاورة لا يلتقون معًا.
ومن أبرز مَنْ تمَّ إيداعهم سجن العقربِ فى زنازين انفراديَّةٍ: مهدى عاكف، وخيرت الشاطر، وحازم صلاح أبوإسماعيل، وسعد الكتاتنى، ورشاد البيومى، ومحمد البلتاجى، وعصام الحداد، وحلمى الجزار، ومحمد العمدة، وعبدالمنعم عبدالمقصود، والمتهمون فى قضيَّة حركة «حازمون»، وتمَّ توزيع الباقين على سجون ملحق مزرعة طرة، وليمان طرة، وبرج العرب، حيث كان سجن ملحق مزرعة طرة يضمُّ كلًا من: محمد بديع - المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين-، وأحمد عبدالعاطى - مدير مكتب مرسى -، وأيمن هدهد - المستشار الأمنى للمعزول -، وأبوالعلا ماضى - رئيس حزب الوسط - ونائبه عصام سلطان.

رسائل السجون

خلال الزيارات الأولى لقيادات الإخوانِ بالسجونِ، كان يُسمح لهم بالتقاء ذويهم ومحاميهم، لكن قيادات الإخوانِ بالسجونِ استغلَّت ذلك فى تسريب رسائل أغلبها شفهيةٌ؛ عن طريق ذويهم، وبعضها مكتوبٌ يتم تهريبه، تحضُّ شبابَ الإخوانِ خارج السجونِ على استمرار التظاهر، والقيام بأعمال عنفٍ وتخريبٍ واغتيالاتٍ، ودعوة «أخوات الجماعة» للعمل على حشد الفتياتِ فى الجامعاتِ واستقطابهنَّ؛ لاستمرار التظاهرات والضغطِ، لإطلاق سراح مرسى وقيادات الإخوانِ، وحاولت قيادات الجماعة بالسجن تكرار ما فعله تنظيمُ الجهادِ فى تسعينيات القرن الماضى، حين أصدر صفوت عبدالغنى - القيادى بالجماعةِ - من داخل السجنِ، تعليمات للتنظيمِ باغتيال الكاتب والمفكِّر الدكتور فرج فودة، بعد أن كفَّروه واتهموه بالردَّةِ عن الإسلام، وقام صفوت عبدالغنى بتهريب أوامره إلى خارج السجنِ داخل علبة كبريت؛ أعطاها لأحد أفراد أسرته خلال الزيارةِ، والذى قام بدوره بنقلها إلى قيادات التنظيمِ خارج السجنِ، حيث قاموا فعلًا بتنفيذ تعليمات أميرهم، واغتالوا بالفعلِ الدكتور فرج فودة.

لغز رسالة مرسى

كانت الرسالة التى ادَّعى الإخوانُ أنه تم تسريبها من السجنِ، وشكَّكت الأجهزةُ الأمنيَّةُ فى صحتها، وأكَّدوا أنها لعبةٌ إخوانيَّةٌ، عندما ادَّعوا أن مرسى أرسل رسالةً، عقب إيداعه سجن برج العرب، يزعم فيها أنه ما زال الرئيس الشرعى للبلادِ، ونشر التنظيمُ الدولىُّ للإخوانِ هذه الرسالةِ على جميع القنوات الإخوانيَّةِ، وفى مقدمتها الجزيرة وأخواتها فى تركيا.. كما تحدَّث الإخوانُ عن تسريب رسالةٍ من داخل السجنِ؛ كتبها عصام العريان لشباب الجماعةِ بالخارج، وبسؤال أحد القيادات الأمنيَّة، أكَّد أنه لم يتم تسريب أى رسائل من داخل السجونِ، حيث إن الحراسات مشددةٌ، والزيارات مراقبةٌ، ومن المستحيلِ أن يتم تسريب أية رسائل، حيث يتمُّ تفتيش الزائرين تفتيشًا دقيقًا.

مشاجرة عائشة الشاطر

وفى بداية فترة سجن قيادات الإخوانِ كانوا «منفوخى الريش»، يتعاملون بتعالٍ وغرورٍ مع الضُبَّاطِ والأفرادِ داخل السجونِ، ويُؤكِّدون لهم أنهم سيعودون للحكمِ قريبًا، وكانوا لا يأكلون إلَّا أفخر أنواع اللحومِ والأسماكِ والطيورِ من كانتين السجونِ؛ لأن لوائح السجونِ تسمح بذلك، حيث يتمُّ الشراء بموجب مبالغ ماليَّة يُودعها أهل السجينِ فى الكانتين شهريًا.

كما أن أبناء وأسر الإخوانِ ومحاميهم كانوا يفتعلون الكثيرَ من المشاكلِ، خلال الزياراتِ، حتى يجدوا مبررات للشكوى إلى جميع منظمات حقوق الإنسانِ العالميَّة، ومنظمات العفو الدوليَّة، يدَّعون تعذيب ذويهم، ويُطالبون الخارجَ بسرعة التدخُّل وإرسال وفودٍ دوليَّةٍ لمناظرة السجونِ.

وفى الزيارةِ الأولى لخيرت الشاطر بسجن العقرب، فوجئت إدارةُ السجنِ بعائشة - ابنة خيرت الشاطر- تحضر للزيارةِ، وبرفقتها 9 مرافقين، وتمَّ إبلاغها بأن القانونَ ولوائح السجونِ تسمح بالزيارةِ لثلاثة أفرادٍ فقط.. ثارت عائشة، واشتبكت مع قوة حراسة السجنِ، ووجَّهت للجميعِ السبابَ، خاصة بعد إصرار الضابطاتِ على تفتيشها ذاتيًا، ومرور الأطعمة التى تحملها عبر جهاز «أشعة  الإكس رى»، وقامت بالشكوى والهجوم على قطاع السجونِ، وتصدَّى لها بقوةٍ اللواء محمد على؛ الذى كان يشغل منصب رئيس مباحث السجونِ، قبل أن يُرقَّى لمنصب مدير أمن الإسماعيليَّة، وأوقفها عند حدِّها، وحرَّر لها محضرًا بالواقعةِ.

الزيارةُ الزجاجيَّةُ

وحتى تضمن مصلحة السجونِ عدم تسريب أية رسائل شفهيَّةٍ أو كتابيَّةٍ من قيادات الإخوانِ السجناء إلى أعضاء الجماعةِ خارج السجونِ، خلال زيارات أسرهم ومحاميهم، تمَّ تنفيذ نظام الزيارةِ من خلال الحاجز الزجاجى، وهو ليس نظامًا جديدًا أو مُستحدثًا، لكنه متبعٌ فى معظم دول العالم ولا يُخالف حقوقَ الإنسانِ.

ونظام الزيارةِ عبر الحاجز الزجاجى عبارة عن غرفةٍ لاستقبال السجناءِ زائريهم، والغرفةُ مزودةٌ بهاتفٍ مرتبطٍ بدائرة تليفونات مغلقةٍ، و3 مقاعد فى كل اتجاهٍ، يفصل بينها حاجزٌ زجاجىٌ؛ للفصل بين الزائر والنزيل مستقبل الزيارةِ، وهذا النظام أثار غضب سجناء الإخوان وأسرهم، وأقاموا العديدَ من الدعاوى القضائيَّة أمام محاكم القضاءِ الإدارىِّ لإلغائهِ، لكن القضاءَ رفض دعاويهم.

الاستقواء بالخارج

استمرَّت جماعةُ الإخوانِ فى نهج أسلوبها الرخيص بالاستقواءِ بالخارجِ؛ عن طريق إرسال استغاثاتٍ إلى جميع منظمات العفو الدوليَّة، ومنظمات حقوق الإنسانِ، لدرجة أن فريقًا برلمانيًا بريطانيًا شكَّل لجنةً برئاسة عضو البرلمان البريطانى كريسبين بلانت، وأرسلوا رسالةً إلى السفير ناصر كامل - سفير مصر فى بريطانيا -، يطلبون مساعدة اللجنة فى الاتصال بالمسئولين فى مصر؛ لترتيب زيارة للجنة؛ لزيارة السجونِ، والالتقاء برموز جماعة الإخوانِ، وعلى رأسهم مرسى؛ للتحقُّق من الشكاوى المرسلة لهم.

وإلى اللقاء فى الحلقة القادمة لنكشف المزيد من الأسرار عن جرائم الإخوان واتصالاتهم مع تنظيم القاعدة
 


الاخبار المرتبطة

البلدوزر الذى تأخر 30 سنة ! البلدوزر الذى تأخر 30 سنة ! الثلاثاء، 04 أغسطس 2020 06:18 م
موجة جديدة للوباء !! موجة جديدة للوباء !! الثلاثاء، 04 أغسطس 2020 06:17 م
     التنمية فى الصعيد   التنمية فى الصعيد الثلاثاء، 04 أغسطس 2020 06:16 م

مجمع أديان المقطم مجمع أديان المقطم الثلاثاء، 04 أغسطس 2020 05:58 م
فقـه المحبـة فقـه المحبـة الثلاثاء، 04 أغسطس 2020 05:57 م
بالكمامة.. أو بغيرها «ترامب» لايتغير بالكمامة.. أو بغيرها «ترامب» لايتغير الثلاثاء، 04 أغسطس 2020 05:56 م
وباللهجة المصرية الجميلة وباللهجة المصرية الجميلة الثلاثاء، 04 أغسطس 2020 05:55 م

الأكثر قراءة



الرجوع الى أعلى الصفحة